العدالة التونسية في زمن الكورونا: بين مطرقة سلطة قضائية متعسفة وسندان سلطة تنفيذية هاوية

بقلم: نزار السنوسي
المحامي لدى الإستنئاف
لقد كانت لوباء الكورونا تداعيات مست جميع مستويات الوجود الإنساني أفرادا ومؤسسات من جراء الحجر الصحي

والذي فجر في دواخل الناس والقطاعات خوفا مفهوما ومشروعا من الاندثار لكنه فات كل حدوده بأن وصل إلى حد بروز وتبرير سلوكيات انتهازية قصد تحصيل أكثر ما أمكن من المنافع في هذا الظرف الوبائي الاستثنائي
ولم ينج قطاع العدالة بجميع الفاعلين فيه من تداعيات الوباء اللعين أدت به إلى شبه شلل طال أكثر من اللازم ليس لطول الحجر الصحي بل أساسا لسلوك وقرارات الفاعلين في قطاع العدالة، فنظرا لنبل مفهوم العدالة ولارتقائه عن الجانب النفعي المعنوي أو المادي، كنا ننتظر أن يتشارك القضاء والمحاماة وبقية مساعدي القضاء وأيضا السلطة التنفيذية في إيجاد الحلول القانونية والعملية لإعادة تشغيل مرفق العدالة إلا أننا فوجئنا بنصوص قانونية أو بقرارات أحادية غير تشاركية مسقطة سواء من السلطة التنفيذية أو من المجلس الأعلى للقضاء خلفيتها المشتركة ربح المجال في ميدان الاختصاص في علاقة بالأحقية في الاشراف وفي تسيير مرفق العدالة كان من نتائجها من جهة السلطة التنفيذية الهاوية وغير الخبيرة، صدور عدة نصوص قانونية مبهمة أو غير قانونية في ذاتها تضيف إشكالات جديدة عن الإشكالات القديمة والتي من المفروض حلها ومن جهة المجلس الأعلى للقضاء صدور قرارات في إطار استقلالية القضاء المشروعة إلا أنها لا تتطابق وتتعسف على ترسانة القوانين الحالية في مجال الاختصاص كما انها تشكل في مضمونها خرقا لأحدى القوانين النافذة في زمن الكورونا.
وحيث ان لا جدال في تبني مبدإ استقلالية القضاء الذي يشكل إحدى الضمانات الأساسية والجوهرية لقيام دولة القانون والمؤسسات إلا أنه لربح أي معركة لا بد من خوضها في الزمن الصحيح وبالوسائل المشروعة والملائمة وهذا ما لم يتوفر حاليا إذ نشاهد معركة في الزمن الخطإ وبالوسائل الخطإ أدت إلى ضبابية وخلق واقع قضائي مبهم وسيؤدي لاحقا إلى مزيد من الشرخ بين تلك السلط عوضا عن التعاون كما سيؤدي إلى سيل من الوضعيات القانونية والحكمية القابلة للإبطال بما يؤثر سلبا عن الغاية المشتركة والمنشودة وهي حماية والحقوق وإيصالها إلى أصحابها.
وفي هذا المجال سوف نتعرض لأخطاء طرفي النزاع في المسألة الشكلية وهي الاختصاص (1) ثم تبيان خرقهما للقانون من حيث المضمون (2) وأخيرا تقديم مقترحات حلول من وجهة نظرنا المتواضعة (3) مع الملاحظة بأن ما سوف يرد من تحليل لا يعني البتة ومطلقا أننا ضد استقلالية القضاء أو تفضيلا لطرف عن الآخر بل هو جرد وتحليل للترسانة القانونية الحالية والتي يجب تطويرها من أجل تحقيق تلك الغاية.

• أولا: في معركة الاختصاص والصلاحيات
لا جدال أن جوهر الخلاف بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية هو الاحقية القانونية في تسيير مرفق العدالة، وبالرجوع إلى كل النصوص القانونية السارية الآن في هذا المجال سيتضح لنا أن كل منهما أخطأ في مسألة الاختصاص ولكن من زوايا مختلفة.
ويجدر التذكير بأن التصرف في أي مرفق عمومي يشمل العنصر البشري والوسائل الفنية واللوجستية والمالية بما في ذلك التأجير والتسيير اليومي، وهذه المجالات وزعها القانون التونسي الحالي بين المجلس الأعلى للقضاء والسلطة التنفيذية.

