بعد سنتين على دخول قانون الاستثمار الجديد: تطور بطيء للاستثمار الأجنبي ...والقطاع الفلاحي الأقل جذبا للاستثمار خلال الــ5 أشهر المنقضية

نمت الاستثمارات الأجنبية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بالدينار التونسي بنسبة 10.8 % مقارنة بالفترة ذاتها

من العام المنقضي ويأتي هذا التقدم مدفوعا بتطور الاستثمارات في القطاع الصناعي وفقا لما ورد في بيانات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي الصادرة نهاية الشهر المنقضي.

وصلت قيمة الاستثمارات الأجنبية موفى شهر ماي المنقضي1010.9مليون دينار مقابل 915.4 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الفارط وتتوزع الاستثمارات المحققة على 1001.9 مليون دينار استثمارات أجنبية مباشرة و9 مليون دينار لحقيبة الاستثمارات ويأتي النمو المسجل خلال الخمسة الأشهر الأولى وبفضل تطور القطاع الصناعي حيث نمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المسجلة في القطاع الصناعي بنسبة 49.4 % بما قيمته 478.8 مليون دينار، فيما نما القطاع الطاقي بنسق بطيء ومغاير لنسق الثلاثية الأولى من العام الحالي أين كانت نسبة نمو القطاع 45.9 % لتصل خلال الخمسة الأشهر المنقضية إلى 3.2 % بقيمة إستثمار وصلت 449.4 مليون دينار وعلى الرغم من بطء نسق النمو فإن القطاع الطاقي مايزال يمثل أهم القطاعات الاستثمارية.

ومقابل تحسن الاستثمارات المباشرة في قطاع الصناعة، فإن النتائج ماتزال سلبية على مستوى قطاعي الخدمات والفلاحة ،حيث واصل القطاع الفلاحي الذي سجلت قيمة استثماراته تراجعا ملحوظا ناهز التسعين بالمائة خلال الثلاثية الأولى ، وامتدادا لنسق التراجع ،تدنت قيمة استثمارات القطاع الفلاحي بنسبة 26.7 % خلال الأشهر الخمسة الأولى وباستثمارات جملية وصلت 4.3 مليون دينار.

أما عن قطاع الخدمات ،فقد سجل بدوره تراجعا مهما مقارنة بالأشهر الخمسة الأولى للعام المنقضي تجاوز 45 في المائة حيث أن قيمة الاستثمارات لم تصل 70 مليون دينار.

جدير بالذكر إلى أن وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي تقوم بنشر تطور الاستثمار الخارجي بالدينار التونسي في وقت يؤكد خبراء الاقتصاد أن تطور الاستثمار الخارجي لا يمكن إحتسابه إلا بالعملات الأجنبية .

يبدو أن البرامج التي تضعها الحكومة و التي تعول عليها لجذب الاستثمار و تحسين نسق الاستثمار لم تعط أكلها بعد أو أنها في حاجة الى تقييم لمعرفة مدى نجاعة الآليات التي تضعها ،ففي ما يتعلق بقانون الاستثمار الذي مضى على إحداثه أكثر من سنتين وبالتحديد افريل 2017 والاجراءات التحفيزية والامتيازات الجبائية وغيرها من الاوامر التطبيقية، فإن النتائج المحققة بعد سنتين ونصف تقريبا ماتزال بعيدة عن الاهداف المرجوة هذا و تأمل الحكومة ان ينعكس قانون عدد 2019 في 22 الذي صادق عليه مجلس النواب افريل المنقضي والمتعلق بتحسين مناخ الاستثمار .

ويهدف هذا القانون إلى دفع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال بتبسيط الإجراءات المستوجبة لبعث المؤسسات الاقتصادية وتيسير طرق تمويلها ودعم حوكمة الشركات وشفافيتها إيجابا على واقع الاستثمار .

ويستهدف هذا القانون «الارتقاء بمناخ الأعمال بتونس إلى أفضل الممارسات العالمية وتحسين جاذبية موقع تونس كوجهة استثمارية مميزة وتيسير إحداث المؤسسات ودفع الاستثمار المحلي والخارجي ومزيد تحسين ترتيب تونس في التقارير الدولية بما يمكن خاصة من تحقيق الهدف المرسوم بجعل تونس ضمن قائمة أفضل 50 دولة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال في أفق سنة 2020.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115