Print this page

أبواب الجحيم

«نحـــن علي أبواب الجحيم»» بهذه العبارات الممزقة علق احدهم علي الفاجعة التي طالت – مرة أخرى للأسف- فرنسا و أودت بحياة العديد من الناس، ذهبوا كلهم ضحية الإرهاب القاتل والغادر و الجبان. هو جحيم فعلا – او لمحة منه- ما شاهدنا وعانينا البعض من

أثاره مؤخرا في احدى ليالي هذا الصيف الغاضب. شاحنة تدهس في طريقها المجنون المئات من الأبرياء ويحصد سائقها الأرواح بالعشرات. في لحظة واحدة طالت يد الإرهاب حق الحياة ونالت من الإنسانية جمعاء. لم يكن تفجيرا هذه المرة بل كان بطريقة اقل ما يقال عنها أنها فظيعة بكل المقاييس. لا يمكن تصور حتى مضامين المأساة وشريط وقوعها. شاحنة مجنونة، السرعة في أوجها و يد المجرم مرفوعة عن المقود لتطلق العنان الى الموت وغيرها...

تبعات هذا الفعل المقيت نالت وستنال حتما جوانب عدة من واقع الحياة للملايين من الناس الذين يعيشون في ارويا و تحديدا في فرنسا ، كل ذلك نتيجة ما حصل و في علاقة وثيقة بجنسية الفاعل المجرم. كان الخبر بان هذا الأخير.... بمثابة الصاعقة بالنسبة لجميعنا، نتصور كلنا نوعية التعليقات المترتبة والتي لسهولة التكهن بمضامينها تغنينا الآن عناء الخوض فيها وخصوصا فيما يتعلق بالعلاقة السببيّة بين مأساة نيس وجنسية وأفعال المجرم. الاستنتاج واضح بقدر ما هو مفزع في ذات الوقت...

بعد أيام قليلة و المأساة ما زالت تقص علينا أطوار الوجع والإحباط، تستعجلنا مرة آخري الامور .. انقلاب تركيا والأحداث المفزعة التي تلت الساعات الأولي من وقوع الإعلان عنه.. أحداث تدافعت بسرعة رهيبة لتعلن سريعا إحباط محاولة الانقلاب وعودة الأمور الي نصابها في هذا البلد .. انطلقنا بعد ذلك في رحلة أخري من الأخبار التي لها علاقة بما يدور في تركيا. علي امتداد أيام عشنا- و لا زلنا- علي وقع عمليات إيقاف الانقلابيين من جميع المستويات سواء في السلم العسكري أو في المجال القضائي و حتى من مكونات المجتمع المدني. من المرجح جدا أن ذلك سيستمر بافتتاح عمليات المحاكمات التي نتكهن جميعنا اتجاهها و مالها..

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

عالم حقيقة متقلب و متناقض يجعلك تنجذب الي بسهولة بان أمورنا، كل أمورنا ليست علي ما يرام و أن استعمال مجاز « أبواب الجحيم» ليس بالغريب علينا في الوقت الراهن.

المشاركة في هذا المقال