ليس في أولويات وزارة التجارة: عدم تنقيح مشروع القانون المنظم لموسم التخفيضات يزيد من صعوبات التجار ويقوّض منافعه

يعد موسم التخفيضات بموسميه الشتوي والصيفي فرصة للعائلات التونسية لاقتناء حاجياتها بأسعار تتلاءم مع مقدرتها الشرائية

إلا أن الموسم الحالي للتخفيضات الصيفية وعلى غرار المواسم الأخيرة لم يكن في مستوى الآمال المعلقة عليه من طرف التجار.
قال محسن ساسي رئيس الغرفة الوطنية لتجارة الملابس الجاهزة والأقمشة بمنظمة الأعراف في تصريح لـ«المغرب» أن المبيعات هذا الموسم تراجعت بنسب تتراوح بين 20 و25 % مقارنة بالعام الفارط الذي كان بدوره الاقبال فيه ضعيفا. وأضاف المتحدث أن تونس مرت من جائحة كورونا إلى جائحة اخطر وهي القدرة الشرائية المتآكلة.
تمديد فترة الصولد
الحديث عن تراجع الإقبال المتزامن مع مواسم الصولد الأخيرة في تونس يكشف عن إشكاليتين الأولى هي تراجع القوة الشرائية للتونسي في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة من جهة وارتفاع أسعار المعروض من الملابس والأحذية وغيرها. وفي هذا السياق يقول محسن ساسي إن المواطن التونسي مشتت بين توفير غذائه وملبسه وسكنه وهو ما يؤدي إلى عدم كفاية نفقاته لكل الجوانب الذي ينعكس على أداء كل القطاعات.
ولفت المتحدث إلى أن كلا من الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة وجامعة الجلود والأحذية والغرفة الوطنية للماركات العالمية قررت التمديد في موسم «الصولد الصيفي» في بادرة لمعاضدة المواطن التونسي لاستكمال اقتناء حاجياته.
وبخصوص استجابة السلع المعروضة في غالب الأحيان لتطلعات ورغبات الحرفاء باعتبار أنها تصاميم قديمة وأحيانا بجودة متدنية. قال المتحدث أن القانون المنتظم للصولد في حاجة إلى التجديد حتى لا يكون التاجر ممنوعا من إخضاع بضائعه التي لم تتجاوز 90 يوما عن عرضها في المحلات للتخفيضات ولهذا فان المقترح الذي تم تقديمه في جلسة في جوان الفارط هو إلغاء المدة أو تقليصها.
تحديث القانون ليس من الأولويات
وفي اتصال بإدارة المنافسة والأبحاث الاقتصادية في وزارة التجارة أجاب مديرها أن الأولوية الآن لتنظيم مسالك التوزيع لاحقا يمكن الحديث في مسألة التخفيضات. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن المرسوم المتعلق بمسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري كان قد صدر في الرائد الرسمي بكل تفاصيله في انتظار أن تكون له نتائج على ارض الواقع حيث مازالت السلع مفقودة في الأسواق ومازال البيع المشروط متواصل ومازالت الأسعار مرتفعة مقارنة بالأسعار عند المنتج.
علما وانه وان كان المدير المشرف على إدارة المنافسة والأبحاث الاقتصادية يعتبر أن تنقيح القانون المنظم لموسم التخفيضات ليس على الطاولة الآن والذي كانت إجابته بتهكم في رد على سؤال بان مشروع تنقيح الصولد مازال في الأدراج فانه يجدر به ان يكون على علم بان الحركة التجارية التي يخلقها «الصولد» تعود بالفائدة أولا على نسبة التضخم التي عادة ما تنخفض تزامنا مع موسم الصولد وتتعزز الحركية التجارية للبلاد وترتفع عائدات التجار الأمر الذي يعود بالفائدة على سوق الشغل أيضا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115