شكايات بالجملة لدى القضاء ضدّ هيئة الحقيقة والكرامة: شبهات فساد وتدليس والقائمة تطول

عرف مسار هيئة الحقيقة والكرامة الكثير من الغموض منذ انطلاقها في اعمالها الى حد اليوم بعد انتهاء مهامها، حيث كثر الحديث

عن وجود اخلالات والاكثر من ذلك انه يوجد من اهل الدار من كشف عن شبهات فساد وتدليس للتقرير الختامي وغيرها من التجاوزات التي وصفت بالخطيرة وكانت النتيجة شكايات بالجملة منشورة اليوم لدى النيابة العمومية والشاكي اكثر من طرف والكرة اليوم في ملعب القضاء لكشف الحقيقة وفكّ شيفرات ما حدث صلب هذه الهيئة طيلة فترة عملها.
نشر التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة في عهد حكومة الياس الفخفاخ رغم التنبيه من خطورة هذه الخطوة من قبل ابتهال عبد اللطيف وهي عضو سابق بالهيئة والتي تحدثت عن تدليس وعن معطيات مغلوطة يمكن ان تورط الدولة التونسية في ما بات يعرف بملف البنك الفرنسي التونسي.
وقد قامت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد منذ اسبوعين تقريبا بإحالة شكايات تتعلق بهيئة الحقيقة والكرامة الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس والتي تتعلق بشبهات تدليس للتقرير الختامي وكذلك الاخلالات الكبيرة والتلاعب في الاتفاقيات التحكيمية، شكايات كانت قد قدمتها ابتهال عبد اللطيف العضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة منذ ماي 2020 وقد تم الاستماع اليها صلب هيئة مكافحة الفساد بتاريخ 24 جوان المنقضي وتلتها جلسات استماع اخرى قدمت خلالها العديد من المؤيدات والوثائق.
بالإضافة الى هذه الشكايات تنضاف الى رصيد هيئة الحقيقة والكرامة قضايا سابقة كانت قد تقدمت بها عديد الاطراف وهي دائرة المحاسبات التي تقدمت بملف لدى القطب القضائي حول شبهات فساد الهيئة وشكاية «أنا يقظ» حول الاضرار بالدولة فيما تم إضافته حول قضية البنك الفرنسي التونسي في التقرير الختامي للهيئة ،بالإضافة الى الشكاية التي قدمها مؤخرا المكلف العام بنزاعات الدولة حول تدليس تقرير هيئة الحقيقة والكرامة خاصة في الجزء المتعلق بقضية البنك سالف الذكر وتوريط رئيسة الهيئة السابقة للدولة أمام هيئة التحكيم الدولية بوضع تقديرات مالية وصفت بالخيالية تفوق 3 آلاف مليون دينار لخصم الدولة التونسية عبد المجيد بودن دون أي تقص أو ابحاث بل محاباة وتمييز وتغييب كامل لمحامي الدولة وفق تعبير ابتهال عبد اللطيف التي تساءلت في تدوينة لها على حسابها الخاص: هل ان كل هذه المؤسسات التي أحالت جميعها الشكايات والمؤيدات إلى القضاء اجتمعت على الافتراء على رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة السابقة على من تورطوا معها .. ام انها توصلت فعلا الى نتيجة واحدة مفادها شبهات الفساد والتلاعب والتدليس والتزييف والإضرار بالدولة ؟.
من جهة اخرى تجدر الاشارة الى ان ابتهال عبد اللطف قد توجهت ايضا منذ نوفمبر 2019 الى القضاء حيث اودعت شكايات في شبهات التدليس وفي التلاعب بالاتفاقيات التحكيمية وقد تم سماعها من قبل الفرقة المختصة التابعة للحرس الوطني بالعوينة في اكثر من مناسبة وقد قدمت جملة من الوثائق والادلة وفق قولها والكرة اليوم في ملعب القضاء للتقصي والبحث في هذا الكم الهائل من الشكايات ضد هيئة الحقيقة والكرامة من اجل فك كل الرموز وكشف الحقيقة الكاملة والاهم من ذلك محاسبة كل من ثبت ارتكابه لأي تجاوز او جريمة في حق مسار العدالة الانتقالية

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا