ملف شبهة تسميم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي: ستنطلق بداية الأبحاث بالاطلاع على التقرير الطبي، كانت عائلته خائفة وقد يكون استخراج جثمان الراحل خطوة محتملة

أثار قرار وزيرة العدل في موفى السنة المنقضية بالإذن للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس، بفتح بحث تحقيقي في ملابسات وفاة رئيس الجمهورية الأسبق الباجي قائد السبسي

وإجراء الأبحاث الجزائية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه طبقا لأحكام الفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية، الأمر الذي جعل عائلة الراحل تخرج عن صمتها بعد سنتين من وفاته وقد خلفت هذه المسألة جملة من التساؤلات. لمزيد من التوضيحات تحدثنا مع عبد الستار المسعودي محامي الرئيس الأسبق.
يذكر أن الرئيس الأسبق الباجي قائد السبسي توفي بتاريخ 25 جويلية 2019 وذلك بعد أن تدهورت حالته الصحية بعد نقله في أكثر من مرة إلى المستشفى العسكري بتونس أين أجرى الفحوصات اللازمة بإشراف طاقم طبي خاص.

وأكد عبد الستار المسعودي في تصريح لـ«المغرب» أن ملف شبهة تسميم الرئيس الأسبق الباجي قائد السبسي لازالت في مرحلة الأبحاث الأولية وستنطلق بالاطلاع على الملف الطبي للراحل وخاصة التقرير النهائي عن وضعه الصحي وكل التحاليل والفحوصات التي أجراها منذ تدهور حالته الصحية إلى حين وفاته، وقال في ذات السياق «البحث فتح ضدّ مجهول وبعد أن تطلع النيابة على كل الوثائق اللازمة من المنتظر أن تكون هناك سماعات لشهادات عدد كبير من الأشخاص من العائلة أو من الطاقم الرئاسي كذلك الأطباء والشخصيات التي التقى بها طيلة فترة بقائه في «دار السلام» بقرطاج لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا قبل وفاته كذلك الأشخاص الذين التقى بهم في اليومين الفاصلين بين عودته من فرنسا وتدهور حالته الصحية بصفة مفاجئة، المسألة ليست بالهيّنة وتتطلب الكثير من التدقيق في الأبحاث مما يستغرق الكثير من الوقت ونتمنى أن يتم التوصل إلى الحقيقة خاصة وان الرئيس الأسبق كان حذرا جدّا في مسألة مأكله ومشربه». علما وأن حافظ قائد السبسي قد صرّح بأن والده قد اخبر شقيقته بأن هناك قنبلة وضعت في جسده في إشارة محتملة إلى عملية تسميم وفق قراءة العائلة فيما بعد».

هذا وأفاد المسعودي أن عائلة المرحوم الباجي قائد السبسي من المنتظر أن تقوم بالحق الشخصي خلال المرحلة المقبلة أما حول ما إذا كانت لدى العائلة شكوك قال المسعودي «دائرة الذين التقوا بالرئيس الأسبق في تلك الفترة كبيرة ولكن العائلة لديها شكوك في أطراف سياسية معينة وقد تكون حول شخص بعينه»
من جانب آخر هناك نقطة أثارت جدلا كبيرا حيث تساءل عديد المتابعين عن سبب صمت عائلة الرئيس الأسبق الباجي قائد السبسي رغم الشكوك الكبيرة التي لديها بأن الوفاة لم تكن طبيعية وتحوم حولها عديد الشبهات خاصة بعد ما صرح به الراحل بأنهم وضعوا قنبلة نووية في جسده كذلك بعد تلقي السبسي لمعلومات استخباراتية أرسلها له زين العابدين بن علي عن طريق شخص في الخارج آخر تثبت أن هناك مخطّطا لاغتياله ، في هذا السياق علّق المحامي عبد الستار المسعودي فقال « نعم بن علي حذّر الباجي قائد السبسي من مخطط لقتله ولكن الأخير لم يأخذ المسألة بجديّة، كما أن الراحل كان قد عاد من فرنسا أين أجرى فحوصات شاملة ولا وجود لأي مشاكل صحّية من أي نوع ولكن بعد يومين من رجوعه تدهورت صحته بصفة مفاجئة وهو ما يطرح أكثر من سؤال ،وعائلته لم تكن قادرة في تلك الفترة على التحرك في هذا الملف لأنها كانت خائفة من يوسف الشاهد الذي كان الراحل يرفض مقابلته ولا حتى الحديث معه ،خاصة وأن المشهد السياسي كان محتقنا وتسوده الفوضى بسبب القانون الانتخابي، الملف اليوم لدى القضاء الذي سيقوم بالإجراءات اللازمة من سماعات وأبحاث والربط بين الأحداث منذ عودة الرئيس الأسبق من فرنسا إلى حين وفاته».

نعود إلى الملف على المستوى القضائي فقد أفاد الحبيب الطرخاني الناطق الرسمي محكمة الاستئناف بتونس أّن القضاء سيقوم بجميع الإجراءات التي يراها لازمة وضرورية للوقوف على ملابسات الوفاة أن كانت طبيعية أم لا وهو ما يجعل إمكانية إخراج جثمان الرئيس الراحل لانجاز الاختبارات اللازمة مسألة واردة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا