رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن لـ" المغرب ": نؤمن بأن التنمية الإنسانية المستدامة لا يمكن أن تتحقق دون احترام حقوق الإنسان

في إطار جهود تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المنطقة العربية

تبرز دورة "المرحوم منذر عنبتاوي" كواحدة من أهم المحطات التدريبية التي ينظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان. في هذا الحوار، يسلط عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان الضوء على أهداف المعهد، وأهمية ربط الحقوق بالتنمية، وكيفية مواكبة التحولات الرقمية والأكاديمية في نشر الوعي الحقوقي.
يشار الى ان المعهد العربي لحقوق الإنسان، وهو منظمة غير حكومية مستقلة مقرها تونس، تُعنى بنشر ثقافة حقوق الإنسان وبناء القدرات في العالم العربي. يقود المعهد جهودا هامة في مجالات التعليم وصياغة "عقد اجتماعي جديد للتعليم" بالتعاون مع وزارات التربية ووكالات الأمم المتحدة المختلفة. اما بالنسبة لرئيسه عبد الباسط بن حسن فهو أيضا عضو اللجنة الدولية رفيعة المستوى حول مستقبل التعليم لليونسكو .
لو تخبرنا عن أهمية دورة "المرحوم منذر عنبتاوي" التدريبية وما الذي يميز النسخة الأخيرة منها؟
تعد دورة "المرحوم منذر عنبتاوي" -التي تحمل اسم فقيد الحركة الحقوقية العربية والفلسطينية منذر عنبتاوي- ركيزة أساسية في نشاط المعهد منذ عام 1990. ويعتبر الدكتور عنبتاوي احد الرموز العربية التي ساهمت في تأسيس المعهد العربي لحقوق الإنسان من أجل نشر ثقافة حقوق الانسان والتربية عليها . تميزت النسخة الأخيرة بفتح التدريب على العالم الأكاديمي بشكل أوسع، حيث لم يقتصر العمل على التدريب عن بُعد لمشاركين من 17 دولة عربية، بل شمل أيضا تقديم ورقات عمل بحثية في مقر كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، بجامعة محمد الخامس بالرباط" حول "هندسة التشريعات من منظور حقوق الإنسان".
ما هو جوهر الموضوع الذي ناقشته الدورة هذه السنة؟
ركزت الدورة على موضوع "العلاقة بين السلم والتنمية وحقوق الإنسان". نحن نؤمن بأن التنمية الإنسانية المستدامة لا يمكن أن تتحقق دون احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والمشاركة المواطنية الواسعة، ومحاربة الفساد. فالحروب والنزاعات كثيرا ما تنتج عن غياب الحوكمة، واستشراء الظلم الاجتماعي، وغياب ثقافة الحوار وقبول الاختلاف.
ما هي مخرجات هذا العمل التدريبي وما الخطوات القادمة؟
لقد انعقد الجانب الثاني من هذه الدورة بالتعاون مع مؤسسات عربية رائدة، مثل الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية والتنمية، وجامعة الرباط. وقد خاض المشاركون تجربة فريدة بتقديم ورقات عمل حول مواءمة المعايير الدولية لحقوق الإنسان مع التشريعات الوطنية، وهو توجه جديد نسعى من خلاله لإشراك المؤسسات الجامعية في تطوير أدوات الدفاع عن الحقوق، مع التخطيط لإصدار دليل عربي يوثق هذه التجربة ويكون مرجعا تدريبيا شاملا. فنحن نعمل حاليا على تطوير هذا الدليل العربي لتوثيق هذه التجربة، ليضم ورقات العمل المقدمة، ويكون مرجعا تدريبيا للبرلمانيين، والمؤسسات الحكومية، والباحثين. هدفنا هو تحويل هذه الأفكار إلى أدوات عمل فعلية تسهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتطبيقها على أرض الواقع، بالتعاون مع شركائنا في الشبكات العربية والمؤسسات الأكاديمية الرائدة.
- دورة عنبتاوي تسهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتطبيقها على أرض الواقع

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115