وجهة نظر: إلى أعضاء مجلس نواب الشعب ! رجاءا توقفوا عن الحديث عن المحكمة الدستورية

بعد ان سقطت اخر ورقات التوت على خلفية رفض إحالة مشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية على الجلسة العامة...

وبعد ان تأكد بما لا يدع مجالا للشك ان «المطالبة بالإسراع بإحداث محكمة دستورية» سوى كذبة من النوع السمج الثقيل خاصة ونحن على أبواب شهر أفريل «الكذاب»...
وبعد ان أصبح من الواضح أنّ لا احد - إلا قلة قليلة - له المصلحة فى إرساء هذه المحكمة التى من شأنها ان وجدت
من الحد من حالة العبث الدستورى والاغتصاب الغرائزى للاختصاصات والقوانين...
وبعد ان تفطن الجميع إلى انه لا يمكن الحديث على الاطلاق عن دستور ناجز ونافذ دون محكمة دستورية تسهر على احترام علوية الدستور وتفرض احترامه على الجميع...
وبعد ان استقرت القناعة لدى العديدين ان ملهاة احداث المحكمة الدستورية بلغت منتهاها ولم يعد أحد يصدقها...
الم يكن من الحرى بكم - من باب انقاذ ما يمكن انقاذه - الإسراع بتنقيح وإتمام القانون الاساسى لسنة 2014 المنظم للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين وذلك من خلال توسيع صلاحياتها المنصوص عليها بالفصول 20 و21 من القانون الاساسى المنظم للهيئة لتشمل مجال الفصل فى حالات تنازع الاختصاص بين مختلف السلطات وتغيير تسميتها من « الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين» الى « الهيئة الوقتية للمراقبة الدستورية» الى حين حدوث معجزة احداث محكمة دستورية، خاصة وان الهيئة المذكورة مؤسسة دستورية بمقتضى الفصل 148 ، تشتغل فعليا منذ سنة 2015 ، أسهمت بشكل حاسم فى تحقيق التداول السلمى على السلطة سنة 2019 على اثر وفاة الرئيس السابق الباجى قايد سبسى وذلك باقرارها لحالة الشغور النهائى لمنصب رئيس الجمهورية التى بدونها لم يكن من الممكن على الاطلاق للقائم بمهام رئيس الجمهورية أنذاك محمد الناصر أن يؤدى اليمين أمام مكتب مجلس النواب...
غير ذلك، عليكم الكف نهائيا بممارسة شعائر التخفى خلف دستور غير ناجز والاعتراف بأننا داخل دولة اللادستور «المقنن» مع سابقية الاضمار والترصد ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا