عمادة المحامين: إضراب القضاة غير قانوني..

لا تعتبر الهيئة الوطنية للمحامين إضراب القضاة قانونيّا، كما ان لتواصله للأسبوع الثالث تداعيات سلبية على حقوق المواطنين كما كان

الحال في السنة الماضية خلال تنفيذ القضاة لاضراب طيلة شهرين للمطالبة بامتيازات مالية، وفق ما ورد في بيان ممضى من طرف عميد المحامين ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية ابراهيم بودربالة.
اعتبر مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس أمس الاثنين أن استمرار اضراب القضاة للأسبوع الثالث احتجاجا على عزل الرئيس قيس سعيد لـ57 قاضيا، «يتعارض مع مقتضيات ممارسة الحق النقابي الذي يقتضي استمرارية سير المرفق العام، وينال من حقوق المواطنين في النفاذ إلى العدالة والانصاف القضائي»، وفق ما ورد في بيان ممضى من طرف العميد ابراهيم بودربالة.
وقد إأكد مجلس الهيئة الوطنية للمحامين على تمسكه بمبدإ سيادة القانون القائم على قرينة البراءة، والحق في الدفاع والتقاضي والمساءلة وعدم الافلات من العقاب، إعتبر أن اضراب القضاة غير قانوني وغير شرعي لمخالفته للقوانين السارية التي تحجر اضراب القضاة، بالإضافة الى التداعيات السلبية لتواصله للأسبوع الثالث على التوالي على حقوق المواطنين المتقاضين.
كما عاد عميد المحامين ابراهيم بودربالة في بيان التعليق على تواصل إضراب القضاة، إلى الإضراب العام القطاعي لمدة شهرين متتاليين والذي كان قد نفذه القضاة بمختلف أصنافهم واختصاصاتهم خلال السنة القضائية الماضية للمطالبة بامتيازات مالية أو»لا لشيء إلا للتحصيل على جملة من المنافع المالية، مما جعل مرفق العدالة وحقوق المتقاضين رهينة مصالحهم القطاعية وأضر بالصالح العام»، كما ورد في بيان هيئة المحامين.
ودعا مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس وزارة العدل والمجلس الأعلى المؤقت للقضاء، إلى إيجاد الحلول العاجلة والكفيلة لضمان استمرارية المرفق القضائي وضمان حق المواطنين في النفاذ الى القضاء، في ظل تواصل إضراب القضاة للاسبوع الثالث على التوالي.
هذا وقد قررت الجلسة العامة لتنسيقية الهياكل القضائية المنعقدة السبت الماضي مواصلة تعليق العمل بكافة المحاكم لمدة أسبوع آخر، الاسبوع الثالث على التوالي، وتنظيم يوم غضب مع المطالبة بعقد لقاء مع رئيس الجمهورية قيس سعيد.
رفض المحاكمات العسكرية
واعتبر مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس اعتبر من جانب آخر ان إضراب القضاة يُصاحبه استمرار محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، مما يؤكد استفحال أزمة العدالة بالبلاد التي باتت تحكمها مرجعية قانونية بالية ومتناقضة تنال من تناسقها والحق في المحاكمة العادلة، وفق ما ورد في نفس البيان الصادر أمس عن الهيئة.
وأكد عميد المحامين ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية ابراهيم بودربالة في نفس البيان، الموقف المبدئي للمحاماة التونسية الرافض لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، لكنه حمّل «الأطراف الحاكمة خلال العشرية الفارطة كامل المسؤولية في النتائج المترتبة عن عدم اصلاح المنظومة القانونية، والتمادي في تكريسها بإقرار مواصلة العمل بها بموجب الفصل 149 من دستور 2014».
هذا وقد قررت المحكمة العسكرية تسليط عقوبة بالسجن رئيس «إئتلاف الكرامة» سيف الدين مخلوف سنة مع النفاذ بالاضافة الى حرمانه من ممارسة مهنة المحاماة لمدة 5 سنوات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا