ملف قضية شبهات التدليس التي تحوم حول تقرير هيئة الحقيقة والكرامة: حديث عن لقاء بين بن سدرين والمكلف بنزاعات الدولة العام لإقناعه بالتراجع عن الشكاية

لم ينته الجدل بعد بخصوص ملف شبهات التدليس التي تحوم حول التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة وتحديدا النسخة التي تم نشرها في

الرائد الرسمي للجمهورية التونسية فبعد ان تعهد القضاء بالشكاية التي رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة مؤخرا ضدّ كل من سيكشف عنه البحث في تدليس التقرير وخاصة في الجزء المتعلق بما عرف بملف البنك الفرنسي وتوجد انباء عن ضغوطات ومحاولات لإقناع المكلف العام بالتراجع عن هذه القضية.
كشفت ابتهال عبد اللطيف عضو سابق بهيئة الحقيقة والكرامة عن جملة من التجاوزات في التقرير محل الجدل وهي اول من تحدثت عن التدليس وعن خطورة ما تم تضمينه في الجزء المتعلق بقضية البنك الفرنسي على الدولة التونسية ولفتت انتباه رئيس الحكومة الياس الفخفاخ آنذاك عن طريق عدل منفذ الى الموضوع ودعته الى عدم نشر التقرير بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية قبل التثبت فيه.
وخرج المكلف العام بنزاعات الدولة عن صمته بعد مراقبة للوضع عن بعد وجمع للمعطيات حول موضوع شبهات التدليس التي تحوم حول التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة وخاصة بعد سماع محكمة المحاسبات في اللجنة المختصة صلب البرلمان والحديث عن تجاوزات في عمل الهيئة والتي اعتبرها خالد الكريشي بانها لا ترتقي الى جرائم فساد ،خرج المكلف العام بنزاعات الدولة وقد توجه الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس و اودع شكاية ضدّ كل من سيكشف عنه البحث ،النيابة العمومية عهّدت الفرقة المختصة في الابحاث الاقتصادية بالقرجاني التي انطلقت في الابحاث من خلال الاستماع الى شهادة العضو ابتهال عبد اللطيف وتوجيه استدعاء الى العضوين حياة الورتاني وعادل المعيزي لسماعهما ولازالت التحقيقات الاولية متواصلة لكشف ملابسات هذه القضية وامكانية سماع سهام بن سدرين بصفتها الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة وارد.
من جهة اخرى وفي خضم هذا الجدل كثر الحديث عن وجود محاولات وتدخلات من اجل اقناع المكلف العام بنزاعات الدولة للتراجع عن الشكاية التي قدّمها في الغرض حيث كتب العضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة زهير مخلوف سهام بن سدرين تلتقي سرا مع المكلف العام بنزاعات الدولة بتسهيلات تمّت من طرف مسانديها بالوزارة وتطالبه بالتراجع عن الشكاية الجزائية في خصوص تدليسها للتقرير الخاص بالبنك الفرنسي التونسي والذي سيكلف الدولة التونسية حوالي5000 مليار. سأبعثب بسؤال كتابي في الخصوص لوزير أملاك الدولة، هذا وقد كتبت المختصة في العلوم الاجتماعية صفوة الخالدي ايضا هل سيستجيب المكلف العام بنزاعات الدولة لطلب رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة السابقة سهام بن سدرين التي زارته اليوم لسحب القضية التي رفعها ضدها حول تدليس تقرير الهيئة في ملف البنك الفرنسي وهل ستتجرأ الحكومة ومن خلفها على سحب هذه القضية التي ستورط الدولة والأجيال القادمة في سداد ما يقارب 5000 مليار لشخص بودن لوحده، والذي استعمل التقرير كدليل ضدّ الدولة، رغم أن رئيسة الهيئة اضافت المعطيات المتعلقة بملف البنك الفرنسي بعد الآجال القانونية ودون احترام اجراءات التحقيق والتحري. امام تواتر مثل هذه المعلومات اردنا تسليط الضوء على الموضوع و التثبت من مدى صحته فاتصلنا بالجهة المعنية اي المكلف العام بنزاعات الدولة ولكن لم نتمكن من التواصل معه رغم اتصالنا بالوزارة اكثر من مرّة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا