المبادلات التجارية التونسية الأفريقية: فائض تجاري لا يغطي الاختلال والبلدان المجاورة تسبق تونس بخطوات

مؤتمرات وندوات ومعارض وبعثات متبادلة كلها كانت تحت عنوان تقوية الشراكة التونسية الافريقية لكن بعد هذه المحاولات تكشف الارقام الرسمية

عن ضعف كبير في العلاقات الثنائية وعدم احراز اي تقدم يذكر نظرا لكثرة العقبات.

اظهر الميزان التجاري حسب البلدان في نشرة احصائية للمعهد الوطني للإحصاء فائضا بـ 752 مليون دينار والبلدان التي تضمتها القائمة كانت الكاميرون وغانا وكوت ديفوار والسنيغال والسودان ومصر وتنزانيا وبلدان اخرى وتسجل تونس مع كل من مصر والسودان عجز تجاري.
في العام 2018 وفي منتدى الاستثمار في افريقيا كان الهدف المنشود الترفيع في مستوى المبادلات التجارية التونسية مع الدول الافريقية الى 10 % من المبادلات الجملية للبلاد في افق 2020.
هذا دون اعتبار بلدان المغرب العربي التي تعد مجموعة لوحدها وتسجل تونس فائضا بـ 520 مليون دينار وتعد الجزائر احدى البلدان الاكثر مساهمة في العجز التجاري لتونس.

وتسعى عديد دول القارة ال تقوية علاقاتها فمصر اذ تستحوذ السوق الافريقية على 6.1 % من اجمالي تجارة مصر الخارجية وتقوم الجزائر باكبر مشروع يربطها ب 5 بلدان وهي تونس ومالي والنيجر ونيجيريا وتشاد بهدف تصدير الغاز النيجيري عبر موانئها نحو اروبا خصيصا.
وتسعى تونس الى بلوغ صادراتها نحو افريقيا نسبة 5 % من مجموع صادراتها التي مازالت اقل من ذلك رغم تسجيلها فائضا مع البلدان الأفريقية فيما تتجاوز نسبة صادراتها نحو البلدان الاروبية 70 %.

ويعدالجانب اللوجيستي وارتفاع تكاليف النقل من ابرز العوائق امام تنمية الصادرات ففي مواسم سابقة تسببت بعض الوعود الى منتجي بعض الغلال بتصدير منتوجاتهم الى بلدان افريقيا ثم عدم النجاح في هذا المسعى في اتلاف حجم كبير من الغلال.

مازالت بلدان المغرب والجزائر ومصر متقدمة على مستوى جلب الاسواق الافريقية وهو ما تعكسه المؤشرات التي تعد تفضل مما يسجل في تونس على الرغم من كل التظاهرات والوعود والبرامج التي يعلن عنها في عديد المناسبات الا انها مازالت بعيدة عن امكانية تجسيدها على ارض الواقع. وستزيد الازمة الصحية ومعاناة القارة من الوباء وعدم توزيع عادل للقاحات من تاخر اي امكانية لتقوية الروابط بين بلدانها.

كما لا يمكن الحديث عن تطوير المبادلات في ظرف صحي يرجح ان الخروج من اثاره لن يكون قبل 2023.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115