إياك نعبد في المصانع وإياك نستعين في المساجد

بقلم: سامي بيبي
تعتبر سورة الفاتحة، أو أم الكتاب، من أعظم سور القرآن الكريم. فبها يفتتح قائم الليل تلاوة المصحف، ومقيم الصلاة صلواته

حيث يتلونها 22 مرة خلال صلواته الخمس اليومية، وبقراءتها يختم عقد الزواج ونترحم بها على مواتنا...
تشتمل فاتحة الكتاب على أغراض عدة، من بينها: حمد الله وتمجيده، والثناء عليه بذكر أسمائه، وتنزيهه عن جميع النقائص، وإثبات البعث والجزاء، الخ. ويجدر بالتذكير في هذا السياق اشتمال فاتحة الكتاب على إفراد الله جل جلاله بالعبادة والاستعانة. وقد فهم السادة الفقهاء أن عبادة الله والاستعانة به تكون بإقامة الصلاة، وصوم رمضان، والحج. فإذا تفحصنا مثلا تفسير الإمام ابن تيمية لمعنى كلمة عبادة لقرأنا :
«اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأعمال الظاهرة والباطنة، كالخوف، والخشية، والتوكل، والصلاة، والزكاة. فالصلاة عبادة، والصدقة عبادة، والحج عبادة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبادة، وكل ما يقرب إلى الله من قول، أو فعل، فإنه عبادة» (العبودية، ابن تيمية، ص 44) .
وإذا أخذنا بهذا التفسير، تكون ، بيوت الله كالمساجد والجوامع المكان الأمثل لعبادة الخالق والاستعانة به.
العبادة والاستعانة : موضوعان مختلفان ولفظان متباينان
لكن إذا تأملنا جيدا في آيات المصحف، لتبين لنا أولا أن الصلاة والزكاة والحج ليست عبادات، بل هي شعائر. كما يبين هذا التأمل أن العبادة والاستعانة هما موضوعان مختلفان ولفظان متباينان. فما الفرق إذا بين العبادة والاستعانة؟!
لقد فصل الله سبحانه وتعالى في كتابه المبين بين الاستعانة والعبادة كما تبينه لنا جليا الآيات التالية:
«وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» (البينة 5).
وقال تعالى لموسى عليه السلام:
«إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي» (طه 14).
وبناء على هاذين الآيتين، يكون تفسير أغلبية الفقهاء، وعلى رأسهم ابن تيمية الملقب بشيخ الإسلام، خاطئ. فالصلاة والزكاة شيء، والعبادة شيء آخر.
كيف وأين نستعين بالله
نلاحظ أن عبادة الله تسبق طلب مساعدته في الآية الخامسة من فاتحة الكتاب (إياك نعبد وإياك نستعين). والعبادة تسبق أيضا الصلاة (و الزَّكَاة) في كلتا الآيتين أعلاه. ويمكن لكل قارئ متدبر لكتاب الله أن يلاحظ أن مبدأ استباق عبادة الله لطلب مساعدته ثابت، غير متغير، في القرآن كله. وبناء على تناسق هذه الآيات الثلاث وكل الآيات الأخرى التي لا يتسع المجال لذكرها كلها، والتي قيلت للناس من لدن عليم حكيم، نفهم أن الاستعانة بالله جل جلاله تكون بإقامة شعائره كالصلاة (والزَّكَاة) ، كما ورد في الآيتين أعلاه، وكما تؤكده أيضا الآية التالية:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» (البقرة 153).
ومن المعلوم أن الصيام هو من أفضل الوسائل التي تنمي طاقة الصبر فينا، وأن جل مناسك الحج ترتكز على ذكر الله وتمجيده، والثناء عليه بذكر أسمائه، وأن ذكر الله جل جلاله هو في حد ذاته صلاة كما تبينه العديد من الآيات، لعل أكثرها شيوعا:
«فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ» (النور36).
«قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى» (الأعلى 14 و15).
فالاستعانة بالله جل جلاله تكون إذا بإقامة شعائره كالصلاة والزكاة والصوم والحج. ويمكن أقامة هذه الشعائر فآي مكان، وخاصة في بيوت الله. وجدير بالتذكير هنا أن إقامة شعائر اللَّهِ مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ كما تبينه الكثير من الآيات (البقرة 183 والحج 32) .
ومن نعم الله على عباده انه أخضع إقامة شعائره لمبدإ الاستطاعة. فصيام رمضان مثلا يمكن تأجيله في حالة المرض او السفر إلى عدة أيام أخر، والحج لمن استطاع إليه سبيلا. فالاستعانة بالله إذا ترتكز على مبدأ كل وفق استطاعته (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ. التغابن 16) . وقد فرض الله هذه الشعائر على المؤمنين للاستعانة بها على عبادته كما تؤكده العديد من الآيات وأولها الآية الخامسة من فاتحة الكتاب (إياك نعبد وإياك نستعين).
كيف وأين نعبد الله
فرض الله إذن الشعائر المذكورة أعلاه على المؤمنين للاستعانة بها على عبادته لأن عبادة الله هي غاية الخلق (الذاريات 56). وبالرجوع دائما إلى التنزيل الحكيم، نفهم ان عبادة الرحمان تكون بإتباع صراطه المستقيم. ويمكن لكل قارئ متدبر للكتاب أن يستنتج ذلك، بشكل لا ريب فيه، من الآيات التالية:
«إيَّاكَ نَعْبُد وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ» (الفاتحة 5- 6).
«إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيم» (آل عمران 51).
«وَأَنْ اعْبُدُونِى هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيم» (يس 21).
والصراط ليس ذلك الطريق الرفيع الذى يشبه حد السيف، والذى سوف نسير عليه يوم القيامة كما أدعت التفاسير القديمة، وكما يردد مشايخنا ذلك يوميا. وإنما الصراط المستقيم، لمن لا يعلم، هو أيضا مفصل في كتاب فيه تبيان لكل مفرداته:
«قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (الأنعام 151- 153).
العبادة هى إذن عدم ارتكاب محرمات الصراط المستقيم. وهى صلة دائمة ومتصلة بالله (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون - الذاريات 56) ، من خلال ألا نشرك به شيئا أولا، ومن خلال معاملاتنا اليومية معا الآخرين بعملنا الصالح ثانيا (الكهف 110) .فالعمل الصالح الذي نحقق به صلتنا الدائمة والمتصلة بالله في كيفية تعاملنا مع آباؤنا وأمهاتنا، ومع اليتامى، وتقديس الحياة، وقول الحق إذا طلبت شهادتنا، وكيف نفي بالعهود والعقود مع الناس، وعدم الغش في الميزان وفي المواصفات وفي كل الخدمات المؤجرين عليها، وأن لا نأتي الفواحش...
ولا يمكن للشعائر أن تكون وسيلة لربط صلة دائمة ومتصلة بالله. وإذا اعتبرنا أن إقامة الشعائر عبادة، خلافا لأوامر التنزيل الحكيم، فذالك يعني انه بإقامة صلاة العصر أو المغرب لدقائق معدودة، أو الحج لأيام معلومة، أو صوم رمضان لشهر في العام تنتهي صلتنا بالله عز وجل !في حين أن الاستعانة بالله يمكن (ويجب إن أمكن) القيام بها في بيوت أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، يجب أن تكون عبادته في جميع أماكن العمل. فعبادة ملك يوم الدين لا تكون في المساجد بل في دور التقاعد، ودورا لأيتام، والمحاكم، ومراكز الأمن، وفي الشركات، والمصانع (العمومية والخاصة)، والمدارس، والجامعات، والمستشفيات، ومعاهد البحوث ومراكزها، والحقول، وفي مقرات الجمعيات الخيرية ...
وعلى عكس تقوى الشعائر التي أخضعها الله لمبدإ الاستطاعة، فقد أخضع جل جلاله تقوى العبادة لمبدأ الشمولية والكمال (إلا في حالة الضرورة) حيث قال:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ» (آل عمران 102).
ففي تقوى العبادة، لا سبيل لقبول أنصاف الحلول. فإذا طلبت شهادتنا في المحكمة مثلا، فعلينا أن نقسم أن نقول الحقيقة، كل الحقيقة، ولا شيء سوى الحقيقة.
والشيطان، لمن لم يتدبر كتاب الله، غير موجود في الشعائر كما فهم السادة الفقهاء. ولكنه موجود وقابع للناس في محرمات الصراط المستقيم. فقد جاء على لسان إبليس في التنزيل الحكيم:
«قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ» (الأعراف 16) .
إذن من ذكاء إبليس انه قرر إن يقبع ويترصد للناس في صلتهم الدائمة والمتصلة بالله وليس في صلتهم المتقطعة به. وقد نجح إلى حد كبير في تحقيق هدفه كما تبينه مساجدنا الممتلئة بالمصلين وأماكن عملنا المتصحرة.
ملاحظات ختامية
إن اختصار الدين خطأ فى إقامة الشعائر أفسد الدين، وزيفه، وأفرغه من مضمونه الإنساني العالمي. فركز المسلمين على الشكل دون المضمون، ثم نقلوا تركيز الناس إلى التمركز والتركز حول اللباس «الحجاب والخمار والنقاب» وجعلوا من غطاء شعر المرأة فريضة دينية !!! وكثر إقبال الناس على الصلة المؤقتة والمحدودة بالله، وأسقطوا الصلة الدائمة التى تبرهن عليها وتؤكدها سلوكياتنا الاجتماعية. فالعبادة عمل وظيفي بحت، بينما الصلاة حالة وجدانية بحتة، يأتيها المؤمن من نفسه، لا خوفاً ولا طمعاً، وبها تتمثل الاستعانة التي نطلبها من الله عز وجل ابتدءا من تلاوة الفاتحة.
فواجبنا كمسلمين هو إعادة الاعتبار إلى العبادة، واعتبارها جوهر الدين، والنزول بالشعائر إلى المركز التالي للعبادة. وفي هذا الرجوع إلى كتاب الله، دون غيره، تكمن إعادة الاعتبار إلى ديننا الحنيف الذي تم اختزاله خطأ في الشعائر، وتم تفريغ محتواه من العبادة. فأساس ومركز العبادة هو العمل الصالح الذي يلتصق وجوبه مباشرة بفريضة الأيمان بالله، كم تبينه عشرات الآيات، نذكر من بينها:
«قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا» (الكهف 110) .
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا» (الكهف 30) .
«وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا. لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا. وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا» (النساء 124-122).
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (المائدة 69) .
وتبين هذه الآيات بشكل قاطع أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًه مهما كانت ملته (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا). كما أن الشعائر فرضت لإعانة مقيميها على الوفاء بالالتزام أمام الله (أثناء تلاواتهم اليومية لفاتحة الكتاب) بإتباع الصراط المستقيم :
«اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون» (العنكبوت 45).
فالغاية من فرض إقامة الصلاة هي إعانة صاحبها على عدم الوقوع في المعاصي والمنكرات، وذلك لأن المقيم لها تقوى رغبته في إحسان عمله لكي يكون صالحا، وتقل أو تنعدم رغبته في القيام بالفواحش، والغش في عمله فيكون عملا منكرا، لا عملا صالحا. والله يعلم ما نصنع مِن عملا، صالحا كان أو طالحا، فيجازينا على نتائج أعمالنا أكمل الجزاء:
«وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ» (التوبة 105 ).
«ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون» (النحل 32 ).
«يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير» (المجادلة 11 ).
كذلك، يرتبط عون الله سبحانه وتعالى لعباده ارتباطًا مباشرًا بصلاح أعمالهم وتفانيهم فيها كما هو واضح وصريح في الآية التالية:
«وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تستطع عَّلَيْهِ صَبْرًا» (الكهف 82 )
فالعمل الصالح يجب أن يسبق دعاءنا لله عز وجل لمساعدتنا على تحقيق أهدافنا وإنجاز ومشاريعنا بشكل جيد والنجاح فيها. فهو مركز العبادة، وبالعمل الصالح تخرج النار من الحجارة وبدونه لا ينمو أي شيء. فمن قصر بالعمل ابتلي بالهم (علي بن أبي طالب) وعجلة الحظ لا يدفعها إلا العمل (فرانسيس بيكون) الصالح.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا