أن انتقال الحرب من ضربات محدودة إلى مواجهة إقليمية مباشرة بين اسرائيل وامريكا من جهة وايران من جهة أخرى ، جعل طهران تستهدف حلفاء واشنطن لرفع "كلفة الحرب" على الجميع.
وتابع " رغم الاصطفاف السياسي لأوروبا وكندا خلف واشنطن، إلا أن التلويح بإغلاق مضيق هرمز يضعهم في مأزق، فدعم الحرب سياسياً يصطدم بخطر الانهيار الاقتصادي العالمي وسعر برميل نفط لا يمكن تحمله" . واضاف أن اتباع استراتيجية الاستنزاف تجعل هذا السيناريو بمثابة "ضغط متعدد الساحات" لإجبار العالم على تدخل دولي "إطفائي" عاجل لوقف النار، ليس حباً في الخصم، بل خوفاً من اشتعال المصالح الدولية".
واكظ محدثنا أن "كل دقيقة تأخير في الاحتواء تقرّب المنطقة من انفلات كامل، حيث تتصادم الأيديولوجيا العسكرية مع حقائق الاقتصاد المُرّة".
واشار ابراهيم الى حرب الاثني عشرة يوما في جوان 2025 ضد ايران "ألم يُقال لنا إن عملية “شعب كالأسد” أنهت المشروع النووي الإيراني؟ ألم يعلن دونالد ترامب أنه دُمّر بالكامل؟، فلماذا يعود اليوم هو وبنيامين نتنياهو للحديث عن "تدمير المشروع النووي الإيراني" وكأن شيئًا لم يكن؟". وتابه " الرواية الجديدة تقول إن ترامب هو من بالغ، وإن إسرائيل تحدثت فقط عن “إعادة البرنامج سنوات إلى الوراء”. لكن الحقيقة أن تكرار الحرب يعني أن ما قيل للجمهور لم يكن حسمًا بل تسويقًا.الآن تُطرح ثلاثة مبررات للتصعيد: نقل البرنامج إلى أعماق أكبر تقترب من "نقطة اللاعودة". خطر الصواريخ الباليستية كوسيلة حمل محتملة. "الفرصة التاريخية" الناتجة عن الاضطرابات داخل إيران.لكن من يستمع جيدًا لخطاب ترامب الأخير يدرك أن المسألة لم تعد برنامجًا نوويًا فقط، بل نظامًا يجب إسقاطه. وعندما تدخل الولايات المتحدة بكل ثقلها، فإن المقارنات بحرب حرب العراق ليست بريئة".
وأكد محدثنا " التاريخ علّمنا أن إعلان النصر أسهل من إدارة نتائجه، وأن الحروب التي تبدأ تحت عنوان “الضربة الحاسمة” كثيرًا ما تتحول إلى فصول مفتوحة.
واضاف بالقول أن "تاريخ الأزمات الكبرى يُظهر أن الدبلوماسية ليست دائماً نقيضاً للحرب؛ أحياناً تكون محطتها الأخيرة. العلاقة بين طاولات التفاوض و"ساعة الصفر" ليست تناقضاً، بل إدارة توقيت. فالتصريحات الإيجابية، لم تكن تكفي للاطمئنان، الفجوة لم تكن في الكلمات، بل بين الخطاب السياسي وحركة الميدان. فحين تتزامن لغة تفاوضية مرنة مع حشود عسكرية مكثفة و"فرص أخيرة" بمهل زمنية قصيرة، فهذا يعني أن الملف انتقل من الدبلوماسية إلى منطق العمليات. في مثل هذه اللحظات، استخدمت الإيجابية السياسية كغطاء زمني أو كتحضير لمعركة الرواية قبل معركة السلاح" وفق قوله.
الكاتب والمحلل السياسي مصطفى ابراهيم لـ" المغرب " كل تأخير في الاحتواء يقرّب المنطقة من انفلات كامل"
- بقلم وفاء العرفاوي
- 15:19 02/03/2026
قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى ابراهيم لـ" المغرب "
آخر مقالات وفاء العرفاوي
- الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني مصطفى إبراهيم لـ"المغرب" ''تصريحات ''هاكابي'' حول ''إسرائيل الكبرى'' تأييد للتطهير العرقي الاستيطان والضم''
- بين الدبلوماسية والتصعيد.. وعلى وقع تحشيد عسكري غير مسبوق انقسام داخل مؤسسات القرار الأمريكي بشأن كلفة الحرب على إيران
- الحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الخامس صراع السيادة والأرض وإعادة رسم التوازنات الدولية
- ملامح مرحلة ما بعد الحرب سوريا بين تخفيف العقوبات والانسحاب الأمريكي
- بين ضغوط الميدان وإشارات التفاوض ''جنيف'' تختبر حدود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران
Leave a comment
Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.