شخصيات: نسوة أنجبن علماء الإسلام

*1* ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺑﻨﺖ ﺷﺮﻳﻚ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻷﺳﺪﻳﺔ ..

ﺃﻡّ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ

ﺩﻓﻌﺖ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﺤﻔﻈﻪ، ﻭﺃﺭﺳﻠﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺠـــﺎﻟﺲ ﺍﻟﻌﻠﻤـﺎﺀ، ﻓﺄﻟﺒﺴﺘﻪ ﺃﺣﺴــــﻦ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ، ﻭﻋﻤﻤﺘﻪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ: «ﺍﺫﻫﺐ ﻓﺎﻛﺘﺐ ﺍﻵﻥ».
ﻭﻟﻢ ﺗﻜﺘﻒِ ﺃﻣﻪ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻤﻈﻬﺮﻩ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺘﺎﺭ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﺄﺧﺬﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻪ: «ﺍﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﻓﺘﻌﻠّﻢ ﻣﻦ ﺃﺩﺑﻪ ﻗﺒﻞ ﻋﻠﻤﻪ».
ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺟﺒﻼ ﻣﻦ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﻭﻣﻔﺘﻴﻬﺎ، ﻭﺃﺣﺪ ﺃﻛﺎﺑﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ

*2* ﺃﻡّ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ..
ﻣﺎﺕ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭُﻟِﺪَ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺑﺰﻣﻦ ﻗﺼﻴﺮ، ﻓﻨﺸﺄ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻳﺘﻴﻤًﺎ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻣﺼﻴﺮﻩ ﻣﺮﺗﺒﻄًﺎ ﺑﺘﺼﺮُّﻑ ﺃﻣﻪ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻻﺯﺩﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺣﺬﻕ ﻭﺫﻛﺎﺀ، ﻭﺗﻔﻘُّﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻡّ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ ﻻ ﻳُﺘَﻮَﻗﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻّ ﺃﻥ ﺗﺤﺴﻦ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ، ﻭﺗﺴﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﺸﺌﺘﻪ ﺗﻨﺸﺌﺔ ﺻﺎﻟﺤﺔ، ﻭﺗﺨﺘﺎﺭ ﻟﻪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ .
ﺍﺭﺗﺤﻠﺖ ﺑﻪ ﺣﻴﻦ ﺑﻠﻎ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻣﻦ ﻏﺰَّﺓ - ﻣﺴﻘﻂ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ - ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ، ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ، ﻭﺣﻴﺚ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺣﻮﻟﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻘﻮَّﻡ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻐﻼﻡ ﻭﺗﺼﺢ ﻟﻐﺘﻪ،
ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﻭﻣﻦ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻮ ﺛﻤﺮﺓ ﺟﻬﻮﺩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ .

*3* ﺻﻔﻴّﺔ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺸﻴﺒﺎﻧﻴﺔ
- ﺃﻡ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ
ﻭﻟﺪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻭﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﺑﻴﺖٍ ﻓﻘﻴﺮ، ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﻫﻮ ﻃﻔﻞ، ﻓﺘﻜﻔﻠﺖ ﺃﻣﻪ ﺑﺘﺮﺑﻴﺘﻪ.
ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: ﻓﺤﻔﻈﺘﻨﻲ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻋﻤﺮﻱ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻓﺤﻔﻆ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺳﺘﻮﻋﺎﻩ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻩ، ﺭﻋﺘﻪ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﺣﻖّ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻲ ﺗﻠﺒﺴﻨﻲ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ، ﻭﺗﻮﻗﻈﻨﻲ، ﻭﺗﺤﻤﻲ ﻟﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻗﺒﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ.
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺨﻤﺮ ﻭﺗﺘﻐﻄﻰ ﺑﺤﺠﺎﺑﻬﺎ ﻭﺗﺬﻫﺐ ﻣﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ؛ ﻷﻧﻪ ﺑﻌﻴﺪ، ﻓﺎﻧﻈﺮﻭﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ!
ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻱ، ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﺃﻣﻲ: ﺍﺫﻫﺐ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻷﺣﺪ.
ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻋﻄﺘﻨﻲ ﻣﺘﺎﻉ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺭﻏﻔﺔ ﺷﻌﻴﺮ، ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻣﻌﻬﺎ ﺻﺮّﺓ ﻣﻠﺢ، ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ! ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘُﻮﺩﻉ ﺷﻴﺌﺎً ﻻ ﻳﻀﻴﻌﻪ ﺃﺑﺪﺍً، ﻓﺄﺳﺘﻮﺩﻋﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﻀﻴﻊ ﻭﺩﺍﺋﻌﻪ،
ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺇﻣﺎﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ ..

*4* ﺃﻡ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
ﻭﻟﺪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ‏( 194 ﻫـ ‏) ﺑﺒﻠﺪﺓ ﺑﺨﺎﺭﻯ . ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﻫﻮ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻜﻔﻠﺘﻪ ﺃﻣﻪ ﻭﺃﺣﺴﻨﺖ ﺗﺮﺑﻴﺘﻪ.
ﺫﻫﺒﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﺻﻐﺮﻩ، ﻓﺮﺃﺕ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: «ﻳﺎ ﻫﺬﻩ ! ﻗﺪ ﺭﺩّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﻚ ﺑﺼﺮﻩ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺩﻋﺎﺋﻚ» ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻭﻗﺪ ﺭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺼﺮﻩ، ﻓﺘﺒﺪﻝ ﺣﺰﻧﻬﺎ ﺳﺮﻭﺭﺍ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻪ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ.
ﺭﺑﺘﻪ ﺃﻣﻪ ﺃﺣﺴــﻦ ﺗﺮﺑﻴــﺔ، ﻛــﺎﻧﺖ ﺗﺬﻫﺐ ﺑﻪ ﻟﻠﻤﺴﺠﺪ، ﻭﻛــﺎﻧﺖ ﺗﺮﺳﻠﻪ ﻟﻠﻌﻠﻤـــﺎﺀ ﻭﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻢ،
ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻔﺬ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺃﺻﺢ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115