خلال الاجتماع السنوي للمجموعة الافريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة: رئيس جمعية القضاة يؤكد أن «السلطة القضائية تشهد انحرافا خطيرا»

اعتبر أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين أن السلطة القضائية تشهد أزمة حقيقية وتعيش أوضاعا بالغة الخطورة بعد 25 جويلية 2021،

مؤكدا ان رئيس الجمهورية لم يقم بأي إصلاح للمنظومة القضائية.

عقدت جمعية القضاة التونسيين صباح امس السبت الموافق لـ7 ماي الجاري، الاجتماع السنوي للمجموعة الافريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة وذلك بحضور رئيس الاتحاد الدولي للقضاة ورئيسة المجموعة الإفريقية للاتحاد الدولية للقضاة وممثلي وفود الدول الإفريقية الأعضاء بالاتحاد والرؤساء الأول والوكلاء العامين ورؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية وأعضاء ورؤساء الهيئات الدستورية والهيئات العمومية المستقلة ورؤساء وأعضاء المنظمات الدولية والوطنية ومنظمات المجتمع المدني.

وأكد انس الحمادي أن هذا الاجتماع تحت عنوان «بدائل العقوبات السالبة للحرية: التجارب المقارنة» يهدف أساسا إلى تبادل التجارب والرؤى والاطلاع على وضع السلطة القضائية في مختلف الدول الإفريقية والتعريف بالتجربة التونسية منذ 2011 الى حد الآن الرائدة في مجال استقلال القضاء والإدارة الذاتية للشأن القضائي وتحييد المسارات المهنية للقضاة عن كل تدخل سياسي من خلال ما ضمّن بالباب الخامس من دستور 2014 بصفة تشاركية من ضمانات حقيقية تؤسس لسلطة قضائية مستقلة نزيهة ومحايدة.

اعتبر رئيس جمعية القضاة التونسيين ان هذا الاجتماع قد جاء في ظروف تشهد السلطة القضائية في تونس أزمة حقيقية وصعوبات جمة واوضاعا بالغة الخطورة.

وأكد بان المسار التأسيسي للسلطة القضائية المستقلة وتثبيت دعائمها قد شهد انحرافا خطيرا منذ 25 جويلية 2021 وهو تاريخ اعلان رئيس الجمهورية عن اتخاذ جملة من التدابير الاستثنائية طبق الفصل 80 من الدستور.

واعتبر الحمادي ان رئيس الجمهورية لم يكتف خلال التدابير الاستثنائية التي اعلن عنها في جويلية بتجميد اعمال مجلس نواب الشعب والتفرّد بالسلطة التشريعية في جميع المجالات بواسطة مراسيم رئاسية، بل انه ترأس السلطة التنفيذية وضمّ صلاحيات رئيس الحكومة الى صلاحياته وتراس السلطة التنفيذية بالكامل والتحكم في جميع تعييناتها الوزارية والادارية وفق تعبيره.

وقال « لقد توجه رئيس الجمهورية كذلك الى الاستحواذ بالكامل على السلطة القضائية وتقويض مقومات استقلالها المؤسساتي وحتى الوظيفي». واشار الى ان «هذا التوجه بدأه رئيس الجمهورية بشن حملة استهداف وتشكيك في القضاة ونزاهتهم وفي القضاء وحسن سير مؤسساته المختلفة وتشهير وتدخل في عديد القضايا والأعمال القضائية وتبعته حملة في عديد الصفحات المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تعلن ولاءها لرئيس الجمهورية قادت بعيدة عن كل تتبع ومحاسبات حملات تهديد وتشهير بالاسم والصورة والصفة ضدّ القضاة فرادى وجماعات وهياكل ومؤسسات حملات انتهت بوضع حدّ للمنح والامتيازات المخوّلة لأعضاء المجلس الاعلى للقضاء والاعلان عن حلّه».

ووفق أنس الحمادي فان رئيس الجمهورية قد واصل في مساره حيث انه اصدر بتاريخ 13 فيفري الفارط المرسوم عدد 11 برائد رسمي خاص خصصه لالغاء المجلس الاعلى للقضاء الشرعي خارج كل شرعية دستورية او قانونية وعوضه بمجلس مؤقت خاضع لسلطة رئيس الجمهورية في تعيينه وقراراته بالرغم من رفض القضاة له وشرائح عريضة من الحقوقيين والجامعيين والمسؤولين الدوليين (رفضا تجسد من خلال البيانات والتصريحات والتحركات الميدانية: إضراب تحركات احتجاجية عقد اجتماعات عامة ....).
وشدد انس الحمادي على ان القضاء المستقل والنزيه والفاعل والناجز هو عماد دولة القانون وهو الشرط الجوهري لقيام اي نظام ديمقراطي والضمان الأساسي لاحترام الحقوق والحريات وتحقيق السلم الاجتماعي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا