بعد النقض الجزئي لقرار ختم البحث: دائرة الاتهام تحيل ملف المهدي بن غربية على الدائرة الجنائية

قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة النقض الجزئي لقرار ختم البحث المتعلق بملف المهدي بن غربية وتوجيه تهم التدليس ومسك واستعمال مدلس للمعني بالامر والى 7 من المظنون فيهم

الذين شملتهم الأبحاث واضافة تهمة غسيل الأموال للمهدي بن غربية. واحالة الملف على الدائرة الجنائية لمحاكمة المظنون فيهم.

نظرت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة اول امس الثلاثاء الموافق لـ10 ماي الجاري في ملف رجل الاعمال المهدي بن غربية وقررت احالة المهدي بن غربية على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية سوسة 1 وذلك بعد النقض الجزئي لقرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق المتعلق بملف بن غربية ووجهت له و7 اخرين شملتهم الابحاث في ذات الملف تهم التدليس ومسك واستعمال مدلس وأضافت تهمة غسيل الأموال للمهدي بن غربية.

ووفق ما اورده الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف بسوسة فإن تهم التدليس ومسك واستعمال مدلس وغسيل الأموال كان قد تم حفظها في قرار ختم البحث التحقيقي الذي كان موضوع استئناف النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية سوسة 1.
وأوضح بان دائرة الاتهام أحالت المهدي بن غربية وعددا من وكلاء ومسيري الشركات التابعة له من اجل تهم جبائية وتهمة إقامة شهادة نص فيها على أمور غير حقيقية.

كما أيدت دائرة الاتهام من جهة أخرى قرار قاضي التحقيق بحفظ تهم غسيل الأموال ومسك واستعمال مدلس في حق بقية المظنون فيهم من مسيري الشركات بينما رفضت مطالب الإفراج في حق المظنون فيهما الموقوفين على ذمّة القضية.
وقرّرت دائرة الاتهام رفع تحجير السفر عن 3 متهمين وأصدرت قراري تحجير جديدين في حق متهمين اثنين.

وشدّد الناطق الرسمي باسم محكمة الاساتئناف بسوسة على أن المسار الإجرائي للقضية كان سليما ووفق القانون وان التمديد في مدة الإيقاف التحفظي لمهدي بن غربية وقع في الاجل القانوني باعتبار أن فترة الاحتفاظ لدى باحث البداية لا يقع احتسابها ضمن فترة الإيقاف التحفظي ولا تؤخذ بعين الاعتبار الّا عند احتساب تاريخ بداية تنفيذ العقاب على حد تعبيره.

واعتبر أن المدة التي استغرقها نشر القضية لدى دائرة الاتهام كانت بسبب قرارها السابق المتعلق بارجاع الملف الى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية للقيام بجملة من الاعمال التكميلية.

أطوار قضية الحال تعود إلى 20 أكتوبر 2021 حيث قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة 1 فتح بحث تحقيقي ضدّ 13 شخصا من بينهم مهدي بن غربية ومدير مالي ومدير إداري بإحدى شركاته من أجل «التدليس ومسك واستعمال مدلس الواقع من غير موظف عمومي أو شبهه» و«إقامة شهادة وصك نص فيه على أمور غير حقيقية بصفة مادية» وتضاف لمهدي بن غربية جريمة «غسل الأموال على من استغل التسهيلات التي خولته له خصائص وظيفته او نشاطه المهني والاجتماعي». كما وجهت للمديرين الإداري والمالي المعنيين بالأمر تهمة «غسل الأموال بوصفهما مسيري ذوات معنوية او ممثليها او أعوانها او مراقبي حسابات لديها». فيما أضيفت لبقية المظنون فيهم جريمة «القيام بعمليات تجارية باعتماد وسائل ملتوية وغير مشروعة» طبقا لاحكام الفصول 175 و199 فقرة 3 من المجلة الجزائية والفصول 94 95 و96 من القانون عدد 26 لسنة 2015 مؤرخ في 07-08 – 2015 والفصل 49 فقرة 3 من القانون عدد 36 لسنة 2015 المؤرخ في 15 – 09 – 2015.

وفي ديسمبر 2021 أصدر قاضي التحقيق المتعهد قرار ختم البحث في القضية. وقد تضمن قرار ختم البحث حفظ بعض التهم الموجهة للمظنون فيه ومن معه وإحالة الملف على أنظار المجلس الجناحي، وقرر اصدار بطاقتي إفراج مؤقت في حق كل من مهدي بن غربية ووكيل إحدى شركاته. من جهتها فقد طعنت النيابة العمومية في قرار ختم البحث برمّته بالاستئناف. وتبعا لذلك فان دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة قد قررت في جانفي 2022 إرجاع ملف المهدي بن غربية إلى قاضي التحقيق المتعهد لحجز وثائق معينة وتكليف خبير في الخطّ لتتبع شبهة التدليس وتكليف خبير في الإعلامية قصد الاطلاع على المنظومة المحاسبتية الممسوكة بطريقة إعلامية ويتولى مكاتبة لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي ومكاتبة احدى المؤسسات البنكية قصد مدّ المحكمة بوثائق معينة. كما قررت آنذاك ابقاء المظنون فيهما المحالين بحالة إيقاف في ملف الحال تحت مفعول بطاقتي الإيداع بالسجن السابقتين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا