إلى جانب ارتفاع نسبة الدين الخارجي في الدول العربية إلى 82.6 %: المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات تتوقع ارتفاع نسبة التضخم إلى 8.1 % لكامل 2018

• لأول مرة منذ عام2000 معدل النمو في الدول العربية يقل عن معدل النمو في البلدان المتقدمة

شهدت إتجاهات الأسعار في الدول العربية تسارعا في الارتفاع ،حيث ارتفع المتوسط المرجح لمعدل التضخم في دول المنطقة إلى 6.9 في المائة عام 2017مقارنة مع 4.5 في المائة عام 2016 ويعد أعلى المعدلات التي شهدتها المنطقة في المتوسط منذ بداية الألفية الثالثة وذلك نتيجة مباشرة لموجة برامج الإصلاح المالي التي شهدتها أغلب دول المنطقة والتي تضمنت رفع الدعم عن العديد من السلع و الخدمات و تراجع أسعار صرف العملات المحلية.

توقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في تقريرها الصادر مؤخرا بعنوان آفاق الاقتصادات العربية ل2019 أن تصل نسبة التضخم في تونس عند 8.1 في المائة موفى 2018 قبل أن تتراجع إلى 7.5 في المائة العام المقبل وهي توقعات بعيدة عن التوقعات الرسمية التي تذهب إلى بلوغ 7.4 في المائة لكامل 2018 مع مزيد التراجع للعام المقبل .

ورجحت المؤسسة أن يتحسن أداء الموازنات الحكومية ليرتفع عدد الدول التي تحقق فائضا من دولة واحدة في عام 2017 إلى 5 دول عامي 2018 و2019،كما يتوقع أن ينعكس تحسن أسعار النفط وإصلاح أسعار الصرف على مؤشرات الأداء الخارجي ،وفي مايتعلق بتونس ،فقد ذكرت النشرة الفصلية «أكتوبر– ديسمبر « أن تنهي العام بنسبة دين خارجي في حدود 82.6 في المائة خلال 2018 على أن تصل إلى 89.2 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي ل2019 وهي نسبة بمختلفة عن المعدلات المسجلة حسب وزارة المالية، حيث تشير المعطيات الواردة في وثيقة تنفيذ الميزانية إلى حدود سبتمبر المنقضي في حدود 70.7 في المائة سنة 2018 .

وأشارت المؤسسة إلى انه ولأول مرة منذ عام2000 معدل النمو في الدول العربية يقل عن معدل النمو في البلدان المتقدمة والبالغ 2.3 في المائة مقارنة ب1.3 في المائة للبلدان العربية لسنة 2017 وترجح المؤسسة أن يستمر النمو بمعدل متواضع في البلدان المستوردة للنفط في المنطقة مع إكتسابه قوة طفيفة ليسجل 4.5 في المائة خلال العام الحالي قبل أن ينخفض مرة أخرى إلى 4 في المائة العام المقبل ،لكن هذا النمو غير متوازن ،مثلما توقعت أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحييد أثر بعض التحسينات الأساسية في حساباتها الخارجية و ماليتها العامة.

وقالت إن نسبة النمو في تونس ستكون في حدود 2.4 في المائة لكامل 2018 فيما سترتفع هذه النسبة إلى 2.9 في المائة خلال العام المقبل وهي توقعات غير التي تتطلع الحكومة الى تحقيقها بـ2.6 في المائة للعام الحالي و3.1 في المائة لسنة 2019.

وذكر تقرير «ضمان الاستثمار» الصادر مؤخرا انه على الرغم من توقعات تسارع النمو في المنطقة العربية بفضل ارتفاع أسعار النفط، فإن ذلك لاينفي وجود مخاطر متعددة و متشابكة تخيم على الآفاق الاقتصادية ،من ضمنها تشديد الأوضاع المالية العالمية بسرعة تفوق التوقعات فضلا عن تصاعد التوترات التجارية التي يمكن أن تؤثر في النمو العالمي .
وبينت المؤسسة إن المخاطر قد تسفر عن تدهور المزاج السائد في الأسواق المالية وزيادة التقلبات في الأسواق مما يؤدي إلى تفاقم تحديات التمويل أمام البلدان ذات مستويات المديونية المرتفعة ،كما ستشكل أجواء عدم اليقين السياسي والتوترات الاجتماعية تحديا أمام تنفيذ جدول أعمال الإصلاحات في بعض البلدان،مما يعني أن بلدان المنطقة مطالبة بإجراء مزيد من الإصلاحات حتى تتمكن من تعزيز صلابتها في مواجهة هذه المخاطر، وخصوصا جعل أسعار الصرف أكثر مرونة لتصبح بمنزلة هوامش وقائية في حالة التعرض لضغوط خارجية.

وقالت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار أن عدد الدول العربية التي تقع ضمن الحدود الآمنة التي تغطي فيها الاحتياطات واردات الدولة لمدة 5 أشهر عند 10 دول خلال العام السابق وقد شهد مؤشر تغطية الاحتياطات تحسنا في 10 دول عربية وإستقرار في دولة واحدة و تراجع في 6 دول وتعد تونس من بين الدول الست الاكثر ضعفا في قيمة الاحتياطات من العملة الصعبة.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115