فيم لم تقدم الحكومة تفاصيل حول التصرف في عمليات تمويل الخزينة: صندوق النقد الدولي يحثّ البنك المركزي على تجنب التمويل النقدي للحكومة في المستقبل

يتزامن انطلاق النقاشات بين الحكومة التونسية وخبراء صندوق النقد الدولي مع وضع اقتصادي ومالي حرج وكان البيان الأخير قد أشار إلى مواطن الضعف

وما هو مطلوب من تونس القيام به ومن بين النقاط التي تطرق إليها البيان حث البنك المركزي التونسي على تجنب التمويل النقدي في المستقبل.
كان تضمين قانون المالية التعديلي 2020 قبل المصادقة عليه طلب الترخيص للبنك المركزي بصفة استثنائية في منح تسهيلات لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية قد أثار هذا الطلب العديد من الانتقادات واعتبره محافظ البنك المركزي سيناريو يحتوي على مخاطر عالية من شأنها أن تنعكس على مستوى التوازنات الجملية، وبعد تمرير الترخيص في النسخة النهائية لقانون المالية التعديلي تعرض بيان لصندوق النقد الدولي إلى هذه النقطة.
حذّر صندوق النقد الدولي في بيان استكمال خبرائه مشاورات المادة الرابعة مع تونس من التمويل النقدي للحكومة في المستقبل فقد جاء حسب نص البيان « ساعدت السياسة النقدية للبنك المركزي التونسي على دعم الائتمان والسيولة، مع استمرار انخفاض التضخم. ويحث خبراء الصندوق السلطات على تجنب التمويل النقدي للحكومة في المستقبل، لأن في ذلك تهديد للمكتسبات المحققة في تخفيض التضخم، ولأنه يمكن أن يتسبب في إضعاف سعر الصرف والاحتياطيات الدولية من العملة الصعبة وتقويض الاستقرار المالي. وينبغي أن يستمر تركيز السياسة النقدية على التضخم عن طريق توجيه أسعار الفائدة الأساسية، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف في اتجاهي الصعود والهبوط. وينبغي للبنك المركزي أن يراقب القطاع المالي عن كثب نظرا لأن الأثر الكامل للجائحة على القطاع المالي لم يتضح بعد». إذا الآلية التي اعتمدتها الحكومة في قانون المالية التعديلي 2020 لن تكون متاحة في المستقبل في صورة النجاح في إمضاء اتفاق ثنائي مع النقد الدولي. وفي هذا السياق والى حد كتابة هذه الأسطر لم تعط الحكومة تفاصيل حول مجالات استعمال التمويل الذي تحصلت عليه. وكان قد تم منح الترخيص للبنك المركزي بصفة استثنائية في منح تسهيلات لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية في حدود مبلغ أقصاه 2810 مليون دينار .
وسيكون التقرير حول مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي مع تونس الذي من المنتظر صدوره في شهر فيفري المقبل اكثر تطرقا لمختلف النقاط واكثر تفصيلا لما جاء في البيان الاخير.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115