فيما احتجاجات التغيرات المناخية تجتاح العالم: 67 % من التونسيين لا دراية لهم بالتغيرات المناخية

يشهد العالم تحركات احتجاجية نتيجة التغيرات المناخية وفي محاولة إلى دفع المجتمع الدولي لجعل هذا العنصر ضمن اهتمامات السياسيين،

وتونس ليست بمعزل عما يشهده العالم من هذه التأثيرات التي تظهر بشكل واضح من فصل إلى آخر.

Afrobarometer هو مشروع أبحاث يقيس مواقف المواطنين حول الديمقراطية والحكم والاقتصاد والمجتمع المدني ومواضيع أخرى. ان حوالي واحد من كل أربعة أفارقة على دراية بالتغير المناخي والذين هم على دراية بأن النشاط البشري هو المسؤول ولو بصفة جزئية عن هذا التغير وأشار التقرير إلى أن تونس تأتي ضمن الدول التي توجد فيها نسبة اقل من واحد على خمسة على علم بالتغير المناخي.

وفي تحليل بيانات حول معرفة المواطنين بالتغير المناخي فان الجاهلين به والذين لا يعلمون عن التغيرات المناخية شيئا تبلغ نسبتهم في تونس 67 % بينما تصل نسبة من هم على دراية إلى 15 % و 18 % سمعوا عن التغيرات المناخية إلّا أنهم يجهلون تأثيراتها. ويرى 50 % من التونسيين ان التغيرات المناخية تؤثر سلبا في الإنتاج الزراعي.

من جهة اخرى نشر المرصد الوطني للفلاحة نقلا عن فريق خبراء دوليين في التغير المناخي ان التغيرات المناخية تدفع نحو 280 مليون نسمة إلى الترحال بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر. وانه بحلول 2100 ستختفي ما بين 30 و99 % من الاماكن المتجمدة.

فيما كشفت الأمم المتحدة عن تأثير التلوث وارتفاع نسبة الكربون في التغيرات المناخية بالعالم، وذلك مع استمرار التقلبات المناخية.

وتوقعت الأمم المتحدة أن تتعرض مدن كبرى سنويا إلى أحوال جوية قصوى بحلول عام 2050، بسبب التغيرات المناخية. وأضافت أن ارتفاع مستوى البحار بات أسرع مرتين ونصف المرة مما كان عليه في القرن العشرين.

فيما رجحت المنظمة ازدياد شدة الأعاصير، مشيرة إلى ارتفاع نسبة الضرر على البشرية جراء ذلك الأمر.

وتشهد تونس في السنوات الاخيرة تاثرات واضحة بالتغيرات المناخية من تعدد الفياضانات والكوارث الطبيعية ومن نزول البرد الذي ياتي في كل مرة على محاصيل الاشجار المثمرة وكذلك ارتفاع الحرارة الامر الذي خلق انواعا من الامراض الفطرية التي تسببت في اتلاف محاصيل من الاجاص خاصة وكذلك وجود اوبئة تترصد النخيل من خلال انتشار سوسة النخيل الحمراء والامراض الفطرية التي تهدد الزياتين بالاضافة الى تقلص المائدة المائية وغيرها من العلامات التي تشير الى ان سلبيات التغير المناخي تزداد من موسم الى اخر وانها في تاثير متسارع، وفي مبادرة من الوكالة الفرنسية للتنمية تم مؤخرا اطلاق برمجية معلوماتية «جامس» تهدف الى تقييم تاثيرات التغيرات المناخية على الناتج الداخلي الخام للفرد الواحد في تونس، في ظل التهديدات التي تعيشها البلاد جراء التغيرات المناخية.

وترمي هذه الأداة الاستشرافية الجديدة، التي تم بشأنها ابرام اتفاقية بين المعهد التونسي للدراسات الكمية والوكالة الفرنسية للتنمية، الى الاخذ بعين الاعتبار رهانات تاقلم التغيرات المناخية على الفلاحة ولاسيما في قطاع المياه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115