المحكمة الإدارية تبتّ في قضايا الأصل المتعلقة بإنهاء إلحاق أربعة قضاة: حكم ابتدائي بمعدومية القرار والاستئناف من قبل مجلس القضاء العدلي وارد

عاد الحديث مجدّدا حول ملف إنهاء إلحاق عدد من القضاة والذي كان بقرار من مجلس القضاء العدلي، حيث أصدرت المحكمة الإدارية أمس الثلاثاء 12 أكتوبر الجاري قرارها

في ما يتعلق بالطعون المحالة عليها من قبل أربعة قضاة مشمولين بإنهاء إلحاقهم في عدد من الوظائف الحكومية والقاضي بمعدومية ذلك الإجراء ،لمزيد من التفاصيل تحدثنا مع عماد الغابري رئيس وحدة الاتصال بالمحكمة المذكورة.

اتخاذ قرار إنهاء إلحاق القضاة العدليين الشاغلين لمناصب في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات والهيئات التي لا يفرض القانون وجوبية وجود قاض عدلي ضمن تركيبتها من قبل مجلس القضاء العدلي منذ جوان المنقضي واعتبره ملزما لكلّ القضاة وتم إمهالهم خمسة أسابيع لتصفية الملفات المكلفين بها. وقد تم تبرير هذا القرار بأنه يهدف إلى الحفاظ على هيبة القاضي والناي بالسلطة القضائية عن كلّ التجاذبات السياسية.
وقد خلّفت هذه الخطوة ردود أفعال مختلفة فلئن اعتبرها عدد كبير من القضاة وكذلك الهياكل المهنية مهمة وطال انتظارها فإن أربعة من بين عشرات القضاة المشمولين بقرار إنهاء الإلحاق خيّروا الطعن لدى المحكمة الإدارية ، وقد نظر الرئيس الأول بتاريخ 24 سبتمبر المنقضي في القضايا الاستعجالية وقرر قبولها من خلال إصدار أذون بإيقاف التنفيذ والتي يمتد مفعولها حين صدور أحكام في الأصل عن الدائرة القضائية الابتدائية المتعهدة بالملفات في إطار دعوى إلغاء لقرارات إنهاء الإلحاق.

بعد اقل من شهر حسمت الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الإدارية في المسألة بالنظر في الملفات الأصلية أي في الطعون المقدمة من قبل بعض القضاة المعنيين بإنهاء إلحاقهم وقد أصدرت أمس الثلاثاء 12 أكتوبر الجاري قرارا بمعدومية القرار الصادر عن مجلس القضاء العدلي لعدم وجود اثر قانوني له وفق ما أفادنا به عماد الغابري رئيس وحدة الاتصال بالمحكمة الإدارية.
للتذكير فإن قاضي توقيف التنفيذ استند في قضائه بقبول المطالب المتعلقة بإيقاف تنفيذ قرارات الإلحاق إلى أن وضع إلحاق القضاة و إجراءاته لا زال منظما بقواعد وإجراءات قانون الوظيفة العمومية لسنة 1983 وأنّ إنهاءه طبق أحكام القانون المشار إليه أعلاه يقتضي أن يتمّ طبق صيغ محددة يكون للعون المعني وللإدارة الملحق لديها العون الحق في طلبه و إثارته. وأنّ مجلس القضاء العدلي باتخاذه لقرارات في إنهاء الإلحاق قد حلّ محلّ الأطراف المخوّل له قانونا ذلك وبالتالي خالف أحكام القانون وعليه فقد واصل القضاة المعنيون ممارسة مهامهم في مؤسسات الدولة التي وقع إلحاقهم بها.

من جانب آخر فإن هذا القرار الصادر عن الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الإدارية لا يعتبر نهائيا بل يمكن لمجلس القضاء العدلي باعتباره طرفا في النزاع وهو الذي اصدر قرارات إنهاء إلحاق عدد من القضاة العدليين الشاغرين لمنصب حكومية الطعن فيه لدى الجلسة العامة القضائية بالمحكمة الإدارية وذلك طيقا للآجال المحدّدة قانونا والتي تحتسب من تاريخ إعلامه بالقرار، إذ من المرجّح أن يمارس المجلس القطاعي حقّه في الاستئناف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا