ملف «تضارب المصالح»: دائرة الاتهام تحفظ جميع التهم في حق إلياس الفخفاخ

قررت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس حفظ جميع التهم الموجهة لرئيس الحكومة السابق إلياس

الفخفاخ في ما بات يعرف بملف «تضارب المصالح».

نظرت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف اول امس الاربعاء الموافق لـ11 ماي الجاري في قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي في ما بات يعرف بملف «تضارب المصالح» المحال فيه رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ.
ووفق ما اكده الحبيب الطرخاني المساعد الاول للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس والناطق الرسمي باسمها في تصريح لـ«المغرب»، فان دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي، قد قررت اول امس الاربعاء حفظ جميع التهم (وهي تعمّد تقديم تصريح مغلوط لاخفاء حقيقة مكاسبه ومصالح

ومكاسب قرينه وعدم تكليف الغير بالتصرف في حصص واسهم وإدارة شركات خاصة يمتلك راس مالها كليا وجزئيا في اجل أقصاه شهران من تاريخ التعيين والاثراء غير المشروع) في حق الياس الفخفاخ.

وأوضح الطرخاني أن قضية الحال كان قد رفعها ياسين العياري ضدّ الياس الفخفاخ، ووفق ما ورد بنصّ الشكاية فان الفخفاخ بوصفه وكيل شركة خاصّة تنشط في المجال البيئي والتصرف في النفايات أبرمت صفقة مع الدولة زمن ترأسه للحكومة التونسية.
وقال الطرخاني ان النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف بتونس بصدد دراسة الملف قصد النظر في إمكانية التعقيب من عدمه في الآجال القانونية.

وقائع ملف الحال تعود أطوارها إلى أواخر شهر جوان 2020 حيث أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في جلسة استماع بالبرلمان عن وجود شبهة تضارب مصالح لرئيس الحكومة انذاك الياس الفخفاخ ، تتمثل في امتلاك هذا الأخير لأسهم في عدد من الشركات منها التي تتعامل مع الدولة في صفقة عمومية كلفتها 44 مليون دينار تقريبا ولم يعلن عن ذلك عند التصريح بمكاسبه بعد توليه هذا المنصب ،كما انه لم يتخل عن نصيبه في هذه الشركات في الآجال المطلوبة.

وقد تقدم النائب ياسين العياري بشكاية في الغرض من جهتها قامت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد باحالة تقرير أول في جويلية 2020 بخصوص ملف الحال على أنظار النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، ثم احالت تقريرا ثانيا مصحوبا بجملة من الوثائق والمؤيدات يتعلق موضوعه بشبهات تضارب مصالح وفساد مالي وإداري وتهرب ضريبي حول صفقات أبرمتها الدولة مع مجموعة من المجامع وشركات يملك الياس الفخفاخ رئيس حكومة انذاك مساهمات فيها.

وبتاريخ 9 اكتوبر 2020 قرر القطب القضائي الإقتصادي والمالي فتح بحث تحقيقي وتعهد قاضي التحقيق بالملف. وفي 28 فيفري الفارط، اصدر قاضي التحقيق قرار ختم البحث في ملف الحال، ووجه للفخفاخ جملة من التهم المتمثلة في «الإثراء غير المشروع وتقديم تصريح مغلوط وعدم تكليف الغير بإدارة المكاسب في الآجال القانونية.»

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا