من بينها الطعن في «قرار إبقاء الغنوشي بحالة سراح»: تأخير النظر في جملة من الطعون في ملف «انستالينغو»

قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة، أمس الثلاثاء ، تأخير النظر في الطعون المقدّمة في ما بات يعرف بملف «انستالينغو»، الى تاريخ 29 نوفمبر الجاري.

قال الأستاذ مختار الجماعي أنّ دائرة الاتهام المنعقدة بتاريخ أمس الثلاثاء الموافق لـ22 نوفمبر قد قررت تأخير البتّ في جملة من الطعون المقدمّة في ملف «انستالينغو» إلى جلسة 29 نوفمبر الجاري.
وفي تصريح لـ«المغرب»، أكد الجماعي أن الطعون التي نظرت فيها دائرة الاتهام تعلقت بالأساس باستئناف وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بسوسة لقرار قاضي التحقيق المتعلق بإبقاء رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بحالة سراح، إلى جانب النظر في قرارات رفع تحجير السفر عن بعض المظنون فيهم اضافة الى طعون تعلقت بقرار قاضي التحقيق رفض الإفراج عن بعض الموقوفين.

وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسوسة قد استمع بتاريخ 10 نوفمبر الجاري إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وقرّر إبقائه بحالة سراح. من جهتها فقد قررت النيابة العمومية الطعن في قرار الحال ومن المنتظر أن تبتّ دائرة الاتهام نهاية الشهر الحال في هذا الطعن.
قضية الحال انطلقت بناء على نتائج تدقيق مالي تضمن وجود شبهة بشأن معاملات مالية بين عدد من المشتبه بهم، وأثبتت الأبحاث وجود علاقة مباشرة أو غير مباشرة تربط بين المظنون فيهم.

وقد شملت الأبحاث عددا من الصحفيين والمدوّنين وأصحاب أعمال حرة وسياسيين من بينهم رئيس مجلس نواب الشعب المنحل راشد الغنوشي الخريجي وابنته وصهره والناطق الرسمي السابق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي وعادل الدعداع وابنته ...
وقد باشرت النيابة العمومية بالمحكمة المحكمة الابتدائية بسوسة الابحاث، واذنت في مرحلة الاولى لباحث البداية بالاحتفاظ بـ 9 أشخاص من بين 27 شخص شملتهم الابحاث.

وباحالة المحضر والمحتفظ بهم يوم 21 جوان الفارط على انظار النيابة، قررت فتح بحث تحقيقي ضدّ كافة المشمولين بالبحث من أجل ارتكاب جرائم تتعلّق «بغسيل الأموال في إطار وفاق واستغلال التسهيلات التي خوّلتها خصائص الوظيف والنشاط المهني والاجتماعي والاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مواجهة بعضهم بعضا وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي وارتكاب أمر موحش ضدّ رئيس الدولة والإعتداء على أمن الدولة الخارجي، وذلك بمحاولة المسّ من سلامة التراب التونسي طبقا لأحكام الفصول 61 و67 و72 من المجلّة الجزائية والفصل 94 من القانون الأساسي عدد 29 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.

وقد تعهد قاضي التحقيق بالملف، وبعد استنطاق المظنون فيهم الـ9 المحالين بحالة احتفاظ قرر اصدار بطاقات إيداع بالسجن ضدّ 6 أشخاص من بينهم الناطق الرسمي السابق لوزارة الداخلية محمد علي العروي، فيما قرر إبقاء 3 آخرين بحالة سراح وهم كلّ من رئيس تحرير موقع «الشاهد» الصحفي لطفي الحيدوري ورجل الأعمال عادل الدّعداع و الناشط السياسي بشير اليوسف.

من جهتها قررت النيابة العمومية الطعن في قرار إبقاء الحيدوري واليوسفي والدعداع بحالة سراح، اثر ذلك دائرة الاتهام نقض قرار قاضي التحقيق واصدار بطاقات إيداع بالسجن في شأنهم والتي لم يتم تنفيذه الى حد كتابة الاسطر.
مع تقدّم الأبحاث والتحريات ارتفع عدد المتهمين ليصل الى 34 شخص تمّ إصدار بطاقات إيداع بالسجن ضدّ 14 منهم (من بينهم 11 بطاقة نافذة صادرة عن قاضي التحقيق، فيما لم يتم تنفيذ البطاقات الثلاثة الصادرة عن دائرة الاتهام وتحصن اصحابها بالفرار).

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا