بعد الحديث عن ضغوطات بخصوص ملفات الإقامة الجبرية وتحجير السفر: المحكمة الإدارية أمام مسؤولية جسيمة وتحد أكبر

أثار ملف وضع عدد من المسؤولين من قضاة ووزراء سابقين وغيرهم تحت الاقامة الجبرية ومنع عدد آخر من السفر جدلا واسعا في الآونة الاخيرة وخلّف

ردود افعال مختلفة بين مؤيّد لهذه الاجراءات التي تم اتخاذها في اطار الوضع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد منذ 25 جويلية المنقضي وبين من اعتبر انها مخالفة للحقوق والحريات، من جهة اخرى فقد اختار العشرات من المشمولين بتلك القرارات اللجوء الى القضاء الاداري وتقديم طعون في الغرض، هذا وقد اثيرت مسألة في غاية الخطورة تتمثل في ممارسة ضغوطات على الرئيس الاول للمحكمة الادارية بخصوص هذه الملفات مما يجعل من المسؤولية مضاعفة.

للتذكير تلقت المحكمة الادارية عشرة طعون في الفترة الاخيرة منها ما يتعلق بقرارات تحجير السفر ومنها ما هو متعلق بإجراء الوضع تحت الاقامة الجبرية على غرار الطعن المقدم من وكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين ونواب ورجال اعمال في انتظار البتّ فيها علما وأن هذا العدد من الطعون قابل للارتفاع باعتبار ان آجال الطعن امام المعني بالأمر شهران من تاريخ صدور القرار.

وقد تحدّثت رفقة المباركي رئيسة اتحاد القضاة الاداريين منذ ايام خلال ندوة صحفية عقدتها تنسيقية الهياكل القضائية حول موضوع القضاء في الوضع الراهن عن وجود ضغوطات على القضاء الاداري وخصّت بالذكر الرئيس الاول للمحكمة الادارية وذلك في ما يتعلق بالطعون المقدّمة في قرارات الوضع تحت الاقامة الجبرية كذلك تحجير السفر على عدد من الشخصيات على غرار قضاة ومستشارين سابقين ونواب وغيرهم دون ان تعطي اية تفاصيل حول الاطراف او الجهات التي تمارس هذا الضغط، مسألة وصفت بالخطيرة وزادت من مسؤولية المحكمة الادارية عند البتّ في هذه الملفات وقد أصبح التحدي اكبر امامها لإعلاء صوت القانون وحده خاصة وأن القضاء الاداري على امتداد السنوات الفارطة وبشهادة الجميع كانت له قرارات واحكام محلّ استحسان كبير.

من جهة اخرى وبالنسبة للعدد الجملي الذي يتعلق بالشخصيات الممنوعة من السفر والموضوعة تحت الاقامة الجبرية فقد قدّر عددها بأكثر من خمسين شخصا بين قضاة ونواب ووزراء سابقين وغيرهم وهو عدد قابل للارتفاع في ظل الوضع الاستثنائي ولكن عشرة فقط منهم الى حدّ الآن اختاروا الطعن في القرارات امام القضاء الاداري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا