قد تطرح نقاشا داخل البرلمان:  التسهيلات الممنوحة للدولة من قبل البنك المركزي التونسي...

كشفت جلسة لجنة المالية والميزانية التي انعقدت

بداية الأسبوع عن مسار النقاش البرلماني خلال مناقشه قانون المالية 2027 ، ومن بينها التسهيلات الممنوحة للدولة من قبل البنك المركزي التونسي.

لقد تناولت  لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب عدة نقاط من بينها موضوع التسهيلات الممنوحة للدولة من قبل البنك المركزي التونسي، والمطالبة بتوضيح طبيعتها وحجمها وأوجه استعمالها وانعكاساتها على التوازنات النقدية والمالية، وخاصة على التضخم واحتياطي العملة الأجنبية والتشديد على أهمية توجيه هذه الموارد، في إطار القواعد القانونية الجاري بها العمل، إلى مجالات من شأنها دعم الاستثمار وخلاص مستحقات المزودين وتفادي تعطيل المشاريع العمومية.

التقرير المنتظر تقديمه  من قبل وزارة المالية حول مدى  تنفيذ ميزانية 2026  للسداسي الأول لا يمكن فصله عن التقديرات والإنجازات لما لها من تأثير على حسابات موارد ميزانية 2027 ونفقاتها وتمويلها ، و لذلك ركزت اللجنة في اجتماعها على غياب معطيات تنفيذ ميزانية السداسي الأول، وعلى عدم إحالة الفرضيات المعتمدة لإعداد المشروع، وعلى عدد من الملفات التي يمكن أن تغير صورة التوازنات المالية خلال الأشهر المقبلة مع إمكانية اعتماد نفس الآليات على غرار  تسهيلات البنك المركزي للدولة.

كما لم تقدم الوزارة التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027، والتى لا يمكن ان تنطلق اللجنة في مناقشتها ما لم تتمكن من معرفة ما أنجز من ميزانية 2026 ، فإذا تغيرت الموارد أو ارتفعت بعض النفقات أو تأخر تنفيذ برامج واستثمارات، فإن مشروع قانون المالية الجديد سيحتاج إلى أخذ هذه المعطيات في الاعتبار. وهنا تطرح العديد من الفرضيات من بينها قانون المالية تعديلي لسنة 2026 ..

وأيضا ما طرحته اللجنة حول  التسهيلات التي يمنحها البنك المركزي للدولة، وطالبت بتحديد طبيعتها وحجمها وأوجه استعمالها وانعكاساتها على التوازنات النقدية والمالية، ويدخل هذا الملف أيضا في صلب النقاش حول كيفية تمويل حاجيات الدولة، وما يترتب عن خيارات التمويل من آثار على التضخم واحتياطي العملة الأجنبية، والاستثمار ...

خاصة وان الدولة  التجأت  منذ سنة 2024  إلى التمويل المباشر للخزينة من قبل البنك المركزي التونسي، وذلك عبر آلية استثنائية. – وفي 2025 تم تقديم فصل إضافي من قبل وزارة المالية في قانون المالية  يتعلق بالترخيص للبنك المركزي في منح تسهيلات لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية . وتم اعتماد  على نفس التمشي في 2026،  بالرغم من حديث عديد الخبراء عن مخاطر هذا التوجه خاصة اذا تحولت من آلية استثنائية ظرفية إلى عنصر هيكلي . مع الإشارة إلى أن التمويل دون فوائد ، آجال طويلة واتفاقيات تنفيذ بين وزارة المالية والبنك المركزي.

وللحصول على هذا القرض من البنك المركزي التونسي لجأت الحكومة إلى مصاددقة  البرلمان لتعليق العمل "استثنائيا" بالفصل 25 من القانون عدد 35 لسنة 2016 والمتعلق بالقانون الأساسي للبنك المركزي، والذي لا يتيح في الأصل للبنك إمكانية منح الخزينة العامة للبلاد التونسية تسهيلات في شكل كشوفات أو قروض.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115