بعد إقرار الحكم الابتدائي الصادر في شأنه: الإفراج عن الصحفي صالح عطية

أيدت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف العسكرية، امس الجمعة، الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية والقاضي بسجن الصحفي صالح عطية لمدّة ثلاثة اشهر.

مثل الصحفي صالح عطية أمس الجمعة الموافق لـ16 سبتمبر الجاري أمام انظار الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف العسكرية. ووفق ما اكده الاستاذ سمير ديلو فقد انسحبت هيئة الدفاع عن عطية «بعد مجادلات مع المحكمة حول الطّابع السّياسيّ لهذه المحاكمة وعدم اختصاص القضاء العسكريّ بمحاكمة الصحفيّين، وحول تطبيق المرسوم عدد 115».

وقررت هيئة المحكمة في مرحلة اولى حجز القضية اثر الجلسة للمفاوضة والتصريح بالحكم، لتقرر في ما بعد تأيد قرار الدائرة الجناحية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس والقاضي بسجن صالح عطية لمدّة 3 أشهر.

وكانت النيابة العسكرية قد قررت فتح بحث تحقيقي ضدّ الصحفي صالح عطية على خلفية تصريحات ادلى بها لإحدى القنوات التلفزيّة والتي تضمنت طلب رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، من المؤسسة العسكرية وبصفة رسمية التدخل ضد الاتحاد العام التونسي للشغل.
وقد اعتبرت النيابة العسكرية انّ هذه التصريحات خطيرة تمس بصفو النظام العام وحياد المؤسسة العسكرية وفق ما اكدته وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري، في بلاغ سابق صادر عنها.

وجهت النيابة العمومية آنذاك جملة من التهم إلى المظنون فيه متعلقة بـ«الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي ونسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي دون الإدلاء بما يثبت صحة ذلك والمسّ من كرامة الجيش الوطني وسمعته والقيام بما من شأنه أن يُضعف في الجيش روح النّظام العسكريّ والطّاعة للرّؤساء والإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وبإحالته بتاريخ 13 جوان الفارط على أنظار قاضي التحقيق، رفض عطية الإجابة عن أسئلة قاضي التحقيق وتمسك برفضه المثول أمام القضاء العسكريّ غير المختصّ في قضايا الرّأي ، مشددا على انه مستعدّ للجواب عن الأسئلة أمام القاضي العدلي وفق المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرّيّة الصحافة. ليتولى اثر ذلك قاضي التحقيق إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأنه.

وفي قرار ختم البحث قرر قاضي التحقيق حفظ تهمة الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي في حق صالح عطية، ووجه له تهما تعلقت بـ»نسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي دون الإدلاء بما يثبت صحة ذلك والمسّ من كرامة الجيش الوطني وسمعته والقيام بما من شأنه أن يُضعف في الجيش روح النّظام العسكريّ والطّاعة للرّؤساء والاساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات» طبقا لأحكام الفصول 128 من المجلّة الجزائيّة و 91 من مجلّة المرافعات والعقوبات العسكريّة و86 من مجلّة الاتّصالات.
يذكر ان الصحفي صالح عطية كان قد ادلى بتصريحات مفادها امتناع الجيش عن تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية بغلق مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل وإيقاف قياداته وأن القوات العسكرية قامت بإعلام قيادة الاتحاد، الامر الذي نفاه الأمين العام للمركزية النقابية نور الدين الطبوبي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا