تراجع نسبة التضخم لشهر جويلية و تواصل الحذر من التضخم المستورد

يعد التحكم في الاسعار من بين التحديات التي تواجه كل الحكومات نظرا لتواصل بروز العوامل المساهمة في ارتفاع الاسعار وقد كان الهدف النزول بنسبة التضخم الى مستويات معقولة بعد ان كانت قد شهدت في السنة المنقضية ارتفاع لتشهد في بداية السنة تراجع طفيف.
سجل مؤشر الاسعار

لشهر جويلية 2016 تراجع نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي بـ 0.2 نقطة بعد أن كانت 3.9 % خلال شهر جوان المنقضي وذلك بعد نسق تصاعدي خلال الأشهر المنقضية (من 3.4 % خلال شهر أفريل إلى 3.9 % خلال شهر جوان).
ويعود هذا التراجع إلى تراجع في نسق الارتفاع السنوي لمجموعة اللباس والأحذية تزامنا مع انطلاق موسم التخفيضات الصيفية (من 7,0 % خلال شهر جوان 2016 إلى 2,9 % خلال هذا الشهر باحتنساب الانزلاق السنوي). وانخفاض أسعار اللحوم بـ -3.4 % والحليب ومشتقاته والبيض بـ -0.5 %.

وكانت اجتماع قد جمع كل من منظّمة الدّفاع عن المستهلك والإتّحاد التّونسي للفلاحة والصّيد البحري ونقابة الفلاّحين وممثّلين عن وزارة الفلاحة والمجمع المهني المشترك للدّواجن والأرانب والمجمع المهني المشترك للخضر والمجمع المهني المشترك للغلال والمجمع المهني المشترك للّحوم الحمراء والألبان للتّدقيق في المعطيات المتعلّقة بالإنتاج والعرض والوقوف على الأسباب الكامنة وراء الإرتفاع المسجّل في أسعار بعض المنتوجات الفلاحيّة بالأساس وسبل معالجتها.
ومن بين هذه الإجراءات المتخذة في أعقاب الإجتماع تحديد هواش الربح على مستوى مختلف مسالك التوزيع بالتشاور مع المهنة لمادة الإسكلوب، وتنظيم حملات وطنية للمراقبة لضمان شفافية ونزاهة المعاملات التجارية والتصدي للممارسات الاحتكارية، وتنظيم حملة وطنيّة انطلقت يوم أمس للتصدي للانتصاب الفوضوي بالطريق العام بالتنسيق مع السلط المختصة خاصة بالنسبة للغلال مما يمكن من مزيد تدعيم العرض بأسواق الجملة وإرساء منظومة معلوماتية على مستوى وزارة التجارة لتمكين العموم من الاطلاع على وضع التزويد ومستويات الأسعار بمختلف الجهات.

إلا أن ارتفاع الواردات التي بلغت في آخر بيانات للمعهد الوطني للإحصاء قد ارتفعت بنسبة 3,5% يبقي على خطر التضخم المستورد حيث سجلت البلدان التي تسجل تونس معها عجزا في ميزانها التجاري ارتفاعا في نسب التضخم وهي تركيا والصين وروسيا فقد ارتفع معدل التضخم السنوي في تركيا أكثر مما كان متوقعاً خلال جويلية، ليصل إلى نسبة 8.79%، كما ذكرت مصلحة الدولة للإحصاء بالصين ارتفاع مؤشر الأسعار خلال شهر جوان المنقضي ،وكذلك الأمر في روسيا حيث سجلت الأسعار الاستهلاكية في النصف الأول من العام ارتفاعا بنسبة 3.3 % .

وياتي التاكيد على ان نسبة التضخم تاخذ منحى تنازلي امام غياب احصائيات رسمية حول تراجع المقدرة الشرائية وتاكيد منظمة الدفاع عن المستهلك ان القدرة الشرائية للمستهلك التونسي، بما يناهز 40 بالمائة وهو ما يؤكد ان نسبة تضخم تقارب ال4 بالمائة هي نسبة

مرتفعة هذا دون اعتبار التضخم الحقيقي الذي يتجاوز نسبة 8 بالمائة وفق الخبراء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115