ملف لطفي نقّض بعد حكم الإدانة: هيئة الدفاع تستعد للتعقيب..

يتواصل الجدل بشأن الحكم الصادر مؤخرا عن الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بسوسة فيما يتعلق بملف قضية مقتل لطفي نقّض

رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحين بتطاوين منذ أكثر من تسع سنوات،حيث أدانت الدائرة المذكورة جميع المتهمين بعد أن صدر حكم ابتدائي في 2016 يقضي بعدم سماع الدعوى في حقهم، وقد قرّرت هيئة الدفاع عنهم الطعن بالتعقيب في هذا الحكم.
وقد قرّرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بسوسة بتاريخ 16 نوفمبر الجاري نقض الحكم الابتدائي القاضي بعدم سماع الدعوى من تهمة القتل العمد والمشاركة في ذلك في حق عشرة متهمين في قضية مقتل لطفي نقّض وذلك بالإدانة وقد تراوحت الأحكام بين سنة و15 سنة سجن.
وقد اعتبر عدد من المتابعين للملف بمن فيهم أرملة لطفي نقض الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف تصحيحا لمسار القضية وردّ اعتبار للهالك وعائلته لكن هيئة الدفاع عن المتهمين وصفته «بالفضيحة»، حيث أكد احد أعضائها سمير بن عمر في تصريح لـ «المغرب» بأنه سيتم خلال الأيام القليلة القادمة تقديم مطلب طعن لدى محكمة التعقيب بعد استكمال الوثائق اللازمة وفق تعبيره.
من جهة أخرى قدّمت محكمة الاستئناف توضيحا على خلفية الجدل الذي حصل بعد إصدارها للحكم في قضية الحال وقالت بأن قراراها جاء بعد القيام بأعمال استقرائية أفرزت معطيات جديدة ،كما راسلت وزارة الداخلية لمدّها ببعض لوثائق واطلعت المحكمة على فيديو يوثق جزءا من الواقعة ،هذا وبيّن الناطق الرسمي باسم المحكمة سالفة الذكر في تصريح سابق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنه تم أيضا تشكيل لجنة طبية تضمنت ثلاثة رؤساء أقسام طب شرعي من مستشفيات مختلفة قصد حسم التناقض بين التقارير الطبية السابقة بخصوص تحديد السبب المباشر لوفاة الهالك، توضيح ارتأت هيئة الدفاع عن المتهمين أن فيه «مغالطة «، حيث علّق سمير بن عمر على صفحته فقال «اجتمعت صباح يوم السبت 20 نوفمبر 2021 هيئة الدفاع فيما بات يعرف بقضية لطفي نقض وسجلت أسفها الشديد لما صدر عن الناطق الرسمي باسم محاكم سوسة باعتباره لا يمت للحقيقة بأي صلة فالاختبار المأذون به استئنافيا أكد ما جاء في الاختبارات السابقة التي استبعدت كليا فرضية القتل العمد بواسطة الآلة المحجوزة كما أنه لا جديد بالملف باعتبار أن مراسلة المحكمة لوزارة الداخلية رجعت سلبية».
بعد صدور الحكم من المفترض تنفيذه عبر الإجراءات المعمول بها قانونيا من قبل الجهة الأمنية المعنية، في هذا الإطار وحسب ما توصلنا به من معطيات فقد صدرت بطاقات جلب في حقّ المتهمين لكنها لم تنفذ باعتبارهم قد اختفوا عن الأنظار وهناك أنباء يتم تداولها تفيد بأنهم قد يكونوا قد عادوا البلاد في اتجاه ليبيا أو يستعدون لذلك، علما وان أحد المتهمين أستاذ بإحدى معاهد تطاوين لم يباشر عمله منذ ايام قبل صدور الحكم والى اليوم، في هذا السياق تحدثنا مع المحامي سمير بن عمر باعتباره احد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين في ملف الحال الذي نفى علمه وزملاءه بصدور أي بطاقة جلب في حق منوبيهم، وقد خيّر عدم الاجابة والخوض في مسألة هروبهم خارج البلاد ام لا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا