ملف الرئيس الاول لمحكمة التعقيب يثير الجدل مجددا: الملف لدى التحقيق ، غياب السياسة الاعلامية لإنارة الرأي العام والمطالبة بالحسم قبل نهاية السنة القضائية

سادت حالة من الاحتقان والاستنكار منذ فترة الساحة القضائية بسبب التأخير الحاصل في ملف الرئيس الاول لمحكمة التعقيب

سواء على المستوى الجزائي او على المستوى التأديبي فقد مرت اكثر من اربعة اشهر على مطالبة النيابة العمومية لقلم التحقيق بسماع الطيب راشد من اجل التدليس والارتشاء وتبييض الاموال ولا تزال الرؤية غير واضحة بخصوص هذا الملف الامر الذي فتح الباب على العديد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا التعطيل ،كما اثارت المسألة مخاوف جمعية القضاة التونسيين من وجود اغراض اخرى وراء ذلك.
للتذكير فقد تم رفع الحصانة عن الرئيس الاول لمحكمة التعقيب منذ نوفمبر 2020 بقرار من مجلس القضاء العدلي الذي لم يبت بعد في مطلبين آخرين يتعلقان برفع الحصانة ،كما قرر المجلس الاعلى للقضاء تجميد عضوية الطيب راشد صلبه وهو ما جعل عدد من القضاة يطالبون بضرورة تنحيته من رئاسة محكمة التعقيب واعلان الشغور لما في وجوده من خطر على هذه المؤسسة القضائية وعلى حسن سير المرفق وفق تعبيرهم.
هذا الملف محل متابعة كبيرة من قبل الرأي العام الذي ينتظر الحسم فيه على المستويين الجزائي والتأديبي خاصة وأن الامر يتعلق بصاحب اكبر منصب قضائي في سابقة هي الاولى من نوعها ،في هذا الاطار عبرت جمعية القضاة التونسيين عن انشغالها لما يشهده هذا الملف من غموض وغياب لسياسة اعلامية واضحة من قبل الجهات القضائية المعنية بالملف وطالبت الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس بضرورة تسليط الضوء على آخر المستجدات وانارة الرأي العام ومده بالحد الادنى المطلوب، في هذا السياق قال انس الحمادي رئيس الجمعية سالفة الذكر نتابع بكل جدية هذا الملف ولكن المعلومة الوحيدة التي تصلنا هي ان الابحاث جارية بصفة حثيثة دون اي تفاصيل حول ما اذا كانت هناك سماعات للشهود أو مكافحات او اختبارات بتعلة سرية التحقيق بالرغم من ان المسألة تتعلق بجرائم خطيرة تتطلب مجموعة من الاجراءات والاعمال الاستقرائية ويثير هذا التعطيل المخاوف من ان اعتماد سياسة التعتيم هذه يخفي محاولات لفتح باب التسويات في هذا الاتجاه او ذاك والهاء الراي العام عن هذا الملف. واضاف الحمادي سنواصل متابعة هذا الملف في المسارين القضائي والتأديبي ولا بد من الحسم فيه قبل نهاية السنة القضائية للتمكن من اعلان الشغور في رئاسة محكمة التعقيب وفق تعبيره.
من جهة اخرى ولمعرفة آخر التطورات في ملف الرئيس الاول لمحكمة التعقيب الطيب راشد خاصة بعد مرور ما يزيد عن اربعة اشهر على طلب النيابة العمومية سماعه من اجل تهم التدليس وتبييض الاموال والارتشاء تحدثنا مع مجسن الدالي الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس الذي اكد ان الملف لدى قلم التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي ولا علم له ان كان قد تم سماع المعني بالأمر او الشهود او اجراء اختبارات ومكافحات.
تجدر الاشارة الى أن الملف التأديبي للطيب راشد وعدد آخر من القضاة بمن فيهم وكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي لدى مجلس القضاء العدلي بعد أن نظر القضاة المقررين فيه في انتظار عقد جلسة عامة للفصل فيه واتخاذ القرارات اللازمة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا