ماتصلحه صادرات زيت الزيتون.. تفسده واردات الحبوب: عجز الميزان الغذائي يستمر وفجوته قد تتسع في المستقبل مع ارتفاع الطلب العالمي على الحبوب

قاد ارتفاع صادرات زيت الزيتون إلى تراجع عجز الميزان التجاري الغذائي، حيث تدحرج من 1344.5 مليون دينار مع موفى أكتوبر 2019 إلى 619.5 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من السنة الحالية

وعلى الرغم من تراجع العجز فإن فاتورة توريد الحبوب مازالت ثقيلة وستزداد ثقلا خلال الأشهر القادمة في ظل تراجع العرض على الصعيد الدولي وإستمرار نقص هطول الأمطار.

أكد تقرير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» إرتفاع مؤشر أسعار الحبوب إلى 111.6 نقطة خلال شهر اكتوبر بعد أن ارتفع 7.5 نقطة أو 7.2 % في سبتمبر،حيث ارتفعت أسعار تصدير القمح نتيجة الطلب العالمي القوي وسط انخفاض العرض والظروف غير المواتية في الأرجنتين واستمرار نقص هطول الأمطار الذي يؤثر على القمح الشتوي في أجزاء من أوروبا وأمريكا الشمالية ومنطقة البحر الأسود.

وقد تأثرت السوق التونسية من صعود الطلب على القمح ،حيث أكد المرصد الوطني للفلاحة تسجيل إرتفاع أسعار توريد القمح الصلب علاوة على ارتفاع ورادات الحبوب ،حيث زادت الواردات بنسبة 13.5 % من حيث القيمة و بـ18.4 في المائة من حيث الكمية مع موفى أكتوبر 2020 بالمقارنة مع شهر أكتوبر 2019 وقد مثلت واردات الحبوب 48 % من إجمالي الواردات حيث بلغت قيمتها 2234 مليون دينار.

وينتظر أن تشهد فاتورة توريد الحبوب ارتفاعا خلال الفترة المقبلة في ظل تراجع هطول الأمطار بالتزامن مع فترة البذر على الصعيد الوطني مع العلم أن التقديرات الحكومية تشير إلى إرتفاع إنتاج الحبوب خلال الموسم 2020 /2021 إلى 19 مليون قنطار مقابل 15.3 مليون قنطار خلال موسم 2019 /2020.
أما عن باقي الواردات الغذائية التي مثلت 11.5% من جملة الواردات، فقد بلغت قيمتها 4660 مليون دينار تحت تأثير إرتفاع أسعار الزيوت النباتية و السكر .

كما كشفت نشرية صدرت نهاية الأسبوع الحالي عن المرصد الوطني للفلاحة لشهر أكتوبر عن في ارتفاع قيمة الصادرات الغذائية بنسبة 17.5 % مقابل انخفاض الواردات بنسبة 2.6 % وبصرف النظر عن تحسن صادرات زيت الزيتون فقد تم تسجيل تراجع نسق صادرات العديد من المنتجات الفلاحية المصدرة خاصة التمور ومنتجات الصيد البحري والقوارص .

وقد تصدرت مادة زيت الزيتون قائمة صادرات القطاع الفلاحي حيث بلغت حصته في الصادرات الغذائية 48.7 % وقد ارتفعت القيمة إلى حوالي 2 مليار دينار مقابل 1.1 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من السنة المنقضية وقد تواصل نسق تصدير زيت الزيتون حيث تم تجاوز سقف التوقعات بتصدير 375 ألف طن حيث كانت تونس تعتزم تونس تصدير 250 ألف طن من زيت الزيتون منذ بداية الموسم وقد تراجعت الأسعار بنسبة 30 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115