وضع وبائي ينذر بالخطر في المحاكم: بعد محكمة الاستئناف بتونس.. تعليق العمل في المحكمة الابتدائية بتونس إلى غاية الأسبوع المقبل

تفاقمت خطورة الوضع الصحي في البلاد شيئا فشيئا بسبب الانتشار السريع لوباء كورونا، وتعتبر المحاكم من بين احد اهم الاماكن التي تشهد تواجد

عدد كبير من الاشخاص بين قضاة ومحامين وكتبة واعوان امن ومتقاضين يتوافدون بصفة يومية على المحاكم، وضع ساهم في تفشي الفيروس خاصة في ظل غياب شبه كلي لتطبيق البروتوكول الصحي، مما أدى -اليوم- إلى تعليق النظر في جل الملفات تقريبا بمحكمة الاستئناف وتعليق اغلب انشطة المحكمة الابتدائية بتونس لمدة ثلاثة ايام.
للتذكير انطلق المجلس الاعلى للقضاء ومنذ بداية الجائحة ومتابعة منه للوضع الوبائي داخل المحاكم في اصدار مذكرات لتنظيم العمل القضائي من خلال الدعوة الى تطبيق جملة من الاجراءات للحد من انتشار الوباء صلب الاطار القضائي والاداري وكل المتداخلين في مرفق العدالة من محامين وكتبة ومتقاضين وغيرهم.
وبالرغم من المجهودات التي تسعى الجهات المعنية من خلالها للتصدي لهذا الفيروس داخل المحاكم من خلال تخصيص مدخل واحد للمتقاضين يكون محروسا وتركيز مقياس حرارة به وموزع للمادة المطهرة ومنع دخول أي شخص للمحاكم دون ارتداء كمامة واقية وعدم قبول الموقوفين غير الحاملين لكمامة والحرص على ضمان التباعد داخل فضاءات المحاكم وملاءمة نشر القضايا بالجلسات لفضاء قاعة الجلسات بالإضافة الى عدم قبول المتقاضين في جلسات القضايا المدنية والمالية التي تكون فيها إنابة محام وجوبية بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمحامين وفروعها والاقتصار في الجلسات المتعلقة بالمادة الانتخابية أمام محكمة المحاسبات على حضور من يمثل القائمة الانتخابية المعنية والاعتراض على الأحكام الغيابية في

جلساتها المعينة للبت في الاعتراض من الناحية الشكلية والموقوفين في أخرى وقضايا حوادث المرور وقضايا العدالة الانتقالية و قضايا السراح المنشورة بكل من القطب القضائي الاقتصادي والمالي والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب واقتصار الحضور بالجلسات الجزائية على أطراف القضية الحاملين الاستدعاء ومحامييهم إلاّ أن هذا لم يكن كافيا للحد من انتشار الوباء بل ان ما نلاحظه على ارض الواقع خطورة الوضع داخل المحاكم وخاصة محكمة الاستئناف بتونس حيث تقرر منذ يومين تعليق العمل بها وذلك إلى غاية 15 جوان الجاري بسبب تفشّي وباء كورونا والوقوف على وجود إصابات بالعدوى في صفوف العديد من القضاة والكتبة وأعوان الأمن بالمحكمة ،حيث بين الحبيب الطرخاني الناطق الرسمي باسمها في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنّه وتبعا للوضع الوبائي الخطير الذي تمّت معاينته بالمحكمة تقرّر تعليق جميع الجلسات المدنيّة والاستعجالية والجناحية والجنائيّة ودوائر الاتهام بما في ذلك التحريرات المكتبيّة وجلسات أداء اليمين لمدّة أسبوع واحد مؤكدا استثناء القضايا الاستعجالية شديدة التأكّد ومطالب الطعون والبت في وضعيّة المفتّش عنهم. من جهة اخرى اعلن الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس محسن الدالي امس الاربعاء 9 جوان الحالي عن تعليق أغلب الأنشطة بالمحكمة الى الى يوم 15 من نفس الشهر وهي مدة قابلة للتجديد على ان يستأنف العمل بعد تحسن الوضعية وذلك بسبب تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا في صفوف الإطار القضائي والإداري والأمني العامل بالمحكمة.

في ذات السياق وفي متابعتها للوضع داخل المحاكم جراء انتشار فيروس كورونا طالبت جمعية القضاة التونسيين في وقت سابق بتوفير التلاقيح للاطار القضائي والاداري بالمحاكم ولكل المتعاملين معها من محامين وعدول وخبراء وغيرهم ضد وباء كورونا داعية الى أن يتم الأخذ بعين الاعتبار عند عملية التلقيح تساوي جميع القضاة بجميع فئاتهم العمرية أمام خطر الوباء بالمحاكم التي تعاني من الاكتظاظ وغياب أي بروتوكول صحي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا