التهديد بالتصعيد والتحرك: الأطباء الشبان ومعركة التمتع بمستحقاتهم  وحقوقهم

مرة أخرى يعود الأطباء الشبان للتلويح بالتصعيد

والاحتجاج من اجل التمتع  بحقوقهم ومستحقاتهم وجعل سلطة الإشراف التي تفعل وتطبق ما التزمت به منذ 2025 .

من الواضح أن المعركة بين التمسك بالمستحقات و الإيفاء  بالالتزامات لن تنتهي ، حيث يجد اليوم الأطباء الشبان نفسهم  في مواجهة عدة تحديات عملية ومالية ، من العنف الذين يتعرضون إليه إلى محدودية التجهيزات ونقص الإمكانيات إلى عدم الحصول على مستحقاتهم المالية والمادية والتي سبق وان خاض من اجلها القطاع تحركات وإضرابات دامت أشهر خلال 2025 .

عدم الالتزام بما ورد في الاتفاقيات بين الطرف الاجتماعي وسلطة الإشراف او الدولة وفئات معينة  ليس حكرا على الأطباء الشبان فقط بل يشمل المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم .. والدكاترة  الباحثين وغيرهم ، وما التاخير في صرف منح حصص الاستمرار للأطباء الشبان إلا مثال على عدم الالتزام بما تم التعهد به .

لقد عبرت  المنظمة التونسية للأطباء الشبان عن استنكارها الشديد لتواصل التأخير الذي اعتبر غير  المقبول في صرف منح حصص الاستمرار، والذي كشفت نتائج استبيانها الوطني أنه يطال أكثر من 22 مستشفى جامعيًا وجهويًا بمختلف الجهات التونسية، حيث بلغت مدة التأخير ستة أشهر أو أكثر لدى 66 %من المشاركين، وتجاوزت تسعة أشهر في بعض الحالات بالنسبة للسنة الحالية، دون اعتبار المتخلدات بذمة المستشفيات لسنوات سابقة ، وهنا يمكن الإشارة الى الاتفاق الممضى مع وزارة الصحة منذ جويلية 2025 ينصّ صراحة على ألّا تتجاوز آجال صرف هذه المنح شهرًا واحدًا، وهو التزام لم يقع احترامه وأن استمرار هذه الإخلالات وتراكم المستحقات لأشهر طويلة لم يعد مقبولًا.

كما استنكرت المنظمة عدم توفير لباس العمل والحذاء الطبي، رغم أنهما من الحقوق المهنية التي تكفلها التراتيب القانونية، حيث كشف الاستبيان أن 56 % من الأطباء الشبان لم يتحصلوا على أيّ منهما. وطالبت بالصرف الفوري لكافة المستحقات المتخلدة بذمة المؤسسات الصحية  وبالتوفير الفوري للباس العمل والحذاء الطبي طبقًا للقانون. ووفق نفس  الاستبيان الذي  قامت به المنظمة ونشرت بعض معطياته على صفحتها الرسمية فان 0.4 %فقط تحصلوا على حذاء طبي ، و56 %لم  يتحصلوا على لباس عمل ولا حذاء طبي ، وبالتالي أكثر من نصف الأطباء الشبان لا يتمتعون بلباس عمل وحذاء طبي كما يخول القانون ..

لم تستسلم المنظمة التونسية للأطباء الشبان للضغوطات ولم تتخلى عن حقوق منظوريها والقطاع وخاضت  طيلة  2025 سلسلة من التحركات الاحتجاجية والإضرابات المتواترة لمدة اسابيع الى ان تمكنت من إمضاء اتفاق مع سلطة الإشراف في بداية جويلية 2025 ، تضمن  ما تعلق بحصص الاستمرار وتحسين الأجور وظروف العمل في سنة الخدمة المدنية بالمستشفيات ، والتربصات المهنية ، واختيار مراكز التربصات...

اليوم تحمل المنظمة وزارة الصحة مسؤولية هذه الإخلالات، وتؤكد استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة على المستوى الوطني في صورة عدم الاستجابة العاجلة.

 

 

 

 

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115