ببلوغها 5.7 مليار دينار: مساهمة التحويلات المالية إلى تونس في الناتج المحلي الإجمالي ترتفع إلى 5.3 % مع نهاية 2020

قاد نمو تحويلات المغتربين بكل من مصر والمغرب وتونس إلى تطور إجمالي تدفقات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بنسبة 2.3 % خلال 2020 بعد ارتفاع بنسبة 3.4 % في 2019 لتصل إلى نحو 56 مليار دولار في وفقا لما ورد في تقرير حديث صدر عن البنك الدولي بعنوان «موجز الهجرة والتنمية 34».
لئن كانت التوقعات الأولية تذهب إلى تدحرج في قيمة التحويلات المالية للمغتربين جراء الجائحة فإن التدفقات المسجلة لم تتأثر بالشكل الذي كانت المؤسسة الدولية تنتظره ،حيث قال موجز البنك الدولي عن الهجرة والتنمية أن الانخفاض المتوقع في التحويلات إلى منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط المتوقع لم يتحقق المنطقة بسبب التدفقات القوية بشكل غير متوقع إلى مصر،خامس أكبر دولة متلقية للتحويلات في العالم.
وذكر التقرير أن التحويلات المالية بقيت صامدة السنة المنقضية رغم الأزمة الصحية على الرغم من الانخفاض الطفيف في بعض المناطق على غرار تدفقات التحويلات المسجلة رسميا إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل حيث إنخفظت بنسبة 1.6 % خلال 2020 مقارنة بـ2019.
وبين التقرير أن التحويلات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد نمت بفضل ارتفاع التحويلات إلى مصر بنسبة 11 % إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ نحو 30 مليار دولار في 2020، بينما ارتفعت التدفقــات إلى المغــرب بنسبة 6.5 % وفي ما يتعلق بتونس،فقد بلغت قيمة التحويلات 2.1 مليار دولار خلال سنة 2020 مسجلة بذلك نمو بـ2.5 % مقارنة ب2019 ،مع العلم أن قيمة التحويلات تمثل نحو 5.3 % من الناتج المحلي الإجمالي مسجلة بذلك ارتفاع عن سنة 2018 أين كانت قيمة التحويلات تمـــثل 4.9 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2018.
وفي المقابل شهدت اقتصادات أخرى في المنطقة تراجعا لتدفقات التحويلات في عام 2020، إذ سجَّلت جيبوتي ولبنان والعراق والأردن انخفاضات تزيد على 10 % جدير بالذكر إلى أن تكاليف التحويلات قد تراجعت بشكل طفيف لتصل إلى 6.6 % في الربع الأخير لعام .2020
هذا و تشير توقعات البنك الدولي إلى تواصل نمو تحويلات المغتربين خلال السنة الحالية ، حيث من المنتظر أن تزداد التحويلات إلى المنطقة بنسبة 2.6 % بفضل نمو طفيف في منطقة اليورو وتدفقات ضعيفة من دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار البنك الدولي إلى أن التدابير المالية التنشيطية التي أدت إلى ظروف اقتصادية أفضل في معظم البلدان المضيفة ساهمت في تدفق التحويلات المالية، ناهيك عن التحول في التدفقات من الدفع النقدي إلى الدفع الرقمي، ومن القنوات غير الرسمية إلى القنوات الرسمية، والتحركات الدورية في أسعار النفط وأسعار صرف العملات.
وبحسب البنك الدولي، فإن التحويلات المالية التي يرسلها المهاجرون إلى ذويهم تساهم في إتاحة شريان حياة للفئات الفقيرة والأولى بالرعاية، وتساعد على تلبية حاجة الأسر المتزايدة لدعم سبل كسب الرزق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115