قهوة الأحد: في أسباب عجز سياساتنا الاقتصادية

أصدر المعهد الوطني للإحصاء خلال الأيام القليلة الماضية جملة من الإحصائيات التي تشير إلى تدهور كبير للأوضاع الاقتصادية

في بلادنا في الأشهر الأخيرة . وجاءت هذه الأرقام لتؤكد إن كان هناك مجال للشك إلى تقهقر كبير وخطير في المؤشرات الاقتصادية مما يشير إلى تعميق الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلادنا منذ سنوات والتي فشلت إلى حد اليوم السياسات الاقتصادية المتبعة في تجاوزها . فمستوى النمو والعجز التجاري الخارجي ومستوى الإنتاج الصناعي عرفت في بداية هذه السنة تراجعا وتدهورا ملحوظا قد تكون نتائجه وخيمة على بلادنا وعلى قدرتها على الالتزام بتعهداتها في المستقبل القريب .

وبالرغم من هذا التدهور الكبير فقد واصل الخطاب الرسمي في التعاطي معه بسياسة الهروب من الواقع وإنكار هذا التردي مفضلا التأكيد على بعض الأرقام الايجابية أين وجدها.ولئن وقف هذا الخطاب على بعض أوجه الوهن في الوضع الاقتصادي فليؤكد أنها خارجة عن نطاقه . فأسباب هذا الوهن والتردي إما تعود إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية وبصفة خاصة إلى تراجع النمو العالمي بصفة خاصة عند أهم شركائنا في الاتحاد الأوروبي كفرنسا وألمانيا . وإن أشار إلى الوضع الداخلي وانعكاساته السلبية على الوضع الاقتصادي فيشير إلى غياب السند السياسي الداخلي والذي لم يمكن الحكومة من القيام بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية من اجل الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعرفها بلادنا .

ويتغاضى الخطاب الرسمي عن تقييم أداء السياسات الاقتصادية وبالتالي مسؤوليته في تدهور الأوضاع الاقتصادية في الأشهر الأخيرة .

بدون التقليل من دور العوامل الخارجية والعوامل السياسية التي لعبت دورا كبيرا في ضبابية المشهد السياسي سنحاول في هذا المقال التركيز على السياسات الاقتصادية المتبعة وأسباب قصورها في الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلادنا . وقبل المرور إلى هذه النقطة سنتوقف في هذا المقال على أربع مجموعات من المؤشرات التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء في الأيام الأخيرة .

وتهم المجموعة من الأرقام نتائج النمو المسجلة خلال الثلاثي الأول لسنة 2019. وقد أشارت أرقام معهد الإحصاء إلى التراجع الكبير لهذه النسبة خلال الثلاثي الأول لتكون اضعف نسبة سجلتها بلادنا خلال السنتين الأخيرتين . فلم تتجاوز نسبة النمو %1.1 بحساب الانزلاق السنوي أي مقارنة بالثلاثي الأول لسنة 2018 بينما كانت هذه النسبة بـ%0.1 مقارنة بالثلاثي الرابع للسنة المنصرمة. وهذه النتائج الضعيفة ستجعل الوصول إلى الهدف الذي وضعته الحكومة في قانون المالية لسنة 2019 والبالغ %3.1 حلما صعب المنال .

وتعود هذه النتائج وهذا التراجع الكبير في النمو الإجمالي إلى هبوط أداء اغلب القطاعات الاقتصادية ما عدا قطاع الخدمات المسوقة .

فقد عرف قطاع الصناعات المعملية تراجعا بـ%-0.6 مقارنة بالثلاثي الأول لسنة 2018. ويعود هذا التراجع إلى انخفاض القيمة المضافة لكل قطاعات الصناعات المعملية ما عدا قطاعي صناعة مواد البناء والخزف والصناعات الكيميائية .

أما قطاع الصناعات غير المعملية فقد شهد كذلك تراجعا للقيمة المضافة بـ%-0.8 مقارنة مع نفس الفترة في السنة المنقضية .وبالرغم من الارتفاع الكبير للقيمة المضافة لقطاع المناجم والتي عرفت نموا بـ%35.3 مقارنة بالسنة الفارطة نتيجة تضاعف إنتاج الفسفاط والذي وصل إلى 0.9 مليون طن خلال الثلاثي الأول فقد اثر التراجع المتواصل لقطاع النفط والغاز الطبيعي والذي وصل إلى حدود %-10.8 نتيجة تراجع الإنتاج اليومي من النفط الخام من معدل 40.5 ألف برميل إلى 38.1 ألف برميل على الأداء العام للصناعات غير المعملية.

وقد عرف قطاع الفلاحة والصيد البحري والذي حمل النمو وكان قاطرته الأساسية في السنة الماضية تراجعا هاما حيث سجل نسبة نمو سلبية بـ%-0.7 خلال هذا الثلاثي مقارنة بنفس الفترة لسنة 2018. وهذا نتيجة للهبوط الكبير في قطاع الزيتون مقارنة بموسم 2018.

ويبقى قطاع الخدمات هو القطاع الوحيد الذي سجل نسبة نمو ايجابية خلال الثلاثي الأول حيث شهدت القيمة المضافة ارتفاعا بـ%2.9 مقارنة بنفس الفترة في السنة المنقضية . ولعب القطاع السياحي دورا كبيرا في نتائج قطاع الخدمات بفضل نسبة نمو وصلت إلى %7.2 خلال هذا الثلاثي مما يؤكد بداية تعافي هذا القطاع بعد السنوات الصعبة التي عرفها مع نمو الخطر والاعتداءات الإرهابية.

شهد النمو الإجمالي تراجعا كبيرا وهو الأعلى منذ سنتين. وهذا الهبوط هو نتيجة لتعطل اغلب القطاعات الإنتاجية في بلادنا منذ بداية السنة. ولعل الإشكال الأساسي في رأيي يخص القطاع الصناعي والذي لعب دورا أساسيا في تحديث الاقتصاد وتنويع النسيج الاقتصاد الوطني منذ السنوات الأولى للاستقلال إلا أن هذا القطاع شهد تراجعا كبيرا خلال السنتين الأخيرتين لتصبح الفلاحة القاطرة الأهم للنمو وللدينامكية الاقتصادية .وستعرف الصناعة في بداية هذه السنة مواصلة في نفس التوجه والانحدار الذي بدأت تشهده منذ سنتين .

تشير المجموعة الثانية للمؤشرات التي أصدرها المعهد الوطني للإحصاء إلى تراجع هام للإنتاج الصناعي خلال الثلاثي الأول بنسبة %2.9 مقارنة بنفس الفترة خلال السنة المنقضية . ويعود هذا التراجع إلى الهبوط الكبير في عديد القطاعات الصناعية مثل المنتوجات المنجمية المولدة للطاقة (%-10.8) قطاع الصناعات الفلاحية والغذائية (%-14.8) بسبب التراجع الهام في إنتاج الزيت الزيتون وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية (%-1.9) وقطاع النسيج والملابس والجلد (%-2.19) وقطاع تكرير النفط (%-16.9)

إن التراجع في أداء القطاع الصناعي ليس وليد اليوم بل ظهر في السنوات الأخيرة وشهد نسقا أكثر سرعة في الأشهر الأخيرة لدرجة انه ترك مكانه كمحرك رئيسي للنمو إلى القطاع الفلاحي .

وهذا التحول الهام والأساسي في نمط التنمية في بلادنا مر مرور الكرام ولم يحظ بالأهمية التي يستحقها .لقد بنت الدولة الاستقلال فلسفتها واختياراتها الاقتصادية الكبرى على أهمية تنويع اقتصادها وعدم الاكتفاء بالقطاع الفلاحي والمنجمي الذي ورثناه من النمط الاستعماري . وأعطت في هذا الإطار أهمية إستراتيجية للقطاع الصناعي والذي لعبت المؤسسات الصناعية العمومية والقطاع الخاص دورا مركزيا في تطويره . وقد اعتمدنا في إستراتيجيتنا الصناعية على قطاعي المواد النهائية (biens de consommation finale) الموجهة للسوق الداخلية والمواد المصدرة ذات الكثافة العمالية العالية .

إلا أن هذا النمط من التنمية الصناعية بلغ حدوده منذ نهاية القرن الماضي ولم نتمكن إلى اليوم من تجديده.

وعوضا عن بناء نمط صناعي جديد في السنوات الأخيرة اكتفينا بمتابعة التراجع الخطير لهذا القطاع دون العمل على إنقاذه وفتح آفاق جديدة لنموه وتطوره.

أما المجموعة الثالثة من الأرقام التي أصدرها المعهد الوطني للإحصاء فهي الأقل سوداوية وتخص التراجع الطفيف لنسبة البطالة والتي مرت من %15.5 خلال الثلاثي الرابع للسنة المنصرمة إلى %15.3 خلال الثلاثي الأول لسنة 2019. وهذا التحسن يبقى محدودا ويعود بالبطالة إلى المستويات التي عرفتها في سنة 2017.

أما المجموعة الرابعة للمؤشرات التي أصدرها المعهد الوطني للإحصاء فتهم التجارة الخارجية والنتائج الكارثية التي وصلنا إليها في الأربعة الأشهر الأولى لهذه السنة . فقد مر العجز التجاري من 5 مليار دينار في نفس الفترة من السنة المنصرمة إلى 6.4 مليار دينار هذه السنة .وقد نتج عن هذا العجز انخفاض في نسبة تغطية الواردات بالصادرات والتي وصلت إلى %71.3 وتلعب الواردات في ميدان الطاقة دورا كبيرا في هذا العجز مع تزايد شراءاتنا من الخارج أمام تراجع الإنتاج المحلي من الإنتاج البترولي والغاز الطبيعي .

وتثير هذه النتائج وهذا العجز التاريخي للتجارة الخارجية عديد المخاوف . التخوف الأول يخص فقداننا السيطرة على هذا العجز في السنوات الأخيرة . فقد كان هذا العجز بمستوى 12.6 مليار دينار في نهاية 2016 قبل أن يصل إلى رقم قياسي أول في نهاية سنة 2018 حيث كان ب19 مليار دينار . والتقديرات الأولية تشير إلى أننا نتجه لتحقيق رقم قياسي جديد هذه السنة حيث نتجه إلى تحقيق عجز قد يصل إلى 24 مليار دينار مع الانعكاسات الخطيرة على اقتصادنا .

أما المصدر الثاني للتخوف فيهم إمكانيات تمويل هذا العجز التجاري . لقد نجحت بلادنا في تمويل عجزها التجاري على مدى عقود من خلال فائض ميزان الخدمات وتحويلات عمالنا المهاجرين .إلا أن المستويات القياسية التي وصلها عجز الميزان التجاري ستجعل هذه الإمكانية محدودة وستدفعنا إلى التوجه لمزيد من التداين الخارجي والذي سيعمق مديونيتنا وسيساهم في هشاشة أوضاعنا المالية ويحد من قدرتنا على احترام التزاماتنا .

تشير جملة المؤشرات التي أصدرها المركز الوطني للإحصاء في الأيام الأخيرة إلى تدهور كبير وسريع وغير منتظر حتى من الأوساط الرسمية الاقتصادية .ويبقى السؤال المطروح يخص أسباب هذا التدهور المخيف للأوضاع الاقتصادية في بلادنا .

أشار الخطاب الرسمي إلى الانعكاسات السلبية للوضع الاقتصادي العالمي وبصفة خاصة في بلدان الاتحاد الأوروبي.وهنا نود التأكيد على هذا المعطى الهام والأساسي باعتبار انفتاح بلادنا على الاقتصاد العالمي وأهمية قطاع التصدير في اقتصادنا .

كما يؤكد كذلك الخطاب الرسمي على هشاشة حزام المساندة السياسية للحكومة مما لم يمكنها من الدعم الأساسي للقيام بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية من اجل إنعاش الاقتصاد والخروج ببلادنا من الأزمة التي نعيشها .

ولا يمكن في أي قراءة موضوعية للوضع الاقتصادي المالي التقليل من أهمية وتأثير هذه العوامل . إلا انه في رأيي لا يمكن حصر أسباب ومعوقات الخروج من الوضع الحالي وترديه في الأسباب الخارجية ولابد لنا من النظر إلى مسؤولية الأسباب الداخلية أو ما يعبر عنه الاقتصاديون بالعوامل المرتبطة بالدورة الاقتصادية أو les facteurs endogènes وبصفة خاصة السياسات الاقتصادية المتبعة في بلادنا .

وأود الإشارة في هذا الإطار إلى أربعة عوامل أساسية لعبت دورا مهما في قصور السياسات الاقتصادية وتضاؤل فعاليتها أمام الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها بلادنا .

العامل الأول يهم في رأيي غياب النظرة الشاملة وهيمنة النظرة الآنية ومحاولة السياسة الاقتصادية للحكومة التعاطي بصفة أولية مع الأزمات والعوامل الظرفية وبصفة خاصة توازن المالية العمومية والتوازن الخارجي والنتائج الكارثية التي نعيشها اليوم تثبت قصور هذا التمشي. فالهزات الاقتصادية (les chocs

économiques) على أهميتها تتطلب حلولا تتجاوز الجوانب الظرفية لتهتم بالجوانب الهيكلية . فأزمة التوازنات الكبرى كانت تتطلب إلى جانب محاولة إيقاف نزيف الواردات دفع السياسات الصناعية من اجل تطوير الواردات .

العامل الثاني يعود في رأيي إلى الانعكاسات على الاقتصاد الحقيقي (économie réelle) للتحول الكبير للسياسات النقدية الذي عرفته بلادنا في الأشهر الأخيرة . لقد اتبعت بلادنا بعد الثورة سياسة نقدية توسعية هدفها الخروج من الركود الكبير الذي عرفناه وإعادة دفع النمو الاقتصادي . إلا أن البنك المركزي سيتراجع عن هذه الاختيارات في الأشهر الأخيرة ليقوم بتغيير جذري للسياسة النقدية التي ستصبح اكثر تقييدية (restrictive) وكان هدف هذه السياسة الجديدة باتفاق مع صندوق النقد هو الحد من التضخم وإيقاف الاستهلاك.

وقد كنا اشرنا في وقتها إلى الانعكاسات السلبية لهذه السياسات النقدية من خلال انعكاساتها على الاستثمار والنمو بصفة عامة . فالزيادة في نسبة الفائدة المديرية سيكون له عاجلا أو آجلا تأثير على تكلفة الإنتاج وبالتالي على الاستثمار . ويبدو اليوم جليا أننا دخلنا مرحلة التأثير السلبي للسياسة النقدية على النمو . وبدأنا نعيش ما يشير إليه الاقتصاديون إلى أن السياسات النقدية التقشفية لا فقط عاجزة عن إيقاف التضخم بل تقتل في المهد بوادر الانفراج والنمو الاقتصادي .

العامل الثالث والذي كانت له انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي يخص تراجع تأثير السياسة المالية التوسعية للحكومة. كنا اشرنا إلى أن الحكومات المتعاقبة منذ الثورة اتبعت سياسات مالية توسعية هدفها الخروج من الوضع الاقتصادي المتردي والركود الاقتصادي ودفع القطاع الخاص إلى القطع مع التردد وحالة الانتظار التي ميزته في الأشهر الأخيرة .وقد وصل هذا التمشي في هذه السياسة المالية إلى حد تخصيص 6 مليار دينار للاستثمارات العمومية في قانون المالية لسنة 2019 وهي أعلى مستوى في هذا المجال منذ الاستقلال إلا أن هذه السياسة المالية على أهميتها بلغت حدودها نظرا لدخولها في تناقض واضح مع اختيارات السياسة النقدية التقشفية . وكنت أشرت في عديد المقالات إلى أهمية التناغم بين هذين العنصرين المهمين للسياسة الاقتصادية إلا أن انخرام هذه الوحدة في الأهداف لمكونات السياسة الاقتصادية سيحد من نجاعة السياسة المالية .

المسألة الرابعة والهامة وراء هذا التدهور تخص قدرة الدولة على انجاز وتطبيق قراراتها الاقتصادية . كنا اشرنا في عديد المناسبات إلى الوهن والضعف الذي أصاب مؤسسات الدولة وجعلها في الكثير من الأحيان تكتفي بسن القوانين والإجراءات وغير قادرة على تطبيقها وانجازها . وهذه الوضعية تتطلب من الحكومة الخروج من الحسابات السياسية على التمسك بعلوية القانون وتنفيذ البرامج والإصلاحات الاقتصادية الضرورية من اجل الخروج من حالة الوهن السياسي والتدهور الاقتصادي .

تعيش بلادنا اليوم أحد أصعب وأخطر الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث فبعد الانفراج الاقتصادي الهام الذي عرفناه سنة 2014 رجعت بلادنا إلى مربع الأزمات الاقتصادية العميقة ولتعرف تدهورا كبيرا وخطيرا تجاوز توقعاتنا في بداية هذه السنة . وهذه القراءة وهذا التحليل لا يدخل ضمن خانة الإحباط أو جلد الذات بل يسعى للقيام بقراءة موضوعية وواقعية لتطور الوضع الاقتصادي في الأشهر الأخيرة . وعلى خطورته فانه يمكننا التعاطي مع هذه الوضع وإيجاد الحلول الكفيلة بتجاوزه. وهذا التمشي يتطلب بعض الشروط الأساسية .

أولها الخروج من سياسة الإنكار والهروب إلى الإمام التي تميز التعاطي الرسمي مع هذه الأوضاع . الشرط الثاني يتطلب وضع الاقتصاد في سلم أولوياتنا وإعطائه كل الأهمية التي يستحقها .

الشرط الثالث يهم الخروج بسياساتنا الاقتصادية من النظرة الضيقة والآنية التي ميزتها في السنوات الأخيرة . فسياسة البحث عن السيولة قتلت السياسة الاقتصادية ولابد لنا من وضع اختياراتنا الاقتصادية في إطار نظرة شاملة ومتكاملة . وفي رأيي فإن تهيئة هذه الشروط يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لبرنامج تعافي الاقتصاد .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا