Print this page

​مهرجان "جربة ميوزك لاند 2026": الجزيرة التونسية تُرسخ مكانتها كعاصمة صيفية للموسيقى الإلكترونية في المتوسط

​تستعد جزيرة جربة التونسية لاستعادة بريقها الموسيقي العالمي مع
عودة التظاهرة الأبرز "جربة ميوزك لاند" (Djerba Music Land) في دورتها الحادية عشرة، والمقرر إقامتها في الفترة الممتدة من 6 إلى 9 أغسطس 2026. وتأتي هذه النسخة الجديدة بعد النجاح الفني الباهر والإشادة الدولية التي حظيت بها الدورة العاشرة الماضية، لتؤكد أن المهرجان لم يعد مجرد حدث موسيقي عابر، بل تحول إلى ركيزة أساسية للموسيقى الإلكترونية في حوض البحر الأبيض المتوسط، ومحركاً استراتيجياً للتنشيط السياحي والاقتصادي في المنطقة عبر استقطاب جماهير غفيرة من التونسيين والسياح الأجانب. ​وللسنة الثالثة على التوالي، يستقبل الفضاء الخارجي لـ "جراند كازينو جربة" فعاليات المهرجان، حيث خضعت هذه التراس-الحديقة لإعادة تهيئة شاملة لتتحول إلى مسرح فاخر قادر على استيعاب ما يصل إلى 3500 ساهر يومياً في أجواء راقية. وفي هذا السياق، أكد محمد جراد، المدير العام لشركة "تونس ميوزك لاند" المنظمة للحدث، أن طموح هذه الدورة يستند إلى نفس المبادئ القائمة على وضع جربة كمرجع لا غنى عنه للموسيقى الإلكترونية، من خلال الجمع بين التميز الفني والجذب السياحي وخلق قيمة اقتصادية مضافة للجزيرة بأكملها. ​وتشهد نسخة 2026 طفرة نوعية على مستوى التجهيزات التقنية، حيث رُصدت استثمارات كبرى لتطوير البنية التحتية للصوت والإضاءة. وسيكون الجمهور على موعد مع سينوغرافيا مبهرة، وأنظمة صوتية من الجيل الجديد، وشاشات عملاقة، وعروض ليزر مبتكرة تقدم تجربة بصرية وصوتية غامرة تحاكي أجواء كبرى عواصم السهر العالمية مثل "إيبيزا" و"ميكونوس". ويأتي هذا التطور مدفوعاً بالنجاح الاستثنائي لنسخة عام 2025، والتي حصدت إشادات واسعة من المحترفين ووسائل الإعلام المتخصصة، وتوجت بترشيح المهرجان لجوائز Heavent Awards في باريس، وهي إحدى أهم المرجعيات العالمية في صناعة الفعاليات والمهرجانات. ​وعلى مستوى البرمجة الفنية، يتميز جدول هذا العام بزخم كبير يمتد على مدار أربعة أيام ويضم قامات بارزة في المشهد الإلكتروني العالمي والمحلي. وستكون ليلة الافتتاح استثنائية بامتياز عبر عرض مشترك فريد من نوعه يجمع عمالقة موسيقى "الأفرو هاوس" من جنوب إفريقيا كاييرو، وإينو نابا، ودا كابو في سيت متواصل يمتد لأربع ساعات. كما يشارك في المهرجان النجم العالمي فرانسيس ميرسير، إلى جانب ماسالا، وجافورا، بالإضافة إلى أسماء لامعة أخرى مثل صولتو، وحمزة، ورافائيل غويدو، وأسفور، وسينسيتي. وتتألق البصمة التونسية في هذه الدورة من خلال مشاركة دي جيز محليين بارزين مثل مهدي مغراوي، وقسمي، وهانتر، وسراب، مما يعكس حرص إدارة المهرجان على إبراز المواهب الوطنية ومشاركتها المنصة مع النجوم العالميين. ​ومن أبرز المحطات التي ينتظرها الجمهور بشغف، عودة سهرة "Oriental Night Fever" الساحرة التي تمزج بين الإيقاعات الشرقية والعروض المسرحية والفنون الحية، بلمسة من مشروع "Al Disco Al Arabi" ومفهوم "The Luxury Theater" بقيادة دي جي والو وبمشاركة باقة من المغنين وراقصي الدبكة والرقص الشرقي. كما يجدد المهرجان صيغة "Day & Night" الناجحة، حيث تقام فعاليات "DML Off" من خلال حفلات شاطئية يومية ممتدة من منتصف النهار وحتى المساء، لتكتمل التجربة الترفيهية بأسلوب حياة صيفي متكامل. ​وفي إطار دعم الاقتصاد الإبداعي والمحلي، يشهد السوق الخاص بالمهرجان "Djerba Music Land Market" تطوراً ملحوظاً بعد إطلاقه الناجح العام الماضي، ليتحول إلى ملتقى حيوي يربط بين الحرفيين والمصممين المحليين وبين زوار المهرجان. وبذلك، يثبت مهرجان "جربة ميوزك لاند" أنه يتجاوز الأبعاد الفنية ليكون محفزاً حقيقياً للاقتصاد السياحي في جربة؛ فمن خلال خلق رواج واسع في ذروة الصيف، يساهم المهرجان بشكل مباشر في تنشيط قطاعات الفنادق، المطاعم، النقل، والتجارة، معززاً إشعاع "جزيرة الأحلام" كوجهة سياحية وثقافية نابضة بالحياة في المتوسط.

المشاركة في هذا المقال