بعد أكثر من سبع سنوات على وفاته وبإذن من وزارة العدل: فتح بحث من أجل محاولة القتل العمد والتعذيب حول وفاة رجل الأعمال الجيلاني الدبوسي

عاد ملف قضية رجل الأعمال جيلاني الدبوسي مجددا الى الظهور على الساحة القضائية ،حيث أذنت مؤخرا وزيرة العدل ليلى جفّال وطبقا للفصل 23

من مجلة الإجراءات الجزائية للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بفتح بحث تحقيقي حول الأسباب الحقيقية لوفاته، وتبعا لذلك عهّد هذا الأخير وكيل الجمهورية بابتدائية تونس بالملف في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
هذا وقد توفي الجيلاني الدبوسي رجل الأعمال والنائب السابق بمجلس النواب زمن بن علي بتاريخ 8 ماي 2014 وذلك بعد ساعات من إطلاق سراحه وكان آنئذ يعاني من قصور كلوي،علما وأنه تم إيقافه يوم 8 أكتوبر 2011 حيث تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّه من قبل قلم التحقيق الأول آنذاك بالمحكمة الابتدائية بجندوبة من اجل تهمة التحيّل وافتكاك ملك الغير.

وقد أكّد الحبيب الترخاني الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف بتونس في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قرّر فتح بحث تحقيقي في جرائم محاولة القتل العمد مع سابقية القصد والتعذيب وسوء المعاملة الصادرة عن موظف عمومي حال مباشرته للوظيفة والامتناع عن الانجاز القانوني والمشاركة في ذلك طبق الفصول 32و59 و201 و202 و101 مكرر و143 من المجلة الجزائية ضد كل من سيكشف عنه البحث في خصوص وفاة الجيلاني الدبوسي وذلك بإذن من الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتونس بعد تلقيه بدوره لإذن بالتحرك في الغرض من قبل وزيرة العدل ليلى جفّال.

من جهتها توجّهت عائلة المتوفى بعد سنوات من وفاته إلى ك لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف وتقدّمت يوم 15 مارس 2019 بشكاية ضدّ الدولة التونسية عن طريق هيئة الدفاع حول ظروف وفاة رجل الأعمال والنائب السابق بمجلس النواب زمن بن علي الجيلاني الدبوسي وتأتي هذه الشكاية وفق ما صرّح به نجل هذا الأخير «على خلفية وفاة الجيلاني الدبوسي في 2014، إثر إيقافه الاحتياطي طيلة 31 شهرا دون محاكمة»، كما تضمّنت إشارة إلى «الانتهاكات الجسيمة للميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية التي ارتكبتها تونس ضد النائب السابق في مجلس النواب» وفق تعبير ابنه. هذا وقد أوضح سامي الدبوسي أن محكمة باريس تواصل بدورها النظر في قضية مماثلة رُفعت منذ مدة ضد مسؤولين في الدولة التونسية في تلك الفترة، بشبهة احتجاز والده وتعذيبه لمدة 31 شهرا دون محاكمة.

من جانب آخر صرّح عبد اللطيف المكي بأن وفاة الجيلاني الدبوسي كانت طبيعية واصفا القضية المرفوعة سواء لدى القضاء التونسي أو القضاء الفرنسي حول ظروف الوفاة بالمفتعلة وأن نجل المتوفي يختار الحديث في هذا الملف مع كلّ أزمة سياسية للتشويه فقد وقال في ذات السياق «لو كانت الوفاة مسترابة لكان الطبيب المباشر قد طالب بإحالة المتوفي على الطب الشرعي واعلم النيابة ولكن هذا لم يحصل، كما قال: «لا علاقة لي ولا لوزير العدل آنذاك نور الدين البحيري بهذه القضية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا