قضايا بالآلاف لدى المحكمة الإدارية منذ 2012 بخصوص شهداء الثورة وجرحاها: بين طول الإجراءات ...و تشعب القوانين...يتواصل الانتظار

بعد أن قرر القضاء العسكري بغلقها لعدم معرفة الجاني بلغة القانون فقد وجد عدد من ملفات شهداء وجرحى الثورة طريقا جديدا مثل شعلة أمل تمسك بها عائلات الضحايا والمصابين علهم يجدون الإنصاف الذي غاب في أروقة المحاكم العسكرية على حد تعبيرهم ولكن يبدو

أن قدرهم الانتظار ومواصلة رحلة البحث عن الإنصاف. فمنذ 2012 انطلق عدد من المحامين باعتبارهم مكلفين من آلاف الجرحى وأهالي عدد من الشهداء في نشر قضاياهم لدى المحكمة الإدارية من بينهم الأستاذة ليلى الحداد. «المغرب» فتحت الملف وسلطت الضوء على ابرز الإشكاليات.

وللتذكير فإن ما عرف بالقضايا الكبرى للشهداء والجرحى عادت مجددا إلى القضاء العسكري وتحديدا لدى محكمة الاستئناف بعد أن قالت محكمة التعقيب كلمتها فيها علما وان نشرها طال أكثر من خمس سنوات ولا يزال.

4000 ملف :ماذا بعد ختم الأبحاث فيها ؟
صرحت الأستاذة ليلى الحداد والمتعهدة بأكثر من 2000 ملف يتعلق بالشهداء والجرحى منشورة لدى المحكمة الإدارية بأن «العدد الجملي لتلك الملفات بلغ 4000 ملف منها 18 تتعلق بالشهداء يتعهد بها عدد من المحامين وقد انطلقت عملية النشر منذ 2012 وذلك بعد أن تقرر ختم الأبحاث فيها وغلقها لعدم معرفة الجناة من قبل قضاة التحقيق العسكري الذين تعهدوا بها و الثابت بأن الإصابات والضحايا سقطوا ما بين 17 ديسمبر 2010 و28 فيفري 2011 وبالتالي فقد وجدت العائلات المنفذ القانوني في اللجوء إلى القضاء الإداري عله يجد الإنصاف الذي يبحث عنه ولكن طال نشر هذه الملفات التي لم يصدر فيها سوى بعض الأحكام التي لا تتجاوز الأربع ملفات بعد أكثر من خمس سنوات»

وحول ابرز الإشكالات التي اعترضت هذه الملفات هي طول الإجراءات بالنسبة للقضاء الإداري إذ يدوم التحقيق في القضايا إلى اجل مفتوح وغير محدد بسقف زمني أي تعود فيه السلطة التقديرية إلى القاضي المتعهد وهو ما جعل القضايا منشورة لأكثر من خمس سنوات دون نتائج تذكر رغم أن التحقيقات قد تمت لدى القضاء العسكري وبالتالي هذا يعطي دفعا ايجابيا إلى تلخيص الفترة التحقيقية لدى القضاء الإداري وهذا ما نطالب به».

«الجريح هو الضحية»
مهمة القضاء الإداري هي النظر في ملفات الشهداء والجرحى والحكم بالتعويضات المادية والمعنوية التي تناسب كل متضرر سواء شهيدا كان أو جريحا وذلك بعد دراسة الملف والاستعانة بالخبراء لتحديد نسب السقوط ،إلى هنا يبدو الأمر عاديا ولكن الإشكال يبدو أنه كامن في تقدير القاضي المتعهد لقيمة ما يعبر عنه بالنقطة الواحدة أي من نسبة السقوط إذ يوجد اختلاف كبير بين ما قدر سابقا من قبل القضاء العسكري ، وتطرقت....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا