في حوكمة إدارة الأزمة الصحية في تونس : بين الوطني والمحلي

تعيش تونس مثل سائر بلدان العالم أزمة صحية لم يسبق لها مثيل بالنظر إلى الأرقام المفزعة التي تصلنا من هنا و هناك

و بداية تفاقم نتائج هذا الوباء في بلدنا . و نظرا لطبيعة فيروس كورونا المستجد ، فقد وجدت أجهزة الدولة نفسها أمام وضعية غير مسبوقة جعلتها تواجه بعض صعوبات جمّة لاسيما في كيفية إدارة هذه الوضعية و حوكمتها و التي تعتبر من مفاتيح التحكم في هذا الوباء و السيطرة عليه .
و حتم الوضع منذ البداية تدخل سلط عمومية مختلفة على المستوى الوطني (رئاسة الحكومة والوزارات المختلفة ذات العلاقة ...) واللامحوري (الولاة بإعتبارهم أولا ممثلي السلطة المركزية في الجهات و ثانيا بصفتهم رؤساء اللجان الجهوية لمجابهة الكوارث وكذلك رؤ ساء المصالح الخارجية) والمحلي (أي البلديات كسلطة محلية).
وما يسترعي الإنتباه منذ بداية هذه الأزمة تشتت القرارات و الإجراءات بينما هو وطني وما هو محلي في مرحلة أولى وصل إلى حدّ عدم التنسيق بين البعض منها في مرحلة ثانية لاسيما بين مختلف البلديات مما يجعلنا نتساءل عن مدى توفر رؤية متكاملة في حوكمة إدارة الأزمة .
1) إتخاذ الإجراءات الوقائية في حالة الأوبئة إختصاص ذاتي لرؤساء البلديات
ينص الفصل 266 من مجلة الجماعات المحلية أن « رئيس البلدية مكلف بالتراتيب البلدية ... يتولى رئيس البلدية إتخاذ التراتيب الخاصة بحفظ الصحة و السلامة ... داخل كامل المنطقة البلدية بما تشمله من ملك عمومي للدولة «ويضيف الفصل 267 من نفس المجلة» ترمي التراتيب الضبطية إلى تحقيق الصحةالعامة... و تشمل الإجراءات الضبطية بالخصوص :
* كل ما من شأنه أن يمكن من تلافي الآفات و الكوارث بشتى الوسائل الملائمة و تدارك أمرها و القيام بالإسعافات اللازمة كالكوارث و الأوبئة والأمراض المعدية... و التنسيق مع السلطة المعنية للتدخل العاجل عند الإقتضاء .»
و تطبيقا لهذه الفصول، و دون إنتظار صدور قرارات عن السلط المركزية ، بادر بعض رؤساء البلديات منذ تاريخ 10مارس 2020 ( رئيسة بلدية الشيحية بولاية صفاقس كمثال) و 11 مارس 2020 ( بالنسبة لرئيس بلدية المنستير ولرئيس بلدية) و بتاريخ 13 مارس 2020 ( رئيس بلدية غمراسن ، رئيس بلدية أريانة) بإتخاذ قرارات ترتيبية بصفة إستباقية بإعتبارهم سلط ضبط إداري المحلي قائمين على حماية النظام العام الصحي . و قد تعلقت جل هذه القرارات بإجراءات تخص المحلات المفتوحة للعموم ( منع الشيشة في المقاهي ، منع الكؤوس البلورية ، التعقيم المتواصل للمحلات ...) ومنع إنتصاب الأسواق الأسبوعية التي منعها رئيس بلدية قرمبالية مثلا شأنها شأن بيع الملابس المستعملة منذ تاريخ 13 مارس2020 أو بإقتصار عقود القران على حضور العروسين والشاهدين (قرار رئيسة بلدية نابل بتاريخ 14 مارس ) .
واستندت هذه القرارات ضمن إطلاعاتها على النصوص المنظمة لوظيفة رئيس البلدية في الحفاظ على السلامة العامة و على خصوصية الظرف «الإستثنائي» بل كيّف رئيس بلدية أريانة قراراته « بالحد الأدنى لمجابهة الخطر» ودخلت القرارات المتخذة حير التنفيذ حال صدورها لصبغتها الإستعجالية دون إنتظار صدورها بالجريدة الرسمية للجماعات المحلية ( مثلما ينص عليه الفصل 46 من مجلة الجماعات المحلية ).
وفي المقابل وفي نفس هذه الفترة تواصل الوضع عاديا ببقية بلديات الجمهورية إذ لم تصدر قرارات مماثلة من طرف رؤساء بلدياتها بل إنتصبت في هذه المناطق الأسواق الأسبوعية وواصل متساكنو بعض البلديات التوافد على المحلات المفتوحة للعموم و المنتزهات مما يجعل المهتم بالشأن المحلي يتساءل هل أن الوباء يهدد بلديات دون أخرى.
ومما يجلب الإنتباه أن بعض رؤساء البلديات لم يبادروا بصفتهم تلك بإتخاذ مثل هذه القرارات كرئيسة بلدية تونس مثلا التي عللت عدم إتخاذها قرارا يمنع إنتصاب الأسواق الأسبوعية كسوق المنصف باي أو سوق السيارات بضرورة إستدعاء مجلسها البلدي للإجتماع و التداول في الغرض مما يمثل نكرانا لإختصاصها حسب صريح الفصل 267 المذكور و يعتبر إنتظار إنعقاد المجلس البلدي لبلدية تونس ومداولته الصادرة بتاريخ 16 مارس 2020 و المتضمنة منع إنتصاب الأسواق و غلق منتزه البلفدير قرارا متأخرا بالنظر لما يمكن أن تسببه مثل هذه التجمعات من عواقب وخيمة و إصابات محتملة بالفيروس .
2) ضرورة إنصهار قرارات البلدية ضمن منظومة التشريع الوطني
لا مجال للتشكيك في مبدأ التدبير الحر التي تمارس على أساسه البلديات صلاحياتها الذاتية إلا أنه وفي نفس الوقت ذكر المشرع بحدود هذا المبدأ ضمن مجلة الجماعات المحلية . حيث ولئن كانت للبلديات بإعتبارها سلطة محلية لها كل الصلاحيات في المجال الضبطي ومكلفة بإتخاذ مختلف الإجراءات التي تمكن من الحفاظ على النظام العام الصحي و التوقي من مختلف المخاطر التي تهدده ، فإنها ملزمة بإحترام مقتضيات وحدة الدولة و تطبيق أحكام الدستور و القانون (ينص الفصل 4 من مجلة الجماعات المحلية « تدير كل جماعة محلية المصالح المحلية وفق مبدأ التدبير الحر طبقا لأحكام الدستور و القانون مع إحترام مقتضيات وحدة الدولة «) . كما ينص المشرع على أن « تمارس الجماعات المحلية إختصاصاتها مع مراعاة مقتضيات الأمن العام « ( الفصل 22 من مجلة الجماعات المحلية).
و بما أن التوقي من الأمراض السارية شأن وطني أولا حيث يضع الدستور التونسي على كاهل الدولة بأجهزتها المختلفة مركزية كانت أو محلية واجب الوقاية و الرعاية الصحية لكل مواطن و وواجب توفير الإمكانيات الضرورية لضمان السلامة ( الفصل 38 من الدستور ) فقد وضع القانون عدد71 لسنة 1992 و المتعلق بالأمراض السارية مجموعة من الواجبات المحمولة على كاهل الهياكل العمومية الصحية و الأطباء ( الفصول 4 -6- 7) وعلى كاهل المصابين بأحد الأمراض السارية ( الفصول 8 و ما بعده) مع التنصيص على العقوبات المستوجبة في حالة مخالفتها ( الفصول من 17 غلى 20).
كما ينص الفصل 11 مكرر من القانون عدد 71 لسنة 1992 المؤرخ في 27 جويلية 1992 المتعلق بالأمراض السارية، كما تم تنقيحه وإتمامه بالقانون عدد 7 لسنة 2007 المؤرخ في 12 فيفري 2007 على انه «يمكن بمقتضى أمر في الحالات المتأكدة، اعتبار أحد الأمراض من صنف الأمراض المنصوص عليها بالمرفق الملحق بهذا القانون وذلك إذا كان هذا المرض يكتسي طابعا وبائيا ويشكل تفشيه خطرا على صحة السكان. وتنطبق في هذه الصورة على هذا المرض وعلى المصابين به الأحكام المتعلقة بوجوبية الفحص والعلاج والاستشفاء الوجوبي بغرض العزل الإتقائي بنفس الشروط الواردة بهذا القانون. ولا يمكن أن تتجاوز مدة سريان هذا الأمر ثلاثة أشهر»
و تطبيقا لهذا النص لجأ رئيس الحكومة إلى إتخاذ الأمر الحكومي عدد 152 لسنة 2020 و المؤرخ في 13 مارس 2020 و المنشور بالرائد الرسمي بنفس التاريخ لإدراج فيروس كورونا الجديد كوفيد 19 في صنف الأمراض السارية لإخضاع المعنيين بهذا المرض للنظام القانوني المنصوص عليه بالقانون المذكور بما يحتويه من إجراءات وقائية و عقوبات مستوجبة في حالة مخالفة القانون .
وتزامن صدور هذا الامر مع الكلمة التي القاها رئيس الحكومة و التي تضمنت جملة من القرارات تخص المقاهي و المطاعم و توقيت عملها و إلغاء العروض والتجمعات والمؤتمرات العلمية و إغلاق المحاضن التي لم تصدر وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن في شأنها إلى ذلك التاريخ قرارا في الغلق ، بل قامت في 12 مارس 2020 باستصدار قرار إعتبرت فيه أنه لا داعي لإتخاذ مثل هذه الاجراءات و هو ما لا يتماشى بتاتا مع ما اقره كل من وزير التربية ووزير التعليم العالي بتقديم عطلة الربيع حفاظا على سلامة التلاميذ.
وتعتبر هذه الاجراءات الحكومية ملزمة للبلديات و التي تبقى لها حرية التشديد فيها حسب الظروف المحلية إذ بالرغم من إقتصار رئيس الحكومة على إعلان غلق المقاهي و المطاعم و الملاهي على الساعة الرابعة بعد الزوال ، قرر العديد من رؤساء البلديات منع إستعمال الطاولات و الكراسي داخل المقاهي (قرار رئيسة بلدية قرمدة بولاية صفاقس بتاريخ 16 مارس ) كما قرر البعض الآخر إجراءات أكثر صرامة بخصوص بعض المراكز التجارية ( قرار رئيس بلدية المرسى بخصوص مركب تجاري بسيدي داود) أو إجراءات جبائية للمحافظة على التوازنات الإقتصادية للمحلات المتضررة التي تستجيب لشروط معينة و منها الإلتزام بقرار الغلق ( قرار رئيس بلدية المرسى بتاريخ 17 مارس 2020 ) وهذا من صميم التدبير الحر والاختصاص الضبطي لرؤساء البلديات .
3) دور المرافقة الموكول لوزارة الشؤون المحلية (1)
أصدرت وزارة الشؤون المحلية منذ بداية الأزمة منشورين تميزا بإختلاف مضمونهما، يتمثل الأول في المنشور عدد 4 بتاريخ 10 مارس 2020 « حول تدعيم إجراءات التوقي من إنتشار الفيروس الوبائي كورونا» دعى من خلاله وزير الشؤون المحلية رؤساء البلديات إتخاذ بعض الإجراءات كتكثيف الحملات التوعوية و الرفع من درجة اليقظة...
و الملاحظ في هذا المنشور أنه توجه بالخصوص إلى رؤساء اللجان البلدية المكلفة بالنظافة و الصحة و أعوان النظافة و دعوتهم إلى إتخاذ الإحتياطات اللازمة ( كتوفير لوازم العمل الضرورية وشروط السلامة ) و لم نلمس من خلاله إرادة السلطة المركزية في تجسيم الرؤية الحكومية أو مثلما تضمنه عنوان المنشور «تدعيم و تجسيد الخطة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا» كدعوة رؤساء البلديات بالتفضل بالإذن بإتخاذ إجراءات وقائية واضحة و فعالة وهو ما إنعكس سلبيا على كيفية تعامل بعض رؤساء البلديات مع الوضع مما مما حدا بالبعض إلى عدم إتخاذ إجراءات وقائية دنيا.
و هذا ما حاول وزير الشؤون المحلية تداركه من خلال المنشور الثاني عدد 6 بتاريخ 16 مارس 2020 من خلال حثه رؤساء البلديات بصفة صريحة لإتخاذ تدابير دقيقة تعكس خيارات الخطة الحكومية الوطنية لمجابهة الفيروس و منها غلق الأسواق و المنتزهات و الحدائق العمومية و تعليق تراخيص الحفلات ....وهو ما يبرز من خلال عنوان المنشور المذكور الذي يهدف من ناحية إلى « تشديد إجراءات الوقاية» و من ناحية ثانية « توحيدها» مما يؤكد فكرة تشتت و عدم تناسق بعض قرارات رؤساء البلديات و تعارضها أحيانا بينما يواجه كل متساكني التراب الوطني نفس الوباء.
و تجدر الإشارة هنا أن الدور الذي تلعبه وزارة الشؤون المحلية هو بالأساس دور تنسيقي يهدف إلى مساندة و مرافقة البلديات لاسيما من الناحية البشرية والمالية و اللوجستية في مقاومتها لهذا الفيروس. و للتذكير فإن أعوان الشرطة البيئية المكلفين بالقانون (2) بمعاينة مخالفة تراتيب الصحة و النظافة العامة وبالرغم من خضوعهم للسلطة الرئاسية لرئيس البلدية ( الفصل 266 من مجلة الجماعات المحلية ) فإن تجهيزهم و تأهيلهم و تكوينهم يعود إلى وزارة الشؤون المحلية .
4) الدور التنسيقي والرقابي للولاة
مكنت الأزمة الصحية من تدعيم مكانة الوالي في المنظومة الإدارية التونسية بعد ما كثر الحديث عن تراجع مركزه في في ظل تدعيم مكانة السلطة المحلية وحذف رقابة الإشراف التي طالما ما مارسها على البلديات بمقتضى قانون البلديات لسنة 1975 .
وقد أعلن رئيس الحكومة خلال كلمته عن إلتئام ندوة الولاة يوم 14 مارس 2020 بهدف حثهم بإعتبارهم ممثلي السلطة المركزية على ضمان حسن تطبيق القانون من ناحية وضرورة ضمان إحترام القرارات الحكومية المعلنة من ناحية ثانية.
وقد مكنت الندوة من تقديم الخطة الوطنية لمكافحة الفيروس و الإجراءات المتصلة بها لتمكين الولاة من الوسائل اللازمة لمتابعة تنفيذها على كامل التراب الوطني و لتتبع كل من خالفها . وعلى هذا الأساس إنطلق الولاة منذ يوم 16 مارس في إتخاذ قرارات و إجراءات في هذا السياق ، و تستدعي هذه القرارات الملحوظات التالية :

أولا :
مبادرة بعض الولاة بإستدعاء مختلف رؤساء البلديات الراجعين لهم ترابيا لإجتماع يهدف إلى التذكير بالإجراءات الوقائية والتوحيد بينها (والي صفاقس ووالي أريانة). والملاحظ هو إختلاف البعض من هذه القرارات مع إجراءات إتخذها ولاة أو رؤساء بلديات بمناطق أخرى بالبلاد (وأبرز مثال على ذلك تذكير بعض الولاة بقرار غلق قاعات الأفراح العامة والخاصة في حين واصلت بلديات في جهات أخرى منح رخص الأفراح مع التقليص في عدد الحاضرين و في ذلك عدم وعي هذه السلط بخطورة الوضع إلى جانب ما يترتب عن ذلك من خرق مبدإ المساواة بين المواطنين) .
و مما يسترعي الإهتمام من ناحية ثانية أن والي تونس مثلا إكتفى بجلب إنتباه رئيسة بلدية تونس بضرورة منع إنتصاب الأسواق الأسبوعية (ومنها سوق المنصف باي و سوق السيارات ليوم 15 مارس) بينما يخول له القانون الحلول محل شيخة المدينة في حالة عدم إتخاذها للقرار الذي تحتمه حالة التأكد و ذلك تطبيقا للفصل 268 من مجلة الجماعات المحلية (3) .

ثانيا :
تأكيد بعض الولاة على البعد الردعي و العقابي إما من خلال الإكتفاء بالتنصيص على « إتخاذ الإجراءات الردعية ضد كل مخالف « ( والي أريانة ) أو عبر التنصيص صراحة على بعض العقوبات في حالة مخالفة القوانين أو التراتيب. و هنا أيضا نلاحظ عدم توحيد العقوبة المستوجبة إذ نص والي المهدية على عقوبة الإيقاف أو الإدراج بالتفتيش وصولا إلى إتخاذ قرار بالإقامة الجبرية ، أما والي القصرين فعدد عقوبات ردعية أخرى ضد مخالفي إجراءات العزل الصحي كالوضع في العزل الإجباري أو سحب جواز السفر مما يجلنا نتساءل عن الأساس القانوني الذي إستند إليه الوالي ( خاصة أن الفصل16 من القانون عدد 40 لسنة 1975المؤرخ في 14ماي 1975يتعلق بجوازات السفر و وثائق السفر يحدد حالات السحب بصفة حصرية).

ثالثا :
مرور بعض الولاة إلى رفع قضايا ضد أشخاص لم يلتزموا بالحجر الصحي (والي قفصة بتاريخ 16 مارس 2020 ).

رابعا :
توجه والي زغوان بمراسلة بتاريخ 18 مارس 2020 إلى رئيس بلدية زغوان طالبا منه « التراجع عن قراره بتعليق نشاط المؤسسات الصناعية الخاصة مرجع نظر بلدية زغوان لمدة خمسة عشرة يوما لعدم الإختصاص و عدم التشاور مع والي الجهة ، رئيس خلية الأزمة الجهوية للتصدي لفيروس كورونا و دون أخذ رأي الهياكل المعنية بالموضوع».
والأغرب من ذلك أن الوالي يعتبر في نفس المراسلة أن قرار رئيس البلدية «لاغيا و لا يعتد به» في تجاوز واضح لمقتضيات مجلة الجماعات المحلية و التي لا تمكنه إلا من التوجه إلى القضاء الإداري لطلب توقيف تنفيذ قرار رئيس لبلدية ( الفصل 278 من المجلة ).
ولعل إعلان حضر التجول من طرف رئيس الجمهورية بالإضافة إلى حالة الطوارئ التي تعيشها بلادنا على كامل تراب الجمهورية من شأنهما تعقيد صلاحيات مختلف السلط العمومية المتداخلة في حوكمة إدارة الأزمة الصحية التي تحتاج إلى تحديد دقيق لمسؤوليات كل طرف للخروج منها بأخف الأضرار.

1 - جاء بالفصل 4 من الأمر الحكومي عدد 365 لسنة 2016 مؤرخ في 18 مارس 2016 يتعلق بإحداث وضبط مشمولات وزارة الشؤون المحلية. ـ « تتولى وزارة الشؤون المحلية إعطاء الدفع للجماعات المحلية ومساندتها في تسيير شؤونها المحلية وإعداد وتنفيذ مخططاتها وبرامجها ومشاريعها التنموية، بالتنسيق مع الهياكل والوزارات المعنية وذلك خاصة من خلال ممارسة المشمولات التالية : ـ تنسيق أعمال وتدخلات مختلف أصناف الجماعات المحلية على الصعيد المحلي والجهوي والوطني والتحكيم بينها،»

2 - قانون عدد 30 لسنة 2016 مؤرخ في 5 أفريل 2016 يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 59 لسنة 2006 المؤرخ في 14 أوت 2006 المتعلق بمخالفة تراتيب حفظ الصحة بالمناطق الراجعة للجماعات المحلية.

3 - « إذا إمتنع رئيس البلدية القيام بعمل من الأعمال التي يسندها له القانون والتراتيب يتولى الوالي التنبيه عليه كتابيا . و في صورة تقاعس رئيس البلدية أو عجزه عن إتمام المهام المستوجبة رغم وجود خطر مؤكد ، للولي أن يباشر تلك الصلاحيات بنفسه و ذلك بمقتضى قرار معلل».

عفاف الهمامي المراكشي 

أستاذة محاضرة في القانون 

كلية الحقوق بصفاقس

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا