خاص: آخر الاحصائيات حول قضايا المخدرات 4835 سجينا من أجل المخدرات بين موقوفين ومحكومين أعمار 1919 منهم بين 18 و29 سنة

عاد الحديث مؤخرا عن ملف المخدرات خاصة بعد الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية بالكاف ضد ثلاثة شبان بتهمة تخصيص و استعمال

وتهيئة مكان لاستغلاله في تعاطي أو ترويج مواد مخدرة طبقا للفصل 11 من القانون عدد 52 المؤرخ في 1992 وذلك بعد أن قام هؤلاء الشبان باستغلال ملعب رياضي بمدينة الكاف للغرض. هذا الحكم أعاد إلى الواجهة الجدل الحاصل حول القانون المذكور وتعالت الأصوات المطالبة بتغييره، في هذا الإطار سلطنا الضوء على نقطة مهمة تتعلق بآخر الاحصائيات حول قضايا المخدرات وعدد الموقوفين والمحكومين.
انتشرت ظاهرة استهلاك المخدرات بشكل كبير في تونس خلال السنوات العشر المنقضية وهي موجودة في الوسط المدرسي مما يهدد سلامة التلاميذ ومستقبلهم الدراسي وقد بيّنت دراسة قامت بها مؤخرا منظمة الارت انترناشونال حول انتشار العنف واستهلاك المخدرات في صفوف التلاميذ أن نسبة كبيرة من التلاميذ يتعاطون المخدرات داخل المعاهد في المعتمديات الثلاث التي اجريت فيها الدراسة وهي دوار هيشر وحي النور وتطاوين اذ صرح 1 .76 % من التلاميذ في دوار هيشر 69.5 %في حي النور و59.9 % في تطاوين انهم قاموا باستهلاك المخدات داخل المعهد في حين صرح 95.5% من التلاميذ بدوار هيشر و91.5 %بحي النور و78.1 % بتطاوين الشمالية انهم قاموا باستهلاك المخدرات امام المعهد.

ووفق الاحصائيات التي تحصلنا عليها من وزارة العدل والتي اعدتها الهيئة العامة للسجون بخصوص قضايا المخدرات فقد بلع عدد المودعين بالسجون التونسية من اجل هذا النوع من الجرائم 4835 سجينا بين محكومين) (2741 وموقوفين (2094) وذلك الى حدود تاريخ 10 فيفري الجاري هذا وتتصدر فئة الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و29 سنة طليعة الترتيب من حيث عدد الايداعات وذلك بــ 1287 موقوفا و 632 محكوما عليه ، اما الفئة التي تتراوح اعمارها بين 30 و39 سنة فقد بلغ عدد المودعين بالسجن من اجل جرائم المخدرات) استهلاك. ترويج...( 1862 بينهم 993 موقوفا والبقية محكوم عليهم ،لنجد 774 مودعا في السجن ممن تتراوح اعمارهم بين 40 و49 سنة و 236 مودعا اعمارهم بين 50و59 سنة و44 سجينا اعمارهم من 60 سنة فمل فوق .

من جهة اخرى شهد عدد المحكومين بالسجن النافذ تراجعا نسبيا وذلك منذ تنقيح القانون عدد 52 المتعلق بالمخدرات وذلك بإلغاء احكام الفصل 12 اذ بلغ العدد الجملي 6166 محكوما في 2017 مقسمين وفقا للمدّة المحكوم بها كالتالي 2294 اقل من سنة ،3330 سنة واحدة و542 بين عام ويوم الى خمس سنوات لينزل الى 3171 محكوما في 2020 موزعين وفق مدّة الحكم كالاتي 1668 اقل من سنة، 1190 عام واحد و 313 من عام ويوم الى خمس سنوات. ولكن هذا التراجع لا يعني انتفاء خطورة هذه الظاهرة خاصة على فئة الشباب.
هذا وقد تحصلنا على معطيات احصائية تتعلق بتطورات القضايا المفصولة في مادة المخدرات بكافة المحاكم الابتدائية فقد بلغ عدد القضايا المفصولة سواء في الصنف الجنائي او الجناحي 1846 قضية بين 2019 و 2020 هذا العدد شهد تراجعا مقارنة بالسنوات المنقضية إذ بلغ بين 2016 و2017 اكثر من 2230 قضية مقابل 2347 قضية بين 2017 و2018 ليتراجع مرة اخرى بين 2018 و 2019 ويبلغ عدد القضايا المفصولة 2187 قضية.
على المستوى التشريعي فقد تقدّمت كتلة الاصلاح بمجلس نواب الشعب اوائل الشهر المنقضي بمبادرة تشريعية لتنقيح القانون عدد 52 المؤرخ في 1992 والمتعلق بـالمخدرات وذلك بعد الجدل الذي اثاره الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالكاف ضدّ ثلاث شبان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا