أولى جلسات ملف حادثة كشك سبيطلة: تأجيل النظر إلى الثلاثاء المقبل ورفض الافراج عن الموقوفين

عاد ملف ما عرف بقضية كشك سبيطلة من ولاية القصرين الى الظهور على الساحة القضائية من جديد ،حيث عقدت مؤخرا احدى الدوائر الجنائية

بالمحكمة الابتدائية بالجهة اولى جلسات المحاكمة في قضية الحال وقررت تأجيلها الى 23 من فيفري الحالي وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع عن ورثة عبد الرزاق الخشناوي الذين تقدموا بمطلب في القيام بالحق الشخصي ولمزيد من التفاصيل تحدثنا مع الناطق الرسمي باسم محكمة القصرين رياض النويوي.
وقد أثارت هذه الحادثة الاليمة موجة من الغضب في صفوف اهالي القصرين وعدد من المنظمات والجمعيات الحقوقية التي اعتبرتها نتيجة تصرفات غير مسؤولة ،كما تم تنفيذ عديد الوقفات الاحتجاجية التي ندّدت بهذه الواقعة. كما قرر رئيس الحكومة اقالة والي الجهة والمعتمد وكذلك اعفاء رئيس منطقة الامن بالمكان.
وتعود اطوار حادثة هدم الكشك الى اكتوبر المنقضي عندما نفّذت بلدية المكان في فجر يوم 13 اكتوبر 2020 قرارا بهدم كشك على ملك ابن المواطن عبد الرزاق الخشناوي دون أن تتثبت من وجود هذا الاخير نائما داخله لترديه قتيلا. وقد أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين بفتح تحقيق في هذه الواقعة ضد كل من سيكشف عنه البحث بتهمة القتل العمد وقد اسفرت الابحاث القضائية عن ايقاف سائق الجرافة ورئيس مركز الشرطة البلدية بالقصرين واصدار بطاقتي ايداع بالسجن في حقهما مع احالة رئيس بلدية المكان ورئيس منطقة الامن الوطني بالقصرين بحالة سراح، وبعد استكمال التحقيقات اللازمة قرر قلم التحقيق المتعهد بالملف ختم الابحاث منذ ديسمبر المنقضي واحالة الموقوفين على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين التي باشرت أولى جلسات المحاكمة مؤخرا وقرّرت تأجيل النظر في قضية الحال الى 23 فيفري الجاري وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي وفق ما أكّده رياض النويوي الناطق الرسمي باسم المحكمة المذكورة في تصريح لـ«المغرب» هذا وأوضح أن لسان الدفاع عن المتهمين الموقوفين تقدّم بمطالب في الافراج عنهما ولكن الدائرة الجالسة رفضت ذلك وقرّرت الابقاء عليهما بحالة ايقاف.

وفي ردّ على تصريحات شقيق سائق الجرافة الموقوف في قضية الحال بتهمة القتل العمد باعتباره نفذ عملية الهدم بتعليمات من المسؤولين والذي تحدث فيها عن تعكر الحالة الصحية لشقيقه الذي يعاني من ضغط الدم ومن مرض بالكلى نفى الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين أن تكون هناك اي معلومة رسمية من السجن بخصوص وضعية السجين المذكور، ودعا عائلته الى مكاتبة النيابة العمومية في الغرض إذا صحت هذه المعلومات، كما بين مساعد وكيل الجمهورية شوقي بوعزي أن الموقوف يخضع للرعاية الطبية اللازمة وأن حالته الصحية عادية
من جهة اخرى تجدر الاشارة الى ان قلم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقصرين قد استمع الى عديد الاطراف من بينها والي القصرين المقال ونائب رئيس بلدية المكان بالإضافة الى سماع عائلة الضحية عبد الرزاق الخشناوي كشهود في هذا الملف الذي اثار موجة من الغضب خاصة في كيفية التعامل مع قرار الهدم وتنفيذه في ظلمة الليل دون التثبت في وجود شخص داخله من عدمه، كما تسببت هذه الواقعة في توتر العلاقة بين رئيس البلدية القصرين والوالي المقال حيث كتب هذا الاخير تدوينة على صفحته الخاصة كشف فيها عن محادثة بينه وبين رئيس البلدية الذي قال في تصريحات اعلامية ان الوالي هو الذي قرّر تنفيذ عملية الهدم دون علمه وجاء في التدوينة « شكرا للسيد فيصل الرميلي عن التنصل من المسؤولية بعد الحاحه و طلبه تسخير الآليات و تنفيذ القرارات البلدية». تدوينة اثارت جدلا واسعا على صفحات التواصل الاجتماعي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا