ماذا بعد اختتام الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للقصيدة العمودية بقابس «قوافي زمان بين التذكر والنسيان»؟

اختتمت مؤخرا فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للقصيدة العمودية بقابس «قوافي زمان بين التذكر والنسيان» الذي نظمته جمعية الصالون الأدبي بالمركز الثقافي الجامعي وبعدد من الفضاءات المفتوحة.

دورة استثنائية من حيث عدد المشاركين الذي بلغ 37 شاعرا من 15 دولة عربية جلها قدمت نصوصا جيدة تميزت سواء في مستوى اللغة أو التجديد في الصور الشعرية أو التعاطي مع الاوزان والقوافي ليتم في اليوم الختامي اختيار الشاعر العراقي مضر الالوسي « شاعر الدورة » عن قصيدته « راية السماء » وفاز بالجائزة الثانية الشاعر العراقي نجاح العرفان بقصيدة « العطش البارد » والت الجائزة الثالثة الى الشاعر السعودي حسن عبدة الصميلي عن قصيدته »انكشاف من وجهة الغيب » اما الجائزة الرابعة فتحصلت عليها الجزائرية فاتحة معمري عن قصيدة « غربة »...

وان كان الاجماع حول اختيار الالوسي شاعر الدورة فان اسناد باقي الجوائز خلف ردود افعال جلها غير راضية مع تذمر عدد من الشعراء التونسيين المشاركين من عدم فوز أي تونسي بإحدى الجوائز وهنا نسوق تقييما نراه الاقرب الى الموضوعية للشاعر محمد ناجح الطرابلسي : «العراق أمّ الشّعر وتونس مازالت تحبو شعريّا مقارنة بكلّ الدول العربية ..قابس أصل الكرم والجود والجائزة الاولى باستحقاق للشاعر العراقي مضر الآلوسي ، أما التنظيم فمقبول «فيه وعليه» ولكن يُحسب لهم باقتدار انتصار رهيب للشعر وخاصة العمودي و نجاح باهر في تأثيث مهرجان يستحقّ أكثر من الدعم و التشجيع ... الاعلام التونسي وفيّ للمثل الشعبي « قنديل باب منارة « ..السعودية والجزائر لم تستحقّا الجائزتين و لن اقارن بالقصائد التونسية بل بقصائد من ذات البلدين و من بلدان اخرى كانت اقوى بكثير .. بعض المشاركين التونسيين تذمروا من عدم فوز تونسي بإحدى الجوائز لكنّي اسال هل اذا فاز تونسيّ غيرهم سيصمتون و يرضون ؟ ..قابس تستحقّ عاصمة الثقافة العربية اكثر من صفاقس ..».

تجدر الاشارة انه بالإضافة للقراءات الشعرية حضر الخط العربي بجماليته في هذه الدورة من خلال إبداعات للفنانين سليم العلمي ومنصف التونسي وكذلك التعريف بأحدث اصدارات كتاب الجهة وتنظيم ندوة فكرية حول «الشعر والهوية» ومداخلات موسيقية للفنانين الصادق العمري وتوفيق صغير فضلا عن حفل تكريم للمؤسس وأول رئيس لجمعية الصالون الادبي بقابس المبدع منير الرقي غابت أو بالاحرى غُيبت فيه وباقي فعاليات الدورة من دعت وتشبثت بضرورة تكريم الرقي الشاعرة والكاتبة العامة للصالون نبيهة الباردي؟! ..وما يمكن ملاحظته ايضا ان البرنامج العام كان مثقلا بكثافة الفقرات مما دعا المنظمين الى الغاء البعض منها..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115