في جلسة عامة جديدة لتنسيقية الهياكل القضائية: قرار بمواصلة تعليق العمل لأسبوع ثالث وقضاة معزولون يعتزمون الدخول في إضراب جوع

بعد أسبوعين من تعليق العمل بالمحاكم احتجاجا على المرسوم عدد 35 المؤرخ في غرة جوان الجاري والأمر الرئاسي عدد 516 المنبثق عنه والمتعلق بإعفاء 57 قاضيا

عقدت تنسيقية الهياكل المهنية أمس السبت 18 جوان الجاري جلسة عامة للتداول حول التحركات القادمة المزمع اتخاذها خاصة وأن رئيس الجمهورية لم يبد أي تفاعل مع مطالب القضاة المضربين بعدم التراجع عن المرسوم والأمر سالفي الذكر مقابل عودة العمل بالمحاكم، هذا وقد أسفرت المشاورات على اتخاذ قرار بمواصلة تعليق العمل.
صرّح مراد المسعودي رئيس «جمعية القضاة الشبان» المعفى بأنه يتم الإعداد إلى قائمة أخرى من الإعفاءات تضم أكثر من 400 قاض سيتم الكشف عنها بعد 25 جويلية أي بعد الانتهاء من الدستور الجديد.
وقد انطلقت مشاورات تنسيقية الهياكل القضائية مع منظوريهم الذين حضروا الجلسة العامة أمس السبت 18 جوان الجاري وقد صوت الحضور بإجماع شبه كلي على مواصلة تعليق العمل بالمحاكم للأسبوع الثالث على التوالي بداية من يوم غد الاثنين قابل للتمديد، كما قرر عدد من القضاة المعزولون خوض اضراب جوع سيتم الترتيب له لاحقا وفق مخرجات الجلسة.
صرّح أنس الحمادي رئيس «جمعية القضاة التونسيين» من خلال افتتاحه للجلسة العامة لتنسيقية الهياكل القضائية بأن القضاة ليسوا مسؤولون عما آلت إليه الأوضاع بل هم الذين سلط عليهم ظلم كبير ومن حقهم الدفاع عن أنفسهم باختيار التحركات الاحتجاجية الكفيلة بذلك وفق تعبيره، كما قال من جهة أخرى «يدنا مفتوحة للحوار والتفاوض لإيجاد الحلول الكفيلة بإخراج تونس من وضعها وليس القضاء فقط وقد وجهنا منذ الأربعاء الماضي مراسلة إلى رئاسة الجمهورية من اجل طلب لقاء ولكن إلى حدّ الآن ليس هناك أي تفاعل من رئيس الجمهورية ، كما كنا ننتظر أن تتفاعل السلطة التنفيذية ايجابيا مع مطالب القضاة لكن دون جدوى» أما بخصوص استدعائه مؤخرا من قبل التفقدية العامة بوزارة العدل فقد علّق الحمادي قائلا «وزارة العدل ومن خلال التفقدية انتهجت نهجا آخر باستعمال هذا الجهاز للضغط على جمعية القضاة ورئيسها ولكن مثل هذه الأساليب استعملت سابقا ولم تنجح وكان الأولى الجلوس على طاولة واحدة مع رئيس الجمهورية لرفع هذه المظلمة وتنتهي الأزمة».
من جهته أكّد أيمن شطيبة رئيس نقابة القضاة التونسيين أنه تم تسجيل تراجع في نسبة المشاركة في الإضراب خلال الأسبوع الثاني داعيا إلى ضرورة التريث والنظر للأمور بدقة أكثر قائلا «لا بد أن نكون موضوعيين أكثر وعمليين بعيدا عن الحماس المفرط للدفاع عن حقوق زملائنا، إذ لا بد أن نأخذ بعين الاعتبار المرحلة القادمة حيث من المنتظر صدور دستور جديد وكيف ستكون فيه السلطة القضائية ودور القضاء في هذه المرحلة مهم» كما رأى شطيبة أن المراسلة التي وجّهت إلى رئيس الجمهورية في طلب اللقاء للتحاور وإيجاد حلّ للأزمة جاءت متأخرة.
نورة الهدار

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا