العالم على أعتاب كارثة إنسانية: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقدر تبعات اقتصادية واجتماعية للحرب الروسية الأوكرانية

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنميةأن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل كارثة إنسانية ذلك أن تداعياتها الاقتصادية السلبية بدأت تظهر

في جميع أنحاء العالم ومن المرجح أن تتفاقم وتستمر لفترة طويلة.  كما ستظهر الآثار السلبية أكثر في البلدان الناشئة والنامية.
ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل حاد إذ تعتبر روسيا وأوكرانيا منتجين رئيسيين للقمح والأسمدة والمعادن المستخدمة في الصناعة ، وتؤدي الاضطرابات في إنتاج القمح والذرة والأسمدة إلى ارتفاع الجوع العالمي وانعدام الأمن الغذائي خاصة في الأسواق الناشئة والبلدان منخفضة الدخل ، ومن المتوقع أن تؤثر أسعار المعادن المرتفعة في قطاعات الطيران والسيارات.

وفي سياق عدم اليقين تقدر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن النمو الاقتصادي العالمي قد يتقلص بنقطة مقارنة بالتوقعات التي تم وضعها قبل الحرب وارتفاع التضخم ب 2.5 %.
في أواخر عام 2021، توقعت المنظمة أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 4.5 % خلال هذا العام، وأن ترتفع أسعار المستهلكين بنسبة 4.2 %.

وتقدر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن اقتصاد منطقة اليورو سيشهد نموا أضعف بمقدار 1.4 %، وفي الولايات المتحدة بحوالي 0.9 %. في توقعاتها السابقة، رجحت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 4.3 % في عام 2022، وأن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 3.7 %.

وقالت المنظمة أن روسيا التي تستحوذ على 16 % من امدادات الغاز الطبيعي العالمية و11 % من النفط فقد قفزت اسعار الطاقة بشكل مقلق وفي اوروبا على وجه الخصوص التي تعتمد على الغاز والنفط الروسيين. وتضاعفت أسعار الغاز 10 أضعاف بمقارنة بمستواها قبل عام. ومن شان صدمة الأسعار ان تؤدي الى ارتفاع الفقر وتعطيل انتاج البضائع والخدمات في جميع أنحاء العالم.

وتشير تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن روسيا وأوكرانيا تستأثران بنسبة 30 % من صادرات القمح العالمية، وأكثر من ربع صادرات الأسمدة العالمية وحوالي 15 % من صادرات الذرة.
تضاعفت أسعار القمح تقريبا منذ بدء الغزو في 24 فيفري، في حين ارتفعت أسعار الأسمدة بأكثر من ثلاثة أرباع وأسعار الذرة بأكثر من 40 %.

ولفتت المنظمة إلى أن التوقف الكامل لصادرات روسيا وأوكرانيا سيؤدي إلى نقص حاد في العديد من الاقتصاديات وسيؤدي ذلك إلى كوارث إنسانية وأشارت إلى أن العديد من بلدان الشرق الأوسط تمثل واردات القمح من روسيا وأوكرانيا نحو 75 % من إجمالي وارداتها من القمح.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115