1 - في التعسف وخرق الاختصاص من المجلس الأعلى للقضاء:
اعتمادا على المبادئ العامة في تفسير القوانين واستنادا إلى احكام الفصل الأول من القانون الأساسي عدد 34 المؤرخ في 28 /04 /2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء والذي ينص على أن» ـاﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻣﺆﺳﺴﺔ دﺳﺘﻮرﻳﺔ ﺿﺎﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﻧﻄﺎق ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺣﺴﻦ ﺳﻴﺮ اﻟﻘﻀﺎء واﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻃﺒﻖ أﺣﻜﺎم اﻟﺪﺳﺘﻮر واﻟﻤﻌﺎﻫﺪات اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻟﻤﺼﺎدق ﻋﻠﻴﻬﺎ» وحيث أن هذه الصلاحيات حددها القانون المذكور كما يلي:

• اختصاص حصري وتقريري:
ويتمثل هذا الاختصاص الحصري والتقريري في الضبط والاشراف على الجزء الرئيسي من الوسائل البشرية لمرفق العدالة وهو المسار المهني للقضاة من انتداب وتكوين وترقية وتأديب وقد تعرض لها قانون المجلس الأعلى للقضاء مطولا وبالتفصيل في الفصول من 45 إلى 67 من القانون أي في 23 فصل تشكل قرابة 28،75 % من القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء
وأما الاختصاص الآخر وهو متصل بالأول فيتمثل في تحديد احتياجات المحاكم ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎة واﻟﺸﻐﻮرات اﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺨﻄﻂ واﻟﻮﻇﺎﺋﻒ اﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ وﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﻟﺐ اﻟﻨﻘﻞ واﻟﺘﺮﻗﻴﺎت وذلك حسب منطوق الفصل 46 من قانون المجلس الأعلى للقضاء.

• اختصاص الاقتراح وابداء الرأي:
بالرجوع إلى أحكام الفصل 42 من القانون الأساسي عدد 34 المؤرخ في 28 /04 /2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء الذي حصر هذا صلاحيات الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء وهي أعلى سلطة في المجلس، في مهام من ضمنها ما جاء بالمطتين 7 و8 وهي:

• اﻗﺘﺮاح اﻹﺻﻼﺣﺎت اﻟﻀﺮورﻳﺔ ﻟﻀﻤﺎن ﺣﺴﻦ ﺳﻴﺮ اﻟﻘﻀﺎء واﺣﺘﺮام اﺳﺘﻘﻼﻟﻪ ـ

• إﺑﺪاء اﻟﺮأي ﺑﺨﺼﻮص ﻣﺸﺎرﻳﻊ وﻣﻘﺘﺮﺣﺎت اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﻌﺪاﻟﺔ وإدارة اﻟﻘﻀﺎء واﺧﺘﺼﺎﺻﺎت اﻟﻤﺤﺎﻛﻢ واﻹﺟﺮاءات اﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ واﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎة واﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ المنظمة للمهن ذات الصلة بالقضاء التي تعرض عليها وجوبا».
وبما أن أحكام الفصل 42 المشار إليه أعلاه واضحة لا لبس فيها إذ وردت مطلقة لا تحتمل أي تأويل وهي صلاحيات محصورة في الاقتراح وإبداء الرأي فقط لا غير ولا يمكن أن تكون تقريرية.

هذا كما لا يمكن أيضا الاعتماد على أحكام الفصل 44 من قانون المجلس الأعلى للقضاء للقول بأن تسيير مرفق القضاء كاملا هو من اختصاصه فقد نص ذلك الفصل على « ﻳﺘﺪاول ﻛﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻀﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺴﺎﺋﻞ اﻟﺮاﺟﻌﺔ إﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﺪﺳﺘﻮر واﻟﻘﺎﻧﻮن وﻓﻲ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﻳﺨﺺﺳﻴﺮ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻧﻄﺎق اﺧﺘﺼﺎﺻﻪ، ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺿﺒﻂ ﺣﺎﺟﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ إﻃﺎر إﻋﺪاد ﻣﺸﺮوع ﻣﻴﺰاﻧﻴﺔ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﻘﻀﺎء» فالتفسير المنطقي لهذا الفصل هو ان التداول لا يفضي إلى سلطة تقريرية إنما يكون التداول في نطاق ما سمح به الفصل 42 من صلاحيات استشارية للجلسة العامة للمجلس وبالتالي لا يمكن لمجلس القضاء القطاعي أن يكون له سلطة أعلى من سلطة الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء.

وختاما للنقاش في هذه النقطة يجدر التوضيح بأن كلمة «يضمن أو ضامن» في القانون لا تفيد بالضرورة التسيير والاشراف فالضمان يكون بآليات قانونية أو قضائية فمثلا عندما ينص الدستور على ان رئيس الجمهورية الضامن لتطبيق الدستور ولوحدة الدولة، فإن ذلك لا يعني أن رئيس الجمهورية هو المسير الفعلي لدواليب الدولة بل إنه يتدخل في صور معينة بآليات ضبطها الدستور كالامتناع عن ختم قانون لنشره بالرائد الرسمي أو إرجاعه للبرلمان لقراءة ثانية وغيرها من الأمثلة، وكما يكون الضمان أيضا بآليات قضائية وهي اللجوء إلى المحكمة الدستورية الهيكل الغائب الأكبر الآن بقرار سياسي من كل الأحزاب الحاكمة من سنة 2014 إلى اليوم.
وبما سبق شرحه يكون المجلس الأعلى للقضاء قد تعسف على قاعدة الاختصاص (دائما حسب المنظومة القانونية الحالية) وبالتالي يكون موقفه المضمن بمذكرة 28 أفريل 2020 والمعزز ببلاغه الصادر في 03 ماي 2020 والمعدل بالمذكرة المؤرخة في 08 ماي 2020 في غير طريقه قانونا.

• المعركة الصح ولكن في الزمن وبالوسائل الخطإ
إن نبل معركة استقلالية القضاء ومدى انعكاسات ذلك على كل المجتمع يفترض خوضها بصفة دائمة وعلى جميع المستويات بما يفرض خوضها جنيا إلى جنب مع الشريك الثاني في إقامة العدل وهو قطاع المحاماة وبقية منظمات المجتمع المدني هذا من ناحية، كما تفرض من ناحية أخرى خوض المعركة بصفة يومية ومستمرة وليست مناسبتيه.
ولكن وللأسف حصل العكس من جانب المجلس الأعلى للقضاء فمذكرة 28 أفريل 2020 تشكل في جوهرها إحالة المحاماة على البطالة الفنية وبدون أجر، فكأن غالبية القضاة مازالوا غير راضين على اعتبار المحاماة شريك كامل الواجبات والحقوق في إقامة العدل

هذا كما لم يتحرك المجلس الأعلى للقضاء تجاه عدم احترام القضاة لقراراته زمن الكورونا فهذا فقه قضاء جديد في الاستعجالي شديد التأكد فمسلسل «قلب الذيب» تفتح له خصيصا المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، وهذه النيابة العمومية تنظر بسرعة البرق في شكوى النائب العفاس ضد مجموعة من النقابيين بصفاقس وفي شكوى ضد أخرى المدونة ألفة الشرقي ، وفي حين رفضت المحاكم النظر في قضايا متأكدة ذات صبغة معاشية كالنفقة والضمان الاجتماعي والقضايا الشغلية كما رفضت النيابة قبول شكاوى المواطنين، وكل هذا كان له انعكاس سلبي على سلك القضاء وتشكيك «مشروع» في مدى استقلاليته حيث أصبح الرأي العام الوطني مقتنع بوجود قضاءين واحد بسرعة البرق لفئة محظوظة ومتمكنة من المواطنين والثاني بسرعة السلحفاة لعامة الناس وهذا على قول القاضي أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين.

ومثل هذا التمشي ولو عن حسن نية من شأنه أن يضعف موقف المجلس الأعلى للقضاء في حشد غالبية مكونات المجتمع معه للنجاح في معركة استقلال القضاء ويصعب من الوصول إلى تحقيق الغاية المنشودة، ولذلك كانت معركة من أجل غاية نبيلة ولكن في الزمن وبالوسائل الخطأ بالإضافة إلى كون استقلالية القضاء لا تعني فقط الاختصاص بتسيير المرفق القضائي بل هي أشمل من ذلك بكثير، وعليه فإن تأجيل معركة الاختصاص زمن الكورونا لن يؤثر على سلبا على القضية وخوضها بحشد كبير مع بقية الفاعلين الشركاء وغيرهم يكون أجدى من خوضها بانفراد وفي كل الحالات على المجلس الأعلى للقضاء أن يعي بذلك وأنه بإصراره اليوم يضع نفسه عن حسن نية في وضع المرتهن للمرفق القضائي.

2 - خرق الاختصاص من سلطة تنفيذية هاوية
تواصلا مع ما سبق قوله أعلاه، يجدر التذكير بأن تسيير العمل القضائي في جانب منه (خارج المسار المهني للقضاة) لازال خاضعا لوزارة العدل طبقا لأحكام الامر عدد 1062 في 14 /11 /1974 المنظم لمشمولات وزارة العدل والامر عدد 3152 المؤرخ في 01 /12 /2010 المتعلق بتنظيم وزارة العدل كما تم تنقيحه بالنصوص اللاحقة أخرها الأمر حكومي عدد 334 لسنة 2018 مؤرخ في 6 أفريل 2018 وهي أوامر لازالت سارية المفعول ولم يتم نسخها لا صراحة ولا ضمنيا بالقانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء رغم أن الفصل 65 من الدستور ينص على تنظيم المحاكم وسيرها يكون في شكل قانون ولكن في غياب المحكمة الدستورية وفي غياب عمل في العمق لملائمة القوانين السارية لأحكام الدستور فإننا ملزمون بتطبيق الترسانة القانونية الحالية حتى لا نكون في حالة فراغ قد يشل كل دواليب الدولة.

وفي تقديرنا الشخصي، نعتقد أن السلطة التنفيذية في شخص مؤسسة رئاسة الحكومة وأيضا وزارة العدل تتحرك في هذا المجال على أساس الصلاحيات المخولة لها بموجب الأمرين المشار إليهما أعلاه، إلا أنها عندما أصدرت الأمر الحكومي عدد 208 المؤرخ في 02 ماي 2020 المتعلق بضبط إجراءات الحجر الصحي، قد خرقت هي بدورها قواعد الاختصاص ولكن في مجال مختلف عن الخرق الحاصل من قبل المجلس الأعلى للقضاء.

لقد نص الفصل الأول من القانون عدد 19 لسنة 2020 مؤرخ في 12 أفريل 2020 يتعلق بالتفويض إلى رئيس الحكومة في إصدار مراسيم لغرض مجابهة تداعيات انتشار فيروس كورونا على أن التفويض يكون لإصدار مراسيم محددة في مدة شهرين ومحصورة في الموضوع وهو مجابهة تداعيات انتشار فيروس كورونا ومن ضمن ذلك ما جاء بالفقرة الثانية من القانون « إقرار أحكام استثنائية في الآجال والإجراءات في الدعاوى والطعون أمام مختلف أصناف المحاكم وبصفة عامة في كل الإجراءات والآجال المتعلقة بالالتزامات المدنية والتجارية وغيرها»

وبالنظر لأحكام هذا الفصل تكون رئاسة الحكومة قد خرقت نص التفويض فقد كان عليها اصدار الامر الحكومي عدد 208 المذكور أعلاه والمتعلق بضبط إجراءات الحجر الصحي الموجه وذلك في شكل مرسوم حتى يكون مطابقا لنص التفويض، هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى فإنه لا يستقيم اعتبار أحكام الفصل 4 من ذلك الامر عدد 208 والذي فوض فيه رئيس الحكومة لوزير العدل والرئيس الأول للمحكمة الإدارية والرئيس الأول لمحكمة المحاسبات بضبط المراحل والشروط ومجالات الاستئناف التدريجي للعمل بالمحاكم، بمثابة نسخ وإنهاء لمفعول أحكام المرسوم عدد 08 المؤرخ في 17 أفريل 2020 المتعلق بتعليق الإجراءات والآجال، فالنسخ أو التنقيح أو الإلغاء يكون بنص من نفس الفصيلة والرتبة وليس بنص أدنى درجة أي بمرسوم وليس بأمر.

واستنتاجا لما سبق يصبح قرار وزير العدل بتاريخ 03 ماي 2020 في غير طريقه قانونا باعتباره استند إلى نص قانوني أقل درجة من المطلوب.

وبالإضافة لهذه الأخطاء المتعلقة بالجانب الشكلي في تحديد من هو الهيكل المختص بتسيير مرفق العدالة، فإن النصوص الصادرة في زمن الكورونا من هذا الطرف أو من ذلك الجانب، لها قاسم مشترك وهو القصور القانوني وبخرق واضح لأحكام المرسوم عدد 08 المتعلق بتعليق الإجراءات والآجال.

يتبع

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا