رسالة: إعلان مبادرة بشأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم واعتداء سافرين على حقوقه وكرامته وأرضه

تنشر «المغرب» رسالة خاصة توجه بها مثقفون ومفكرون ومسؤولون سابقون و شخصيات سياسية عربية ذات اشعاع دولي، يقودها الاخضر الابراهيمي

الذي يطرح مبادرة لنصرة الشعب الفلسطيني ضد ما يتعرض له من اعتداءات على حقوقه وكرامته.

انطلاقاً من مبادرة وجهها الأخضر الإبراهيمي إلى عدد من الأصدقاء في العالم العربي بشأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم واعتداء سافرين على حقوقه وكرامته وأرضه، تم إعداد هذا النداء باللغات الثلاث، العربية والإنكليزية والفرنسية، والذي نأمل أن يوقعه معنا أكبر عدد ممكن من الأخوات والأخوة تمهيداً لتسليمه إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الجهوية الأُخرى في العالم، ولعرضه أمام الرأي العام العربي والعالمي.

على أمل أن تكون هذه المبادرة فاتحة عمل عربي وعالمي متواصل دفاعاً عن الحق الفلسطيني، ومؤازرة لنضال الشعب الفلسطيني العادل ضد الظلم المفروض عليه:
نحن الموقعين أدناه: مثقفين عرباً، مسؤولين سابقين، ناشطين في حقوق الإنسان، أكاديميين، قانونيين، علماء، فنانين، نتوجه بهذه الرسالة إلى الرأي العام العالمي، وندعو الآخرين إلى مشاركتنا في توقيع هذه الوثيقة.

إن عملية تجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه وصلت إلى منعطف فارق عندما تحركت إسرائيل مؤخراً لضم أراضٍ فلسطينية جديدة، بناءً على خطة ترامب – نتنياهو المعروفة بـ «صفقة القرن». وتعود ملامح هذه الخطة في الرؤيا الصهيونية الهادفة إلى السيطرة على كامل أرض فلسطين إلى تيودور هيرتسل، وهي خطة أميركية - إسرائيلية تتحدى مبادىء تقرير المصير المبني على العدالة. كما أنها تعكس الانحياز الأميركي الكامل إلى دعم الأهداف الإسرائيلية التوسعية القصوى، في مخالفة مفضوحة للأعراف الدولية وعقود من قرارات الأمم المتحدة.

تتجلى خطورة هذه الخطة في ضوء القانون الأساسي لإسرائيل (2018) الذي يحدد أن «ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل هو حق مميز للشعب اليهودي.» إذ بينما تقوم إسرائيل بنشر سلطاتها على كامل الأراضي الفلسطينية، فإنها تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في البقاء والسيادة على أرضه نظرياً، وفي الممارسة الفعلية. كما أنها تقوض جميع الأسس المبنية على الشرعية الدولية، وتعزز نظاماً قانونياً يرتكز إلى التمييز المؤسساتي، والفصل العنصري، واللامساواة في كامل أرجاء فلسطين التاريخية – بما فيها تشريع قوانين متعددة لمجموعات إثنية متنوعة – والتي تستعيد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا في أعلى حالاته. إن الشعب الفلسطيني في جميع أرجاء وجوده، داخل أراضيه وفي الشتات، يتوحد اليوم في مواجهة هذه الخطة وخطط قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة في التنكيل بحقوق الشعب الفلسطيني، على الرغم من الخلافات السياسية القائمة بين قادته. كما تستمر الشعوب العربية في مناصرة الشعب الفلسطيني وقضيته ومناهضة الممارسات الإسرائيلية في فلسطين وفي الجولان، على الرغم من تخاذل وتردد بعض هذه الحكومات.

نحن نقف اليوم تضامناً مع فلسطين ومع الشعوب العربية التي ما زالت تعتبر قضية فلسطين قضيتها الأولى، وندعم حق الفلسطينيين في استخدام كل أشكال الطرق المشروعة في مقاومة الاضطهاد والتمييز العنصري، بما في ذلك حقهم في النضال من أجل المقاطعة وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات على إسرائيل. وهذه الطرق أدوات نضالية سلمية استخدمها بنجاح الإيرلنديون والهنود وشعوب جنوب أفريقيا في نضالهم العادل ضد الاستعمار والطغيان. وتُستخدم هذه الوسائل النضالية اليوم من جانب الأميركيين السود في دعوتهم إلى مقاطعة المؤسسات التي تساهم في اضطهادهم وقمعهم. ونحن ندعم هذه الحركات، ونعلن أن الشعب الفلسطيني لديه الحق في استخدام كل الطرق المشروعة في نضاله ضد الحملة الإسرائيلية المستمرة في سلب أراضيه ومنعه من ممارسة حقوقه القومية والمدنية.
إننا نعلن أن كل ما تقوم به حكومة نتنياهو وإدارة ترامب في تمرير هذا المخطط الذي أدانته أغلبية الدول المنضوية تحت الأمم المتحدة، سيبقى غير قانوني وغير شرعي. إن اقتصار ردات الفعل على بيانات دبلوماسية باهتة، واستنكارات شكلية لن يثني إسرائيل عن التمادي في اضطهاد الشعب الفلسطيني ومصادرة أراضيه، ذلك بأن أي خطوات جدية في هذا المجال يجب أن تشمل الدعم العربي والدولي المادي لشعب فلسطين في نضاله نحو الحرية والسيادة على أرضه، كما يجب أن تشمل مجموعة من خطوات المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل من جانب الأسرة الدولية. فقط هذا النوع من الإجراءات سينجح في فرض تكلفة باهظة على ممارسات دولة الاحتلال، وفي مجابهة الخطر العالمي للسلام والأمن، والمتأتي من خطة ترامب – نتنياهو. نحن الموقعين أدناه نلتزم بالعمل معاً على المساهمة في تعزيز الخطوات اللازمة لتأمين حل عادل لهذا الصراع بحيث يؤدي إلى الاعتراف بالحقوق القومية والجماعية والفردية للشعب الفلسطيني.

• الموقعون بحسب الترتيب الابجدي:
- الأخضر الابراهيمي، وزير الخارجية الأسبق، الجزائر
- الحبيب بن يحيى، سياسي تونسي
- إلياس خوري، كاتب وروائي، لبنان
- إياد علاوي، رئيس الوزراء الأسبق، العراق
- أحمد أونيس، وزير الخارجية الأسبق، تونس
- أحمد فوزي، نائب المتحدث الأسبق للأمم المتحدة بطرس غالي وكوفي عنان، مصر
- أحمد ولد تكدي، وزير الخارجية الأسبق، موريتانيا
- أمير مخول، ناشط مدني وأسير محرر، فلسطين
- جميل مطر، كاتب وصحفي، مصر
- حسن جبارين، مدير عام مركز عدالة القانوني لحماية الأقلية العربية في إسرائيل
- حسين عباسي، حائز على جائزة نوبل، تونس
- حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فلسطين
- خالد فراج، باحث فلسطيني
- خميس جهيناوي، وزير الخارجية الأسبق، تونس
- رائف زريق، كاتب وأكاديمي، فلسطين
- رشيد الخالدي، أكاديمي، أستاذ كرسي ادوارد سعيد جامعة كولومبيا، فلسطين
- رمطان لعمامرة، وزير الخارجية الأسبق، الجزائر
- ريما خلف، اقتصادية وسياسية أردنية
- سعيد جنيت، أمين عام مساعد سابق لأمين عام الأمم المتحدة، ومفوض عام سابق لشؤون السلم والأمن في منظمة الوحدة
- سلام فياض، أكاديمي (رئيس الحكومة الفلسطينية الأسبق)، فلسطين
- سليم أبو جبل، صانع أفلام سوري، الجولان المحتل
- سليم تماري، كاتب وأكاديمي، فلسطين
- سليمان منصور، فنان، فلسطين
- سمير عبد الهادي، رجل أعمال وعضو مجلس أعيان أردني
- صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي الأسبق
- ضياء العزاوي، فنان، العراق
- طارق متري، وزير لبناني سابق والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا
- طاهر المصري، رئيس الوزراء الأسبق والرئيس الأسبق لمجلس الأعيان، الأردن
- طلال عوكل، كاتب وصحفي، فلسطين
- عايدة توما، عضوة كنيست عن القائمة المشتركة، فلسطين
- عباس مبارك بودرقة، كاتب وناشط في مجال حقوق الانسان، المغرب
- عبد الرحمن التميمي، مدير عام مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين
- عبد الستار بن موسى، حائز على جائزة نوبل، تونس
- عبد العزيز رحابي، وزير ثقافة وإعلام أسبق وناشط سياسي، الجزائر
- عبد الله عزت صبيح، دكتوراة في القانون الدولي ومحام فلسطيني
- عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الانسان-غزة، والمفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، فلسطين
- علي فخرو، وزير الثقافة الأسبق، البحرين
- عمر موسى، أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، مصر
- عيسى قراقع، وزير شؤون الأسرى الأسبق، فلسطين
- غسان الخطيب، أكاديمي ووزير التخطيط الأسبق، فلسطين
- غسان سلامة، سياسي لبناني
- فاضل محفوظ، حائز على جائزة نوبل، تونس
- فتح الله ولعلو، وزير المالية الأسبق، المغرب
- فهد الحلبي، فنان تشكيلي سوري، الجولان المحتل
- فؤاد السنيورة، رئيس وزراء أسبق، لبنان
- كميل منصور، باحث وكاتب، فلسطين
- ماهر الشريف، كاتب ومؤرخ، فلسطين
- مجيد القصماني، ناشط اعلامي سوري
- محسن العيني، رئيس وزراء اليمن الأسبق
- محمد بجاوي، وزير الخارجية الأسبق والقاضي الأسبق في محكمة العدل الدولية، الجزائر
- محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العربية وعضو كنيست أسبق، فلسطين
- محمد فايق، رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والمستشار الأسبق للرئيس ناصر للشؤون الإفريقية، مصر
- محمود يزبك، كاتب ومورخ، فلسطين
- مراد بن مهيدي، سفير أسبق، الجزائر
- ممدوح العكر، طبيب والمفوض الأسبق للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، فلسطين
- منيب رشيد المصري، ناشط فلسطيني ورجل أعمال
- منير فخر الدين، أكاديمي سوري، الجولان المحتل
- ميلود شينوفي، أكاديمي، كندا
- نذير العرباوي، سفير أسبق الجزائر
- هاني المصري، مدير عام مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية، فلسطين
- هبة يزبك، عضو كنيست عن القائمة المشتركة
- وحيد عبد المجيد، كاتب وباحث يعمل مدير لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مصر
- وداد بوشماوي، حائزة على جائزة نوبل، تونس
- وليد جنبلاط، سياسي لبناني
- وئام عماشة، ناشط سياسي سوري، الجولان المحتل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا