ضدّ رئيس المجلس الأعلى للقضاء ووكيل الجمهورية الحالي: الرئيس الأول لمحكمة التعقيب يقدّم شكايات بالجملة..

في الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العامة وخاصة القضاة تقرير نتائج الابحاث التي قامت بها التفقدية العامة بوزارة العدل حول ملف وكيل الجمهورية السابق والرئيس الاول لمحكمة

التعقيب انطلق هذا الاخير في تقديم سلسلة من الشكايات الجزائية وجه بعضها الى التفقدية العامة وذلك ضدّ عدد من المسؤولين في السلطة القضائية من بينهم رئيس المجلس الاعلى للقضاء يوسف بوزاخر ووكيل الجمهورية الحالي بالإضافة إلى رفع دعاوى ضدّ اكثر من 30 قاضيا طالبوا بتنحيته من رئاسة محكمة التعقيب.
وللتذكير فإن الطيب راشد بصفته الرئيس الاول لمحكمة التعقيب تم تجميد عضويته في المجلس الاعلى للقضاء بأغلبية الاصوات كما تقرّر رفع الحصانة عنه في ملف من بين ثلاثة ملفات منشورة ضدّه لدى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس وتتعلق بشبهات فساد.

وقد اعتبر عدد من القضاة في بيانهم الصادر مؤخرا ان ما يقوم به الرئيس الاول لمحكمة التعقيب الطيب راشد محاولة لتعويم شبهات الفساد الوظيفي الجدية الموجهة إليه بكل الطرق بنشر عديد القضايا والزج بعدد كبير من القضاة صلبها مبينين أنهم قد توصلوا بمعلومات مؤكدة حول قيام الطيب راشد بتقديم عدد كبير من الشكايات للتفقدية العامة بوزارة العدل أو شكايات جزائية للنيابة العمومية بتونس ضد عديد القضاة من مختلف الأقضية العدلي والمالي والإداري، وقد وجه تهما مختلفة منها الاساءة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات ، بنسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي واخرى تتعلق بشبهات فساد مالي وبالشهادة زورا والحمل عليها وقد شملت هذه الشكايات أساسا رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر و القاضية الإدارية سهام بوعجيلة عضو بالمجلس المذكور والرئيس الأول لمحكمة المحاسبات نجيب القطاري، ووكيل الرئيس الأول لمحكمة التعقيب سابقا ووكيل الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس ، ووكيل جمهورية تونس سابقا والمستشار بمحكمة التعقيب حمادي الرحماني، وقاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس بالإضافة الى واحد وثلاثين قاضيا (31) الممضين على عريضة إزاحته من منصبه كرئيس أول لمحكمة التعقيب بعد ان تم تجميد عضويته بالمجلس الاعلى للقضاء. كما شملت هذه الشكايات زيادة على ذلك الصحفي زياد الهاني على خلفية تدويناته حول شبهة الفساد المتعلقة بالرئيس الأول وفق نصّ البيان.

هذا وندّد القضاة في بيانهم الأخير بما اسموه تمادي الرئيس الأول لمحكمة التعقيب في استغلال نفوذه الوظيفي والاعتباري على المحاكم والقضاة وذلك في ممارسة حق التقاضي والانحراف به واستخدامه في ضرب حق التعبير وحرية الصحافة وجهود مكافحة الفساد محملين في كلّ هذا مجلس القضاء العدلي مسؤولية عدم تنحيته من رئاسة محكمة التعقيب رغم رفع الحصانة عنه وتجميد عضويته ويعتبرون أن الأجواء المتوترة داخل القضاء والتشكيك المتزايد في مؤسستيْ وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس وتفقدية وزارة العدل نتاج طبيعي لسوء إدارته لملف الرئيس الأول.

من جهة اخرى دعا الممضون على البيان وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس والمتفقد العام بوزارة العدل إلى النأي بنفسيْهما وبوظيفتيْهما عن الخضوع لإملاءات الرئيس الأول بغاية استهداف كل من تم كشف شبهات فساد بشأنه أو طالب بمحاسبته ، مطالبين في ذات السياق المجلس الأعلى للقضاء وكما دعا كذلك بقية مؤسسات الدولة وسلطاتها إلى توفير الحماية القانونية والوظيفة للمنخرطين في محاربة الفساد القضائي من قضاة وصحفيين ومحامين وغيرهم في ظل سكوت مجلس القضاء العدلي وتباطؤه في إزاحة الرئيس الأول من منصبه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا