ورقة الوراق 2017: جبهة إنقاذ أم تحالف ظرفي؟

حضرت يوم الأحد 2 أفريل الاجتماع التأسيسي لجبهة الإنقاذ. ولم أحضر أي مؤتمر لأي حزب منذ مدة طويلة. لا يسارا ولا يمينا طبعا. وكنت متحفظا على قدرة جمع أحزاب وشخصيات حول أرضية مشتركة

وحتى اتفاقا أدنى. ومررت كالكثير من أبناء جيلي بتجارب جعلتني أشك في جدية المبادرات، والتحالفات، واللقاءات والمؤتمرات. أكثر من ذلك ما كنت أتصور أن أحدا يتكلم بدون الموازنة بين هذا وذاك والتنويه بالمكاسب الثورية والوفاق الصائب. وما رأيت سياسيا نقد فكرة الا ونسّب الرأي، وان انتقد شخصا ما أسرع للاعتذار. أشباه سياسيين لا طعم ولا رائحة لهم. وان هوجم أحدهم بكى واشتكى وان شكر أحدا شعر بالكبرياء. مرض ومرضى، جواهر وأعراض، افقدت الثقة في النخب، أحبطت العزائم، نفرت الناس من الساسة وسممت الحياة السياسية.

لقد بوغت. سمعت كلاما كبيرا، أكبر من جرمي، تطرفوا حتى عليّ. كلام خرج من كيس محنّكين محترفين شرعوا أنفسهم لإنقاذ تونس. جماعة لا أفرادا. حلفاء لا أعداء. لوحة زيتية لا فسيفساء. هل سينجحون؟ وان نجحوا هل سينقذون تونس؟ هل سيحافظون على وحدتهم؟ هل ستتغلب عليهم روح الجماعة أم يدمّرهم «المارد النوميدي»؟ ولا أتحدث عن نكران الذات التي يفتقدها الجميع. نحن لا نعلم. نحن لا ننخرط، نحن لا نبارك. نحن لسنا بشعبة. نحن نستشعر. نحن لا نشك في النوايا، نحن نتوسم الخير بداهة. نحن نحكم على النتائج.

أنا سمعت كلاما كبيرا. الأحزاب العشرة المكونة للجبهة قررت التوحد «بسبب تفشي الفساد السياسي والمحسوبية والولاء الحزبي والعائلي». ناقص. قالوا أن الحكم عائلي إسلامي مافيوزي. لم يسبق له مثيل. ولم يقله أحدا. الجبهة الشعبية مثل أكثر راديكالية حقا. ولكنها مهووسة بالصندوق الدولي أكثر من....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا