ملف «التسفير الى بؤر التوتر»: التحقيق يسرّح العريّض وفريخة ويودع الرايس والزواري والبلدي السجن

واصل قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب، استنطاق المتهمين في ما بات يعرف بملف «التسفير الى بؤر التوتر»

وقرر إصدار بطاقات ايداع بالسجن ضدّ كل من سيف الدين الرايس وفتحي البلدي ومحرز الزواري وما تزال الاستنطاقات متواصلة باعتبار ان الملف شمل اكثر من 800 متهم.
بعد ساعات طويلة من السماعات في ملف «التسفير» قرر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب إصدار بطاقات ايداع بالسجن ضدّ كل من المدير الأسبق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية محرز الزواري والناطق الرسمي باسم أنصار الشريعة المحضور سابقا سيف الدين الرايس والمكلف بمهمة سابقا بديوان وزير الداخلية فتحي البلدي، كما قرر تسريح كل من علي العريض ومحمد فريخة اللذين سبق ان تمّ الاحتفاظ بهما على ذمّة التحقيق في ملف الحال.
هذا وما تزال الاستنطاقات متواصلة باعتبار أنّ عدد المشمولين بالبحث تجاوز الـ800 شخصا من سياسيين وأمنيين علما ان قاضي التحقيق قرر تحجير السفر على عدد من المظنون فيهم المحالين بحالة سراح.
قضية الحال شملت العديد من السياسيين البارزين كرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض والحبيب اللوز ومحمد العفّاس ورجل الأعمال محمد فريخة وعدد من الاطارات الامنية وغيرهم.
وكانت منطلق الابحاث في قضية الحال شكاية تقدمت بها النائبة السابقة فاطمة المسدي في 2021الى المحكمة العسكرية، باعتبار أنها كانت عضو لجنة التحقيق البرلمانية في شبكات تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، الّا أن المحكمة العسكرية قررت التخلي عن الملف لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
وقد انطلقت الأبحاث بعد ان تمّ سماع فاطمة المسدي لدى الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب بصفتها شاكية، وقد دامت مدّة السماع 12 ساعة قامت خلالها بتقديم كافة المعطيات التي تمكنت اللجنة أثناء عملها من الحصول عليها وفق ما أكده الأستاذ هادي الحمدوني لسان الدفاع في حق فاطمة المسدي في تصريح سابق لـ«المغرب».

في شهر سبتمبر الجاري باشرت الوحدة الوطنية للبحث الجرائم الارهابية، السماعات، وبعد اسبوعين تقريبا من الأبحاث والتحريات والسماعات التي تمّ خلالها الاحتفاظ بـأكثر من 15 شخص تقريبا من بينهم نائب رئيس حركة النهضة علي العريض والحبيب اللوز ومحمد فريخة.... تمت إحالة الملف على أنظار النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب، التي قررت ، بعد اطلاعها على الملف، فتح بحث تحقيقي في الغرض من أجل جملة من الجرائم طبقا لاحكام القانون الاساسي عدد القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
من جهته باشر قاضي التحقيق، منذ اول امس الاربعاء، سماع المتهمين وقرر اصدار بطاقات ايداع بالسجن فب حقّ ثلاثة فقط ، الى حد كتابة الاسطر، فيما قرر ابقاء عدد هام من المشمولين بالبحث في حالة سراح وما تزال الابحاث متواصلة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا