في مكتوب وجهته إلى الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية: حملة سيب القائمة الرسمية تتظلم وتطالب بمراجعة قائمة شهداء الثورة ومصابيها

يتواصل الحديث عن ملف قائمة شهداء الثورة ومصابيها والتي اثارت جدلا واسعا قبل وبعد نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ،

ففي الوقت الذي لجأ فيه عدد هام ممن لم ترد اسماؤهم ضمنها الى المحكمة الادارية للطعن وخيّرت فإن حملة سيب القائمة الرسمية فضلت التوجه بتظلم الى الهيئة العليا للحقوق والحريات الاساسية خاصة بعد التغيير الذي اجراه رئيس الجمهورية على رأس هذا الهيكل وذلك من خلال تعيين توفيق شرف الدين خلفا لتوفيق بودربالة.
للتذكير بلغ عدد الطعون التي اودعت لدى مكتب الضبط بالمحكمة الادارية منذ فتح الآجال من قبل الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الارهابية قد تجاوز الالف طعن علما بأن الآجال تنتهي بتاريخ 19 ماي المقبل لتنطلق الدوائر المتعهدة بدراسة هذه الملفات قبل اصدار قرارتها.
من جهتها اعتبرت حملة القائمة الرسمية أن الخطوة التي قام بها رئيس الحكومة وهي الاذن بنشر القائمة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ماهي الا مراوغة ضمن اللعبة السياسية والمعركة التي تدور اطوارها بين القصور الثلاثة ،وقد بين علي المكي منسق هذه الحملة بأن القائمة المنشورة مبتورة وأن عدد الشهداء والجرحى اضعاف ذلك. في هذا الاطار وبعد مرور اكثر من شهر على آجال الطعون قررت الحملة تقديم تظلم الى الهيئة العليا للحقوق والحريات الاساسية من اجل مراجعة القائمة سالفة الذكر التي نشرت على موقع تلك الهيئة منذ 8 اكتوبر 2018 .
وقد جاء في نص التظلم الذي تقدمت به الحملة باسم عدد من شهداء الثورة وجرحاها بأن القائمة التي تم نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية تتضمن اخلالات عدّة وغير قادرة على انصاف الضحايا وقد قدّم المتظلمون تقريرا مفصلا وصفوه بانه دليل على اقصاء عدد كبير من الشهداء والجرحى دون وجه حق.
هذا وقد طالبت الهيئة العليا للحقوق والحريات الاساسية بمراجعة تلك القائمة بالاعتماد على تقرير اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول التجاوزات والانتهاكات لسنة 2011 وكذلك على القضايا المنشورة لدى المحاكم العسكرية والعدلية.
في ذات السياق اوضح علي المكي منسق هذه الحملة بأن التظلم يمنح اصحابه قانونا شهرين إضافيين في مجال الطعن فأي قرار اداري يتم اصداره يحق للمعني الطعن ضده في أجال شهرين أمام المحكمة الادارية لكن عندما يقوم المعني بالتظلم لدى المؤسسة التي أصدرت القرار الإداري يُمكنه القانون عند ذلك من شهرين اضافيين وفق تعبيره كما قال المكي ايضا: «نأمل ان تستجيب الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الاساسية الى مطلبنا خاصة بعد تعيين رئيس جديد وبذلك نكون قد استغنينا عن اللجوء الى المحكمة الادارية وتعقيداتها وخاصة طول وقت التقاضي فيها».
وتجدر الاشارة الى أن اللجنة التي تعهدت بملف شهداء الثورة ومصابيها صلب الهيئة العليا للحقوق والحريات الاساسية قد رفضت في وقت سابق مقترح دمج قائمة الشهداء التي نشرتها هيئة الحقيقة والكرامة مع تلك التي نشرتها الهيئة العليا سالفة الذكر وعللت ذلك بأن مهامها قد انتهت قانونا ولا يمكنها فتح هذا الملف مجددا فهل تكون للرئيس الجديد رؤية مخالفة ووجهة نظر اخرى بخصوص هذا الملف الذي عرف مساره منذ البداية عديد المنعرجات والتعثرات الامر الذي جعل عملية نشر قائمة الشهداء والجرحى بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية تكون بعد عشر سنوات من الانتظار

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا