قيس سعيد لنجلاء بودن وأعضاء هيئة الانتخابات: «25 جويلية سيكون تاريخ الجمهورية الجديدة بناء على الاستفتاء ولن نتراجع إلى الوراء»

يبدو أن المعركة بين رئيس الجمهورية قيس سعيد والمعارضين له باقية وتشتد، فالرئيس يتمسك بتنفيذ مشروعه السياسي إلى آخره دون

أي تنازلات في محاولة لإرساء جمهورية جديدة وفي المقابل تتعالى أصوات الأطراف المعارضة له وتلوح بمزيد التصعيد في خطواتها الاحتجاجية، أطراف اختارت الشارع للتصعيد للضغط على الرئيس الذي اختار أن يردّ عليهم عبر مزيد تضييق الخناق عليهم وغلق الطريق أمام جميع مساعيهم، وخطابه يوم أمس سواء في لقائه مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن أو في موكب أداء أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليمين الدستورية أو حتى في لقائه مع وزير الشباب والرياضة كمال دقيش، لقاءات ردّ فيها سعيد على خصومه وعلى معارضيه وذلك على المضاربين والمحتكرين.

في لقائه مع رئيسة الحكومة، أكد سعيد على ضرورة تحقيق مطالب الشعب وعلى تطبيق القانون على المحتكرين والمضاربين، لقاء تناول الوضع العام في البلاد وخاصة التصدي للأزمات المفتعلة والتي لا علاقة لها إطلاقا بالواقع، وحسب فيديو نشرته الرئاسة حول هذا اللقاء ، قال سعيد «مواعيد كثيرة هذه الأيام ولكن سنكون معا في موعد مع التاريخ وموعد مع إرادة الشعب، وقد أدى أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليمين الدستورية وسيشرعون في عملهم والاستعداد لموعد هام وهو موعد الاستفتاء الذي تمّ الإعلان عنه لتأسيس جمهورية تونسية جديدة».
«لن يكون هناك مساس بالدولة»
وتابع الرئيس قوله «عملنا متواصل وثابت وللأسف هؤلاء الوطنيون جدا جدا كل يوم تقريبا يرتبون موضوعا من خيالهم المريض ومن كان في قلبه مرض فلن يشفى أبدا..مرة على البيض ومرة حرائق.. ورأينا صور النخيل والزيتون والسداري .. يعني خطة منظمة يوميا من قبل مجموعة تعطي الأوامر لهؤلاء لإدخال الريبة والشك في العمل الذي نقوم به.. أكثر من ذلك يكذبون كل يوم، والدولة توفر لهم الحماية الأمنية يقولون أنني دكتاتور في حين أن هناك من لطخت أياديهم بالدماء وبالسرقة وبإشعال الحرائق وبجرائم أخلاقية..النيابة العمومية لا بدّ من أن تلعب دورها اليوم وليس من الممكن الإبقاء على هذا الوضع ولن يتم المس بالحريات ولكن لن يكون هناك مساس بالدولة..نشر الأخبار الزائفة يتم بصفة يومية..جدول أعمالهم بالليل وليس بالنهار».
ضرب الاستفتاء
كما أضاف «لن يتم المس بالطبقات الضعيفة والمحتكرين أعرفهم بالأسماء وهناك النص القانوني المتعلق بالمضاربة غير المشروعة وسيكون واضحا، فالدولة لن تترك شعبها المحتاج يعاني..هم خائفون من الاستفتاء وأرادوا ضرب الاستشارة الشعبية ولكن كذبهم الشعب واليوم يريدون ضرب الاستفتاء بأية طريقة كانت بافتعال الأزمات وإشعال الحرائق ولكن لن يصلوا إلى مآربهم..وسأواصل حمل الأمانة..كيف يؤتمنون على الدولة أو على قطاع من القطاعات ويتحدثون عن الإقالات والاستقالات وهي من قبيل الخيال المريض والبعض الآخر يتحدث عن خلاص وبدّلوا وعملوا على إنقاذ وطني وكل يوم يتقابلون مع الأجانب.. عنّا القدرة على تنظيم الاستفتاء بكامل الحياد، وسيأتي صوت الشعب مدويا مزلزلا مكذبا لهؤلاء.. وسنواصل السير في الطريق التي اخترناها واختيار أعضاء هيئة الانتخابات كان بترشيح من القضاة....نحن ثابتون صامدون ولن نتراجع إلى الوراء».
لنا كل الإمكانات والخبرات
هذا وأكد الرئيس لأعضاء هيئة الانتخابات خلال موكب أدائهم اليمين الدستورية أن تاريخ 25 جويلية سيكون تاريخ الجمهورية الجديدة بناء على الاستفتاء، قائلا « سيتم توفير كل ما يلزم للهيئة حتى تقوم بعملها في نطاق الحياد…قالوا إن هناك خبراء جاؤوا من الخارج… ونحن قادرون بإمكانياتنا الذاتية على مراقبة الانتخابات.. يطالبون بإرسال مراقبين أجانب وكأننا دولة محتلة.. كانوا يرسلون مراقبين سابقا ويرسلون برقيات التهاني وهم يعلمون أنها انتخابات مزيفة.. لكن عندما نحاول القيام بانتخابات فعلية تعبر عن انتخابات الشعب يصفونها بالدكتاتورية.. يرسلون برقيات التهاني مع أنهم يعلمون أنها انتخابات مزورة على غرار استفتاء 2002... لا نريد استفتاء مثل 2002... نريد استفتاء بعبر عن إرادة الشعب... قالوا سنساعدكم على إعداد القانون الانتخابي قلت لهم نحن من يمكننا مساعدتكم على ذلك... لنا كل الإمكانات والخبرات الصادقة لذلك».
يوم تاريخي في تونس
كما شدد سعيد على أنه يجب إعادة الأمور إلى نصابها من خلال الاستفتاء والانتخابات القادمة لتركيز جمهورية جديدة تستجيب لتطلعات التونسيين، وتوجه إلى الأعضاء بالقول «هذا يوم تاريخي في تونس…تم إرساء هيئة مستقلة للانتخابات بعيدا عن أية حسابات حزبية أو سياسية ضيقة، تم اختيار أعضاء الهيئة بناء على الكفاءة والنزاهة..تم الإبقاء على عدد من الأعضاء السابقين وتعيين عدد من القضاة بعد ترشيحهم من المجالس القضائية الثلاثة، ستكونون في موعد مع التاريخ، الأخطر من تزييف نتائج الانتخابات ونتائج الاستفتاء هو تزييف العقول، هذا هو الخطر الذي يتعلق بالاستفتاء، ليس الخطر في تزييف الأوراق ولكن الخطر في تزييف العقول.. انطلقوا في عملكم منذ الآن وأعملوا بكل حياد ولا تأخذنكم في الحق لومة لائم، أنتم مؤتمون على إرادة الشعب وكل محاولة خرق وضرب لإرادته لابد من التصدي لها.. وسأكون حريصا على الحياد مثلكم وعلى أن يقطع هذا الاستفتاء مع الماضي باحترام إرادة الشعب... لينظروا إلى الفصل 113 حول الاستفتاء، يقولون أن القانون الانتخابي لا يتعلق بالاستفتاء، وهي ليست انتخابات بل عملية استفتائية والنص واضح في هذه المسألة.. فليكن يوم 25 جويلية جمهورية جديدة بناء على الاستفتاء».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا