بعد مرور أكثر من عشر سنوات على الجريمة: إقرار حكم الاعدام ضدّ قتلة الطفل ربيع

عاد ملف مقتل الطفل ربيع اصيل منطقة منزل بورقيبة من ولاية بنزرت إلى الظهور من جديد وذلك بعد ان نطقت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف

الراجعة بالنظر بالحكم الاستئنافي في قضية الحال والذي قضي بإقرار الحكم الابتدائي الذي صدر منذ اكثر من اربع سنوات والقاضي بالإعدام شنقا حتى الموت ضدّ خمسة انفار قاموا بقتل الطفل ربيع والتنكيل بجثّته.
كانت هذه القضية قد اثارت الرأي العام نظرا لبشاعة الجريمة خاصة وأن من بين مرتكبيها اقارب الضحية ،هذا وقد خرجت مسيرات في ولاية بنزرت وغيرها تطالب بمحاسبة المجرمين ووقف نزيف الاعتداء على الطفولة بالقتل و الاغتصاب.
وتعود اطوار قضية الحال الى اواخر سنة 2010 حيث خرج الطفل ربيع البالغ من العمر 11 سنة بتاريخ 24 ديسمبر ولم يعد الا بعد اسبوعين جثّة هامدة في كيس بلاستكي، وقد اسفرت الابحاث عن ايقاف احد الاطراف المدعو جيلاني الذي تم اطلاق سراحه فيما بعد لعدم كفاية الادلة ،في الوقت نفسه تواصلت الابحاث والتحريات وبعد سنة تقريبا ظلت فيها العائلة تبحث عن قاتل ابنها قررت التوجه الى برنامج المسامح كريم ودعت الجيلاني لأن الشكوك كانت تحوم حوله خاصة بعد رفض والد الضحية أن يزوّجه شقيقته قبل تسوية وضعيته، هذا الاخير وللتمويه والمغالطة ومحاولة لإبعاد الشبهات طالب بحقّ الردّ ولكن لم يكن يعلم أن هذه الخطوة ستكون حاسمة في كشف الحقيقة الكاملة حيث استمع احد السجناء المدعو عبد الستار الى ما قاله الجيلاني وطلب سماع اقواله لأنه يمتلك معطيات مهمة تتمثل في أن الجيلاني عندما كان موقوفا روى الى السجين المذكور كلّ حيثيات الجريمة ليتبيّن فيما بعد من خلال التعمق في التحقيقات أن الطفل ربيع تم اختطافه من قبل عمّته التي كانت على علاقة بالجيلاني وتحويل وجهته صحبة هذا الاخير وشقيقتها الى مكان مجهول اين قاموا بقتله والتنكيل بجثّته التي خرّبت بأكثر من ثلاثين طعنة ثم تم ذبحه ووضعه في كيس بلاستيكي وإلقاؤه قرب المنزل. وقد شاركهم في هذه الجريمة البشعة ابن الجيلاني وعراف مغربي وذلك من اجل استخراج كنز . بعد خمسة اشهر من ارتكاب الجريمة تزوج الجيلاني بعمة ربيع التي قامت باختطافه وطعنه للتغطية على الفعلة ولكن فطنة القضاء الذي تابع الابحاث كشفت رموز هذه الواقعة وتم ايقاف شقيقتي والد ربيع والجيلاني وابنه والعراف المغربي.
في فيفري 2015 قالت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية ببنزرت كلمتها في قضية الحال واصدرت حكما يقضي بالإعدام شنقا حتى الموت ضدّ الخمس اشخاص المذكورين بتهمة القتل العمد مع سابقية القصد وقد تقدم لسان الدفاع عن المتهمين تقدّم بمطلب في الاستئناف وبعد أكثر من خمس سنوات تقريبا اصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف ببنزرت حكمها امس الخميس 4 مارس الجاري والقاضي بإقرار الحكم الابتدائي اي الاعدام شنقا في حقّ امرأتين وهما عمتا الطفل ربيع والجيلاني زوج احد عماته وابنه وعراف مغربي الجنسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا