رئيس المجلس الأعلى للقضاء لـ«المغرب»: «رئيس الجمهورية دعا إلى عدم المساس بالمؤسسات القضائية، تعزيزات أمنية أمام مقر المجلس وهذه رسالتنا إلى القضاة»

أثارت الدعوات المتكررة لحلّ المجلس الأعلى للقضاء وآخرها تلك التي أطلقها «مرصد تونسيون من اجل قضاء عادل» جدلا واسعا على الساحة القضائية ،

حيث عبّر عدد من الهياكل المهنية عن استنكاره ،لمثل هذه الممارسات الخطيرة التي تهدد سلامة القضاة والمؤسسات القضائية، في هذا الإطار ولمزيد التفاصيل حول الوضع أمام مقر المجلس خاصة بعد دعوة المرصد للتجمع أمس الجمعة 14 جانفي الجاري تحدثنا مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر.

دعت جمعية القضاة الشبان في بيان سابق لها جميع القضاة إلى الدخول في إضراب مفتوح أو الاستقالة الجماعية في حال ما إذا تم اتخاذ قرار يقضي بحلّ المجلس الأعلى للقضاء، كما طالبت النيابة العمومية، بتتبع من أسمتهم «منظمات وعصابات إجرامية» تهدد السلامة الجسدية للقضاة، وتدعو إلى اقتحام مقر المجلس الأعلى للقضاء وطرد أعضائه.

أكد يوسف بوزاخر في تصريح لـ«المغرب» أنه لم يحصل لي تجمع أو تحرك احتجاجي أمس الجمعة 14 جانفي الجاري أمام مقر المجلس الأعلى للقضاء للمطالبة بحلّه وذلك تعليقا على دعوة «مرصد تونسيون من اجل قضاء عادل» إلى تحرك وطني في الغرض، هذا وأوضح أن هناك تعزيزات أمنية متواجدة في محيط المجلس الأعلى للقضاء وقال في ذات السياق « التظاهر حق يكفله القانون وليس لدينا اي اشكال في هذا الخصوص ولكن الدعوات الى اقتحام مقر المجلس بالقوة والاعتصام داخله يدخل تحت طائلة القانون ولا سبيل اليه لأن هذه الدعوات إلى حل المجلس مشبوهة غايتها الدفع نحو مزيد تأزيم الأوضاع وهدم المؤسسات ولا الإصلاح».

المطالبة بحلّ المجلس الأعلى للقضاء لم تكن فقط من المرصد سالف الذكر بل هناك بعض السياسيين الذين يساندون هذه الرؤية هنا علق بوزاخر قائلا «لم يدع السياسيون إلى التظاهر والذين يدعون اليوم إلى حل المجلس هم أنفسهم من باركوا قانونه وتركيزه بمبادرة تشريعية منذ سنوات ،كما أنهم لم يقدموا أي رؤية إصلاحية للقضاء مقابل حلّ المجلس وبالتالي هدفها هو العبث وإحداث الفراغ».

من جهة أخرى تصدت كل من جمعية القضاة التونسيين وجمعية القضاة الشبان إلى مثل هذه الدعوات واستنكرتها وهو ما اعتبره بوزاخر دعما للمجلس الذي يعتبر مؤسسة من مؤسسات الدولة يقوم بوظيفة معينة وهي حسن سير القضاء وضمان استقلاليته، كما أن رئيس الجمهورية بدوره أكد في آخر لقاء جمعه بوفد من المجلس الأعلى للقضاء على أنه لا مجال للمساس بالمؤسسات القضائية وانتهاكها» أما بالنسبة إلى مرصد تونسيون من اجل قضاء عادل فقد تساءل محدثنا عن وضعيته القانونية وعما إذا كان تركيزه قد خضع إلى قانون الجمعيات.

وفي رسالة وجهها إلى كافة منظوريه من قضاة ورؤساء محاكم كذلك إلى السلطة التنفيذية قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء «ندعو جميع القضاة ورؤساء المحاكم إلى ممارسة مهامهم كلّ من موقعه في كنف الحياد والاستقلالية وأداء رسالتهم بقطع النظر عن تلك الاحتجاجات والدعوات فالمجلس موجود وهو الضامن لحسن سير القضاء واستقلاله ،كما انه على السلطة التنفيذية توفير الامن للمحاكم وللمؤسسات القضائية ككل».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا